Slideshows

سفن حرب الإجراءات المضادة للألغام البحرية: تراوح ما بين أحادية المهمة وتعددية المهام

Translator

 في السنوات العشر الماضية، شهدنا توجهاً متزايداً للتحول من المنصات المبنية خصيصاً لمكافحة الألغام MCMV إلى نماذج سفن حرب ألغام متعددة القدرات. وسوف تثابر البحريات الدولية على التحول من السفن الحربية لمكافحة الألغام ذات المهمة الواحدة إلى قدرات حرب ألغام دفاعية متعددة المهام ومعيارية.

سجل الإعلان الأخير عن قطع الفولاذ لأول 12 سفينة دورية لأعالي البحار فئة ARAFURA (SEA 1180) تابعة للبحرية الملكية الأسترالية تطوراً مهماً آخر في سوق منصات حرب الألغام. وسوف تحل هذه الفئة محل المنصات فئة HUON المبنية خصيصاً لمكافحة الألغام، فيما تؤدي أيضاً مهام أعمال الدورية والاستطلاع.

إن التحول من المنصات المبنية خصيصاً لحرب الألغام MCMV إلى سفن حرب ألغام معيارية متعددة القدرات هو توجه أخذ بالتسارع على مدى العقد الماضي. ويعتبر استخدام توليفة حرب الألغام في سفينة القتال الساحلية الأميركية US LCS مثالاً آخر على هذه المقاربة لحرب الألغام. وسوف تحل سفن LCS المعدلة لإجراءات مكافحة الألغام تماماً محل سفن حرب الألغام الأميركية الحالية فئة OSPREY. وتستثمر بريطانيا، وفرنسا، وغيرها من الدول الأوروبية أيضاً في قدرة حرب ألغام جديدة تعتمد بشكل كبير على المنصات غير الآهلة.

هل ستثابر القوات البحرية على التحول من السفن الحربية لمكافحة الألغام ذات المهمة الواحدة نحو قدرات إجراءات مكافحة ألغام متعددة المهام ومعيارية؟ تعتمد هذه المقالة على بيانات AMI وهي وكالة استخبارات واستشارات ومقرها الولايات المتحدة، الخاصة بالسفن قيد الخدمة والسفن المتوقع بناؤها على مدى العشرين عاماً المقبلة للإجابة على هذا السؤال.

في البداية، يتوجب تقييم سوق حرب الألغام البحرية – حالياً وفي المستقبل. بعد ذلك نبحث بالتفصيل في سفن الألغام البحرية المتوقع بناؤها حتى العام 2039، بما في ذلك الأجزاء الفرعية، والأعداد، والحمولة والنفقات المقدرة لهذه السفن. وأخيراً، نستعرض برامج التطورات الأخيرة في معظم سفن حرب الألغام الرئيسية وقدراتها.

 

أساطيل حرب الألغام الحالية والمستقبلية

رصدت AMI نحو 490 سفينة حرب ألغام احترافية قيد الخدمة حالياً، وهذا ما يمثل %5 من الأسطول العالمي للسفن قيد الخدمة في القوات البحرية، وخفر السواحل وغيرها من الإدارات والوكالات البحرية الحكومية، وتتوقع AMI أن سوق السفن الحربية المخصصة للألغام ستشهد انخفاضاً كبيراً في السنوات العشرين المقبلة، مع توقع أن تدخل نحو200 سفينة MCMV الخدمة حتى العام 2038. وهذا يختصر استبدالاً بمعدل سفينة مقابل سفينة من أسطول MCMV الحالي، وهناك العديد من هذه السفن قريبة من نهاية حياة خدمتها حالياً.

