Slideshows

برامج تحديث العربات القتالية المدرَّعة AFV

Translator

تُشكِّل «عربات المشاة القتالية»IFV  و«دبّابات القتال الرئيسية»MBT   في معظم الجيوش والعناصر الرئيسية لحرب المناورة البرّية. ومن أجل أن تبقى هذه الأنواع من «عربات القتال المدرّعة» AFV فعّالة، ينبغي تحديثها لكي تُلاقي التهديدات المستجدة، وتقادُم الأنظمة الفرّعية، ونشوء تكنولوجيا جديدة، وهذا ما تناولته نشرة «لاند وورفير إنترناشونال» المتخصِّصة في تقريرٍ خاص عنها.

فيما يستأثر «مصنِّعو المعدّات الرئيسية»  OEM  لـ «عربات القتال المدرّعة» عادةً بالمكانة المناسبة لتنفيذ مثل هذه التحديثات، إذ إنّهم يملكون التصاميم الأصلية، والدراية ومصادر جميع الأنظمة الفرّعية الرئيسية - فغالباً ما يُنفَّذ مثل هذا العمل من قِبَل مقاول آخر، يكون أحياناً ذا معرفةٍ محدودة بتلك العربات، ويتأتَّى عن ذلك نتائج مختلطة.

وعلى الرغم من أنّ بعض التحديثات تتعلَّق بالحركيّة، فإنّ معظم أعمال التجديد في «عربات القتال المدرّعة» عادةً ما تُركِّز على مجالَين أساسيَين: التدريع والقوة النارية.

قوة قتالية: الإمارات وفرنسا

ربّما ينبغي أنْ نُطلِق على التدريع تسمية «القدرة على البقاء»، لأنّه لا يتضمَّن الدروع وبطانات تدريعية للوقاية من شظايا القذائف فحسب بل يشمل أيضاً أنظمة رصد وإخماد النيران/ المتفجِّرات، ومتلقِّيات الإنذار الليزري (التي يمكن أن تُقرَن بقواذف الرمانات)، وأجهزة رصد صوتية و«أنظمة مساعِدات دفاعية»  DAS لـ «القتل الخشن» hard kill (التدمير) أو «القتل الناعم» soft kill (بالتشويش والتضليل والتعطيل).

وتُغطِّي تحديثات القوة النارية تركيب سلاحٍ ذي عيار أكبر فضلاً عن ذخائر جديدة، و«أنظمة إدارة الرمي»  FCS  كمبيوترية محدَّثة، وأنظمة كاميرا مع أجهزة تصوير حرارية وقائسات مسافات ليزرية آمنة للعين، و«معدّات تحكُّم بالمدفع كهربائية بالكامل»  GCE.

وتستهلك جميع هذه التكنولوجيات، ومعدّات الاتصالات الجديدة، و«أنظمة إدارة المعركة»  BMS، والأجهزة الإلكترونية المضادة لـ «الحشوات المتفجّرة المرتجلة ميدانياً IED، قوة كهربائية. ولهذا السبب، يجري تجهيز عددٍ متزايد من المنصّات، وعلى الأخص الدبّابات، بـ «وحدة طاقة احتياطية أو مساعدة»  APU  تسمح بتشغيل الأنظمة الفرّعية فيما يكون المحرِّك الرئيسي للعربة مطفأً بغية توفير الوقود.

تستخدم حالياً كلٌّ من فرنسا والإمارات العربية المتحدة دبّابات القتال الرئيسية «لوكليرك» Leclerc من شركة «نكستر سيستمز»Nexter Systems، ولكنّ خط إنتاج هذه المنصات أُغلِق. وكان الجيش الفرنسي قد تسلم 406 وحدات من هذه الدبّابة، فيما استُكمِلَت عمليات التسليم النهائية في العام 2007. وسيُصار إلى تحديث 200 دبّابة Leclerc من أجل تمكينها لأن تكون جزءاً من برنامج  Scorpionللقدرات المستمكنة شبكياً لدى الجيش الفرنسي.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد تسلمت 388 دبابة إضافة إلى دبّابتَيْ قتال تدريبيتَين ثنائية السائق و 46 «عربة إخلاء مدرَّعة»  ARV، جميعها تدفع بمحرِّكات Euro Power Pack صنع شركة MTU الألمانية بدلاً من المحرك الفرنسي. ولدى دبّابة Leclerc الإماراتية أيضاً تدريعاً إضافياً، ونظامَ تكييفٍ للهواء، و«نظام إدارة معركة»، ومنظاراً محسَّناً للآمر، و«وحدة طاقة احتياطية APU. واستلمت الإمارات أيضاً دفعة من أنظمة الحماية في الأماكن الآهلة Nexter Azur، التي تُوفِّر مستوى أعلى من الحماية عند القوس الخلفي للعربة ضدّ «القذائف الصاروخية»  RPG.