تتناقض معدلات بناء سفن الألغام البحرية مع توقعات بناء سفن الدورية لأعالي البحار OPV وعمليات الاستحواذ. وحالياً يبلغ عدد أساطيل OPV وفرقاطات حرب الألغام التي هي قيد الخدمة حول العالم نحو 500 سفينة لكل فئة. وسيتم بناء نحو 300 سفينة OPV و 300 فرقاطة جديدة على مدى السنوات العشرين المقبلة، مقارنة بِـ 200 سفينة مخصصة لحرب الألغام بتشغيل العمر المتوقع للهيكل لمدة 30 عاماً، سوف ينخفض عدد أساطيل OPV والفرقاطات بسرعة أقل بكثير من سفن حرب الألغام بحلول العام 2040.

تبلغ قيمة الاستثمارات المتوقعة في سفن حرب الألغام على مدى السنوات العشرين المقبلة أقل بقليل من 22 مليار دولار أميركي. وهذا يمثل نحو نصف الإنفاق المتوقع على سفن OPV الجديدة و %12 فقط من الإنفاق المتوقع على بناء الفرقاطات الجديدة (مع الاعتراف بأن كلفة أنظمة الأسلحة والمستشعرات على الفرقاطات أعلى بكثير على أساس كل بدن).

بالنظر إلى المناطق، تتركز قدرات حرب الألغام في دول حلف شمال الأطلسي، والحوض الباسيفيكي الآسيوي وروسيا. حيث لا تزال توقعات الاستثمارات الروسية في حرب الألغام متينة وقوية، وتمول دول منطقة الحوض الباسيفيكي الآسيوي بدائل سفن حرب الألغام بنسبة %44 من المخزون الحالي. ومع ذلك، نلاحظ انخفاض إنفاق دول حلف الناتو على هذه الفئات من السفن، ومع سفن مستبدلة تمثل نسبة %28 فقط من الأسطول الحالي.

وفي حين أسطول سفن حرب الألغام في منطقة الشرق وشمال أفريقيا MENA أصغر بكثير من أساطيل منطقتي الناتو والحوض الباسيفيكي الآسيوي، فإن معدل بناء السفن الجديدة يتجاوز %70 من الأسطول الحالي. وهذا يعكس الجغرافيا البحرية لهذه المنطقة، مع نقاط اختناق حيوية متعددة (مضائق، وبحار ضيقة)، وهي معرضة بشكل خاص للإغلاق بالألغام.

الغالبية العظمى (نحو %90) من سفن حرب الألغام قيد الخدمة والمتوقع بناؤها هي دفاعية – تستخدم لكشف، ومسح ومعالجة تهديدات الألغام البحرية للسماح بالعمليات البحرية الأخرى. ومع ذلك، تبني بعض القوات البحرية المختارة قدرات هجومية على غرار سفن نشر الألغام. وعلى الطرف الأصغر من حجم الطيف، تتوقع تايوان إن تستحوذ على 20 سفينة نشر ألغام سريعة زنة الواحدة 250 طناً، كخيار ردع بحري لا متماثل ضد الميزة العددية للصين. وبشكل مماثل، بنت كوريا الجنوبية أكبر سفينة في فئة حرب الألغام – إزاحة 4000 طن.

بنت كوريا الجنوبية أكبر سفينة في فئة حرب الألغام – إزاحة 4000 طن
تحليل أجزاء: سفن حرب الألغام

يراوح سوق حرب الألغام المستقبلية من العربات التحتمائية غير الآهلة USV والزوارق الصغيرة زنة 25 طناً إلى سفينة نشر الألغام المذكورة أعلاه إزاحة 4000 طن التي تخطط لاستحواذها البحرية الكورية الجنوبية. ويقسم الجدول أدناه القطاع إلى قطاعات فرعية هي أقل من 500 طن، من 500 إلى 1000 طن، وفوق الألف طن.

يركز القطاع بشكل رئيسي على السفن التي تراوح إزاحتها بين 500 إلى 1000 طن، والتي تمثل %70 من قيمة السوق الإجمالية، و%64 من الأطنان الإجمالية و %74 من القيمة الإجمالية (كلفة شراء السفن والأنظمة). تشكل السفن الكبيرة ثاني جزء فرعي، فيما تشكل المنصات الصغيرة كالزوارق %5 فقط من إجمالي السوق قياساً بالأطنان أو كلفة الشراء.

table

 

سفن حرب الألغام الرئيسية: البرامج والمنصات

قياساً بالكلفة وعدد الهياكل المتوقع بناؤها، هناك برامج حرب ألغام رئيسية في ألمانيا، وبلجيكا، وهولندا، وروسيا، وبولندا والهند. كذلك فإن السويد، وأستراليا وسنغافورة هي من بين القوات ا لبحرية التي تستثمر بشكل رئيسي في المنصات غير الآهلة، المعيارية والمعدة لأنظمة حرب الألغام.

 

ألمانيا

تتألف قوات البحرية الألمانية لصيد الألغام من منصات FRANKENTHALL (Type332) و KULMBACH (Type 333) و ENSDORF (Type 352) التي دخلت الخدمة بين عامي 1989 و 1998. واستناداً إلى دورة حياة خدمتها البالغة نحو 35 عاماً، فقد بدأت عمليات استبدالها في العام 2020. معظم منصات حرب الألغام الألمانية تم بناؤها في أحواض Abeking & Rasmussen، و LurssenWerft و Kroger Werft (Lurssen). ومن المتوقع شراء صائدات ألغام مستقبلية ستبنى في هذه الأحواض وربما تنطوي على اتفاقية شراكة عمل.

تبدو القوات البحرية الألمانية ملتزمة بالإبقاء على قوة سفن تم بناؤها لغرض مهام الألغام ذات الصلة. وهذا لا يمنع تطوير واستخدام عربات بحرية غير آهلة USV وأنظمة حرب ألغام معيارية على غرار عربة  التخلص من الألغام SeaFox صنع ATLAS Elektronik. ويمكن تشغيل سفينة القتال السطحي الكبيرة MKS-180 المتعددة الأغراض كمنصة استضافة في هذه المقاربة لحرب الألغام. وتتوقع AMI أن تصدر ألمانيا طلب مقترحات RPP لمنصات حرب ألغام جديدة في العام الحالي، يتبعها عقد بناء في العام 2022. وهذا ما يسمح بدخول المنصة الأولى الخدمة في العام 2025.

يمكن تشغيل سفينة القتال السطحي الكبيرة MKS-180 المتعددة الأغراض كمنصة استضافة لحرب الألغام. الصورة: Damen
بلجيكا وهولندا

وافقت الحكومة البلجيكية في كانون الثاني/ يناير 2018 على شراء ست منصات إجراءات مضادة للألغام MCMV، يُفترض أن يكون بدأ استلامها في العام 2020. وسمحت هذه الموافقة بقيام برنامج MCMV بلجيكي – هولندي مشترك. ومن المتوقع أن تبلغ حصة مشاركة بلجيكا في هذا البرنامج نحو 1.36 مليار دولار أميركي ثمن ست منصات، وتشمل أنظمة خارج السفن – كذلك سوف تستحوذ البحرية الملكية الهولندية RNIN أيضاً على ستة هياكل بموجب الجهد المشترك.

بدأ البرنامج في العام 2014 ولديه خطة لمدة ثلاث سنوات للعمل على مفاهيم عملانية مشتركة ووضع الاحتياجات المشتركة لقوات MCMV المستقبلية. وتخطط القوات البحرية الملكية الهولندية والقوات البحرية البلجيكية لهذا الجهد المشترك الذي سيستخدم في البداية أنظمة بحرية غير آهلة UMS لتوفير قدرة مضادة للألغام ستسمح ببقاء المنصة المستضيفة بعيداً عن ميدان الألغام خلال عمليات التنظيف.