KMW
ألمانيا وفهود الـ Leopard

إنّ المقاول الأول لدبّابة القتال الرئيسية الألمانية «ليوبارد 2» Leopard 2 حالياً هو شركة «كراوس مافي ويغمان» Krauss-Maffei-Wegmann (KMW)، لكنّ الإنتاج الأساسي كان يتوزَّع بين شركتَي KMW و«ماك» MaK (واسمها حالياً «راينمتال» Rheinmetall) بمعدل %55 / %45.

يشمل العمل التحديثي الرئيسي الأول الجاري على هذه الدبّابة طراز Leopard 2A5، الذي أُضيف إليه تدريع محسَّن عند القوس الأمامي للمنصّة، مع برجٍ ذي شكل رأس سهمٍ متميّز، وبطانات تدريعية ضدّ الشظايا، ومعدّات تحكم بالمدفع كهربائية بالكامل، ومنظارٍ جديد للآمر، وكوَّة جديدة للسائق، وكاميرا للرؤية الخلفية ونظام ملاحة برّية، لكنّ هذا الطراز احتفظ بمدفع سبطانة ذات جوف أملس L44 عيار 120 ملم من شركة Rheinmetall.

أمّا التغيير الرئيسي الذي طرأ على الطراز Leopard 2A6 فهو تركيب مدفع السبطانة ذات الجوف الأملس L55 عيار 120 ملم من صنع Rheinmetall أيضاً، الذي يتيح الاشتباك مع الأهداف على أمداءٍ أطول عند إطلاقه ذخائر تعمل بالقوة الحركيّة.

Leopard 2A7 محدَّثة إلى قطر

في وقتٍ لاحق تمّ تطوير الطراز Leopard 2A7 من قِبَل شركة KMW بتعاونٍ وثيق مع الجيش الألماني، الذي تقدَّم فيما بعد بعقدٍ أوّلي لتحديث 20 دبابة. وتقدَّم الجيش المذكور مذاك بطلباتٍ إضافية تشمل أبراجاً محدَّثة فوق بدنٍ جديد أو محدَّث.

ويتميَّز الطراز 2A7 بمجموعة من التحسينات: مدفع L55 أملس الجوف عيار 120 ملم من Rheinmetall؛ ونظام إدارة رمي FCS معدَّل لإتاحة إطلاق أحدث القذائف عيار 120 ملم؛ ومركن سلاح يشغَّل من بُعد KMW FLW200 RWS، يأتي عادةً مجهَّزاً برشّاش ثقيل مستقر M2 HB (سبطانة ثقيلة) عيار 12.7 ملم؛ ومناظير مستقرِّة جديدة للآمر والرامي، وحماية تدريعية إضافية تضمّ تدريعاً ضدّ الألغام، و«وحدة طاقة احتياطية» APU، ونظام تكييف للهواء، ومقعداً معلّقاً بالسقف للسائق ونظام تعليق محدَّثاً.

وكان عميل التصدير الأول لدبّابة Leopard 2A7 هو دولة قطر، التي تسلّمت 62 دبّابة قتال رئيسية جديدة بُنيت وفق أعلى معايير الإنتاج، إضافةً إلى عربات دعم.

وطوّرت Rheinmetalll، استناداً إلى خبراتها المكثّفة بالدبابة Leopard 2 في العديد من المجالات الرئيسية بما فيها الأسلحة، والذخائر وأنظمة إدارة الرمي. كما طوّرت برنامج تحديث للدبابة تحت مسمى MBT Revolution والذي يُنسب إليه اليوم «مضجع الاختبار التكنولوجي» Technology Test Bed (TTB) لِـ Leopard 2A7، ولهذا الطراز تصميم تراكبي على مستوى الأنظمة الفرعية التي يمكن تفصيلها لتلبية المتطلبات العملانية الخاصة بالمستخدم النهائي. ويشمل برنامج الحديث توليفة من الدروع السلبية، ومعدات تحكُّم بالدفع كهربائية بالكامل GCE، ونظام «روزي» Rosy للمعميات الدخانية صنع Rheinmetall الذي يؤمن تغطية على مدار 360 درجة، ومناظير جديدة مستقرة، ومركن سلاح يُشغّل من بُعد يُركّب على سطح العربة، وكاميرات لإدراك الوضع التكتيكي، ونظام إدارة قتال ووحدة طاقة إضافية.