ومن المتوقع أن يصدر طلب المقترحات في الوقت المناسب لتحديد حوض بناء السفن المفضل ويفترض أن تكون أبرمت اتفاقية البناء في العام 2020. وسيسمح هذا الجدول الزمني للبحرية البلجيكية باستلام الهيكل الأول في العام 2023 وفقاً للجدول، على أن تتسلم القوات البحرية الملكية الهولندية الهيكل الأول في العام 2025.

أبرمت وزارتا الدفاع البلجيكية والهولندية في حزيران/ يونيو 2018 مذكرتا تفاهم MoU للمصادقة على الحيازة المشتركة لمنصات MCMV كجزء من برنامج لشراء 16 سفينة. وتتضمن هذه السفن أيضاً أربع فرقيطات، اثنتان لكل من بلجيكا وهولندا، وست منصات MCMV. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 4.7 مليارات دولار.

اعترفت شركتا STX الفرنسية و Socarenam علناً بتشكيل ائتلاف مع شركة EDR البلجيكية بغية المنافسة على برنامج MCMV. وسيوفر هذا الائتلاف المعروف تحت مسمى Sea Naval Solutions تصميم برنامج 12 هيكل بعد إصدار طلب المقترحات. وتعتبر شركات Saab (MCMV80 Design)، و BMT Group (Venari 85 Design) و Sea Naval Solutions من المرشحين الرئيسيين للفوز بالبرنامج.

ستقوم بلجيكا بإدارة برنامج 12 منصة MCMV. وستكون هذه المنصات الجديدة أكبر من المنصات التقليدية، حيث ستحتاج إلى مساحة تخزين أكبر وبقعة تشغيل للأنظمة البحرية غير الآهلة UMS. وسيتم إجراء جميع أنشطة MCMV بواسطة UMS، وستتم إجراءات البحث وتصنيف الألغام عبر العربات التحتمائية المستقلة AUC، والعربات المشغلة عن بعد ROV، وعربات السطح غير الآهلة USV وتدمير الألغام عبر استخدام عربات تحتمائية غير آهلة UUV أحادية الطلقة. وسيكون لدى كل منصة MCMV سونار صيد ألغام عضوي. وستكون السفن واسعة بشكل كاف لاستيعاب المعدات والأطقم الكافية للعمل كسفينة قيادة MCM.

عربة  التخلص من الألغام SeaFox صنع ATLAS Elektronik
بولندا

تمت في أيلول/ سبتمبر 2018، عملية قطع الفولاذ لفرقاطة البحرية البولندية (MarynarkaWojenna MW) وهي منصة الإجراءات المضادة للألغام الثانية فئتي ORP ALBATROS (602) KORMORAN II وذلك في حوض بناء السفن Remontowa ومن المفترض أن تكون تسلّمتها في العام 2020.

روسيا

وضعت البحرية الروسية في تموز/ يوليو 2018 العارضة لبناء سادس منصة مضادة للألغام ALEXANDRIT (Project 12700) في حوض بناء السفن Sredne – Nevsky في سان بطرسبرغ، وتم إطلاق السفينة في 28 نيسان/أبريل من العام الحالي. ومن المتوقع أن تتسلم ابحرية الروسية 30 سفينة من هذا الطراز حتى العام 2050 ما يشكل العمود الفقري لهذه البحرية في الحرب المضادة للألغام البحرية.

تثابر Saab Kokums على تقديم منصات «الجيل التالي» من سفن الإجراءات المضادة للألغام MCM
الهند

ألغت القوات البحرية الهندية في كانون الثاني/ يناير 2018 برنامج شراء 12 سفينة للإجراءات المضادة للألغام البالغة قيمته 3.48 مليارات دولار أميركي، والذي أبرمته مع شركة Kangnam Corporation الكورية الجنوبية وشريكتها الهندية Goa Shipyard Ltd. (GSL)

تم اختيار Kangnam Corporation كمورد أساسي وحيد لتوفير التصميم والمساعدة في نقل التكنولوجيا لشركة GSL الهندية. ويبدو أن هناك جدلاً بين الحكومة الهندية و Kangnam حول التصميم ونقل التكنولوجيا أدى إلى إلغاء البرنامج.

طلبت وزارة الدفاع الهندية، من GSL تطوير وإصدار مذكرة «التعبير العالمي عن المصالح» Expression of Interest (EoI) بغية إعادة برنامج MCMV الذي تم إطلاقه منذ العام 2005. ويبدو أن مصطلحات EoI الجديدة ستكون نفسها مع Kangnam، باستثناء إصدارها الآن على نطاق عالمي بدلاً من مورد أساسي وحيد. ومن المتوقع أن تحدد مذكرة EoI الجديدة برنامج لشراء 12 هيكل، مع خيار لِـ 12 هيكل إضافي من المتوقع حيازتها لاحقاً. ومن المفترض أن يكون حوض بناء السفن الهندي أصدر طلب مقترحات RPP في العام 2020.

من المتوقع أن يجذب البرنامج اهتمام أحواض بناء السفن وشركات الأنظمة التي تولي اهتماماً بالحرب المضادة للألغام البحرية، بما فيها Lurssen Wreft، و ATALS Elektronik (ألمانيا)، و BAE Systems (بريطانيا)، و DAMEN (هولندا)، و Naval Group و Thales (فرنسا) و Intermarine and Selex (إيطاليا)، و Navantia(إسبانيا) و Istanbul Naval Shipyard (تركيا)، و Kangnam (كوريا الجنوبية)، و Saab Kokums (السويد) و Sredne-Nesvsky (روسيا)، و Lockheed Martin و Raytheon و Northrop Grumman (الولايات المتحدة). والمعروف أن للهند علاقات تاريخية مع إسرائيل كمورد بحري يصنع عربات السطح غير الآهلة USV من Rafael أو Elbit كمنافسين رئيسيين لتوفير قدرة حرب ألغام غير آهلة.

أطلقت البحرية الروسية في في 28 نيسان/أبريل من العام الحالي سادس منصة مضادة للألغام ALEXANDRIT (Project 12700) في حوض بناء السفن Sredne – Nevsky في سان بطرسبرغ. الصورة: Rosoboronexport
السويد

عرضت شركة SAAB سفينة MCMV 80 للمرة الأولى في معرض ومؤتمر UDT في أيار/ مايو 2017. وتثابر Saab Kokums على تقديم تصميم MCMV 80 كمنصة «الجيل التالي» من سفن الإجراءات المضادة للألغام MCM. وتمكن وحدات الحاويات النظام من تلبية مجموعة واسعة من المهام المختلفة سواء في ميدان الألغام كصائد/ ماسح أو خارج هذا الميدان كالسفينة الأم للعربات المشغلة عن بُعد ROV أو العربات التحتمائية المستقلة AUV.

يبلغ طول MCMV 80 نحو 80 متراً وإزاحتها 1250 طناً. كما تصل سرعتها القصوى إلى 15 عقدة بحرية ويراوح عدد أفراد طاقمها ما بين 40 و 60 بحاراً. ولدى Kokums خبرات واسعة في إنتاج سفن MCMV وغيرها من المنصات ذات الهيكل المركب، وقد استضافت MCMV 80 العديد من مميزات تصاميم الشركة السابقة.

جهزت MCMV باثنين من المنحدرات الخلفية وونش إطلاق لنشر مجموعة متنوعة من الأحجام من عربات السطح غير الآهلة USV، والعربات التحتمائية غير الآهلة UUV والعربات التحتمائية المستقلة AUV إضافة إلى الزوارق الصغيرة، واختيارياً، يمكن أن يكون لديها مسطح للطيران ومستودع بغية تشغيل وتخزين العربات الجوية غير الآهلة ذات الإقلاع والهبوط العاموديين VTOL.