-	دبّابة القتال الرئيسية   Challenger 2. الصورة: BAE Systems
تمديد الخدمة: بريطانيا والتحدِّي

في المملكة المتحدة، صنّعت شركة «ب أيه إي سيستمز لاند يو كاي» BAE Systems Land UK نحو 386 دبّابة قتال رئيسية «تشالينجر 2» Challenger 2 في منشأتَيْ الإنتاج «نيوكاسل آبون تاين»  Newcastle upon Tyne  و«ليدس»  Leeds ، اللتَين أُغلِقتا حالياً.

وجرى تخفيض أسطول دبّابات Challenger 2 البريطانية بالفعل إلى 227 وحدة، وهي تكفي لتسليح فوجَين، زائد عربات إضافية، للتدريب والاحتياط الحربي. وقد خُفِّضَ العدد مؤخراً إلى نحو 150 دبابة، وهناك منافسة جارية ضمن «برنامج تمديد حياة الخدمة»  LEP  لدبّابة Challenger 2، وهو الأكثر قدرة في برنامج «استدامة قدرة تشالينجر» الأكثر طموحاً.

ومع برنامج Challenger 2 LEP، تهدف وزارة الدفاع البريطانية إلى استبدال الأنظمة الفرّعية المتقادمة. والمُنافِسان الأساسيان لهذا المشروع هما شركتا BAE Systems Land UK بالتعاون مع شركة «جنرال داينامكس لاند سيستمز يو كاي» General Dynamics Land Systems UK («فريق Challenger 2») وشركة Rheinmetall الألمانية.

وفي كانون الثاني/ يناير العام 2019، استحوذت Rheinmetall على حصة %55 من شركة BAE Systems Land UK - ما خلا أعمال الذخائر وحصة في أعمال مدافع CTAS - وهي مملوكة بنسبة %50 من قِبَل شركة Nexter Systems الفرنسية وبنسبة %50 من قِبَل شركة BAE Systems، وتُصنِّع «نظام القذيفة الموضَّبَة تلسكوبياً داخل غلافها» Cased Telescoped Armament System (CTAS) عيار 40 ملم. وإلى جانب استبدال  الأنظمة الفرّعية المتقادمة، فإنّ أعمال التحديث المتاحة بفضل التمويل قد تشمل استبدال المدفع ذي السبطانة المحلزنة الجوف L30A1 عيار 120 ملم الحالي بمدفع L55 ذي جوف أملس. وإضافةً إلى ذلك جرى اختبار برج جديد لِـ Challenger 2 جديد في أواخر العام 2018 داخل منشآت شركة Rheinmetall في ألمانيا.

M1A2
الولايات المتحدة بطلة الوزن الثقيل

في الولايات المتحدة الأميركية، ثمة طلبٌ متواصِل لتحديث أساطيلها الكبيرة من «عربات القتال المدرّعة» AFV. وسُحِبَت من الخدمة بالفعل دبّابات M1 Abrams، المجهَّزة بمدفع عيار 105 ملم من صنع شركة «جنرال داينامكس لاند سيستمز»  GDLS.

واستُتبِعَ ذلك بميدنة دبّابة M1A1 ومن ثمّ دبّابة M1A2، وكلاهما مجهَّزتان بمدفع السبطانة ذات الجوف الأملس M246 عيار 120 ملم، وهو طراز عن مدفع Rheinmetall L44 الألماني لكن مع طقم ذخائر مطوَّر أميركياً. وتُصنَع قذيفة APFSDS-T عيار 120 ملم من اليورانيوم المستنفد، التي تُفضِّلها الولايات المتحدة بسبب خصائصها المضاعفة في اختراق الدروع.

ولا يزال الجيش الأميركي يستخدم دبّابة M1A1 SA (ذات قدرات إدراك الوضع التكتيكي) لكن من المقرَّر أن تنتهي فترة خدمتها بين السنة المالية لهذا العام والسنة المالية 2025.