تم اقتراح MCMV 80 للمشروع البلجيكي الهولندي المشترك المنوه به أعلاه. وإلى ذلك، سوف تحتاج السويد إلى استبدال خمس سفن طراز KOSTER واثنتان طراز STYRSO فئة MCMV في بداية العام 2025، ما يعني أن عقد البناء سيتم في العام 2023. وبالطبع، سيكون تصميم Kokums في طليعة المنافسات للفوز بالبرنامج.

أستراليا

تم في آذار/ مارس 2018 تحديد شركة Steber International الأسترالية كفائز في العقد الممنوح في أواخر العام 2017 والبالغة قيمته 407 ملايين دولار أميركي لتسليم البحرية الملكية الأسترالية خمس عربات سطح غير آهلة كجزء من برنامج نشر الإجراءات المضادة للألغام (SEA 1778 Phase 1).

يبلغ طول عربة USV المطلوبة 11.6 متراً وستكون سرعتها القصوى 25 عقدة بحرية، كما ستكون قادرة على حمولة 3 أطنان بما فيها سونار مقطور وعربة مشغلة عن بُعد ROV بغية تصنيف الألغام وتفجيرها.

تعمل Steber International مع Thales Australian المقاول الرئيسي على المشروع الذي يتضمن عقداً لمدة 15 عاماً لتسليم ودعم قدرة نشر واستخدام MCM فضلاً عن تقديم تمديد حياة الخدمة لسفينة HUON فئة MCMV.

تم تحديد شركة Steber International الأسترالية و Thales Australian كفائزين في العقد الممنوح  لتسليم البحرية الملكية الأسترالية خمس عربات سطح غير آهلة كجزء من برنامج نشر الإجراءات المضادة للألغام (SEA 1778 Phase 1)
سنغافورة

أعلنت القوات البحرية السنغافورية في آذار/ مارس 2018 أنها بصدد تقديم عربة سطح غير آهلة USV لمراقبة المياه الإقليمية ورصد ومعالجة الألغام. وسيتم تشغيل هذه العربة من منشآت ساحلية أو من السفينة الأم ويتم التحكم بها بواسطة طاقم من شخصين. وسيتم تجهيز العربات بمستشعرات ومدفع رشاش لمهام الدورية البحرية أو بمعدات إجراءات مضادة للألغام MCM لرصد، وتصنيف ومعالجة الألغام البحرية. وعلى الرغم من عدم تحديد جدول زمني من قبل البحرية السنغافورية، إلا أن مسؤولين بحريين أفادوا بأنه سيتم تقديم هذه القدرة الجديدة في المستقبل القريب وتعتقد AMI بأنه يمكن أن تدخل عربات USV الجديدة الخدمة في العام 2022، عقب اختبار وتقييم الأنظمة الموجودة.

خلاصة

تقدم هذه المراجعة لسوق الألغام البحرية خلاصات عديدة. أولاً، تواصل الألغام البحرية، كونها ذات أولوية منخفضة نسبياً، في استثمار المنصات الجديدة مقارنة بمجالات المهام الأخرى على غرار الحرب المضادة للجويات والحرب المضادة للغواصات. ولا يتم بناء سفن حرب الألغام بمعدلات كافية لاستبدال الأساطيل قيد الخدمة حالياً.

تؤثر التكنولوجيا على هذا التحول بعيداً عن السفن المبنية خصيصاً لحرب الألغام، وتطبق القوات البحرية المنصات التحتمائية والسطحية غير الآهلة في مهام حرب الألغام. وهذا أمر مفهوم حيث أن هذه المنصات مناسبة تماماً لهذه الحرب، وعادة ما تجري هذه العمليات بمعزل عن السفن الأخرى، والعمالة والمنصات الكثيفة. دعمت التغييرات الرئيسية في تكنولوجيا ومستشعرات حرب الألغام، وبخاصة مستشعرات السونار، أيضاً هذا التوجه بعيداً عن سفن حرب الألغام ذات المهمة الواحدة.

كما أصبحت مستشعرات حرب الألغام الرئيسية أصغر حجماً وأكثر دقة، وأصبحت القوات البحرية قادرة على التحول إلى إعدادات معيارية وأنظمة عربات غير آهلة مركبة على متن السفينة وقادرة على استخدامها عند الحاجة من على متن مجموعة واسعة من السفن أو من بنية تحتية ساحلية.

فيما أتاحت التكنولوجيات الابتعاد عن السفن المبنية خصيصاً لحرب الألغام، فقد تميز الربع الأخير من القرن الفائت بتراجع ميزانيات القوات البحرية لدول حلف شمال الأطلسي ومعظم الأساطيل الأخرى في جميع أنحاء العالم. وقد أدى ذلك إلى زيادة الضغط على التحدي البحري المستدام المتمثل في تخصيص الموارد النادرة لتحقيق التوازن الأمثل للقدرات في العديد من مناطق المهام.

أعطى التحول بعيداً عن سفن حرب الألغام، المتخصصة إلى المنصات المتعددة المهام، القوات البحرية فرصة للاستفادة من ضرورة الاحتفاظ ببعض قدرات حرب الألغام، إن لم يكن على سفن حرب الألغام ذات الميزانيات المنخفضة. ففي عصر السلام البحري النسبي، الذي ميّز بشكل عام حقبة ما بعد الحرب الباردة، كان هذا الإنفاق القليل على سفن حرب الألغام خطراً محسوباً ومقبولاً بشكل واضح. ومع ذلك، فإن سوق سفن حرب الألغام لا تزال نشطة وديناميكية. وتشير التوقعات إلى أن نحو 200 سفينة حرب ألغام جديدة سيتم بناؤها في العقدين المقبلين، والتي تمثل إنفاق نحو 200 مليار دولار أميركي على الهياكل والأنظمة الجديدة، وتشير إلى أن العديد من القوات البحرية لن تتحول إلى مقاربة معيارية ومتعددة المهام.

تمثل المنصات المتعددة المهام مخاطر عملانية. ويجب أن تكون جاهزة ومتاحة لمهام حرب الألغام عندما تدعو الحاجة. وقد نجد بداية سريعة لحالة طوارئ بحرية كبيرة تتطلب قدرات حرب ألغام. ويبدو أن السفن المتعددة المهام ملتزمة بمكان آخر وبالتالي غير متوافرة.

لذلك، من المحتمل أن تثابر القوات البحرية على الإحاطة بمتطلباتها لحرب الألغام مع MCMV، وسوف توازن إدارة المحفظة البحرية الاستثمارات في السفن المعيارية والمتعددة المهام مع استمرار برامج بناء سفن MCMV الجديدة وتحديثها.

تعتبر استراتيجية «الإحاطة» لحرب الألغام منطقية، حيث يعد الربع التالي من القرن الحالي باستحضار بيئة عملانية مختلفة عن الخمسة والعشرين عاماً المنصرمة منذ نهاية الحرب الباردة. ويبدو أنها ستتميز بالمنافسات القريبة بين الأقران Near-Peer Rivalries وزيادة التشابه في الصراعات الكبيرة على البحرية Navy-on-Navy. وفي هذا الإعداد، فإن القصور في قدرات مكافحة الألغام والمنصات من المرجح أن يؤدي إلى توقف المخططين والقادة، مع تشجيع المدافعين على بناء سفن MCM المتخصصة وتدريب الأفراد على تشغيلها.

أعلنت القوات البحرية السنغافورية أنها بصدد تقديم عربة سطح غير آهلة USV لمراقبة المياه الإقليمية ورصد ومعالجة الألغام
Date
Issue Months
Year
2021
Page No
42

Featured News