وتخضع دبّابة M1A2 لسلسلة من التحديثات ضمن ما يُطلَق عليه «برنامج تحسين النظام»  SEP في عددٍ من الاشتقاقات. فعلى سبيل المثال دخلت دبّابة M1A2 SEP v3 الإنتاج في العام 2017 وجرت أولى عمليات التسليم في العام 2018. وهي تتميّز بطاقة كهربائية إضافية، وتحديثات تدريعية في البدن والبرج، ووصلة بيانات خاصة بالذخائر مركّبة على «وحدة طاقة احتياطية»  APU  وقدرة تدريبٍ مبيَّت.

T-90 MBT

وصرَّح بيل غوين Bill Goin، مدير البرنامج لإنتاج Abrams. لدى شركة GDLS: «إنّ المقاتِل هو محط تركيز كلّ تحديثٍ يطال دبّابة Abrams. فبيئات التهديد الدينامية والنطاق العملاني المتوسِّع تُحتِّمان الحاجة إلى القدرة على تلبية المتطلّبات الراهنة مع حيّز يسير       للنمو بغية دعم التكنولوجيات المستقبلية التي تضمن تفوُّق جنودنا على الدوام». وأضاف: «يتميَّز طراز M1A2 SEP v3 Abrams بتحسيناتٍ تكنولوجية من ناحية الاتصالات، والموثوقية، والاستدامة والكفاية في استهلاك الوقود، إضافة إلى تدريعٍ محدَّث للقدرة على البقاء. وهو مصمَّمٌ للحفاظ على التفوُّق وترسيخ مكانة دبّابة القتال الرئيسية Abrams بصفتها بطلة الوزن الثقيل في الميدان».

وفي دبّابة M1A2 SEP v4 أُدمج «المنظار الحراري المستقل للآمر»  CITV  في «المنظار الأساسي للآمر» مع قدراتٍ محسَّنة، فضلاً عن المنظار الأساسي للرامي مدعماً بنظام «الرؤية الأمامية بالأشعة تحت الحمراء» FLIR. ويُشار إلى هذا الاشتقاق المحدَّث بتسمية M1A2D، الذي بدأ تطويره في السنة المالية 2018 ومن المتوقَّع أن يتواصل حتى السنة المالية 2024.

وجَرَت مَيْدَنة «طقم البقاء لدبّابة أبرامز في المناطق الآهلة» Abrams Tank Urban Survival Kit كمتطلّب عملاني مُلِحّ للنزاع في العراق، ومن المقرَّر تجهيز الدبّابة بنظام المساعدات الدفاعية للقتل الخشن «تروفي» Trophy من إنتاج شركة «رافاييل أدفانسد ديفنس سيستمز» Rafael Advanced Defense Systems.

روسيا والدبّابة الأكثر استخداماً

في المقابل، تُواصِل روسيا تطوير وتحسين دبّاباتها مع العديد من عملاء التصدير ومتطلّبات التحديث المحتملة لديهم. ودبّابة القتال الرئيسية UralVagonZavod T-72 هي الأوسع انتشاراً والأكثر استخداماً في العالم - فقد تمّ بناء 20,574 دبّابة في روسيا وحدها ويعمل «مصنِّعو المعدّات الأساسية» على تسويق مجموعة من التحسينات على دبّابة T-72، الذي يعود تصميمها الأصلي إلى أواخر ستينات القرن الماضي مع استكمال النموذج الأولي في العام 1970.

ويمكن تحديث دبّابة T-90 MBT في المجالات الأساسية الثلاثة للتدريع، والحركيّة، والقوة النارية. وتشمل الأخيرة أحدث مدفع ذي سبطانةٍ ملساء الجوف عيار 125 ملم ونظام متنقل لتلقيم الذخائر، بما في ذلك برامج تحديث لهذه الدبابة تشتمل على قذيفة برأسين حربيين مترادفين مضادين للدبّابات المغلّفة بِـ «دروع تفاعلية متفجرة»  ERA.

تشكل دبّابة القتال الرئيسية الحالية T-90 MBT تطوُّراً مباشراً عن دبّابة  T-72 والتي كانت تُسمَّى في الأساس T-72BU. وفي حين أنّ T-14 Armata هي في طور الإنتاج بمعدل منخفض لصالح الجيش الروسي، فإنّ أحدث اشتقاقٍ من T-72 يُدعَى T-72BM. وقدمت العديد من الدول الأخرى برامج تحديث على هذا الطراز، على الرغم من أنّها أخفقت بالفوز في أية عقود.

وأثمرَ التطوير الإضافي لدبّابة T-72M1 المصنَّعة في بولندا دبّابة تحت مسمى PT-91، التي يستخدمها حالياً الجيش البولندي ولكن عززت بدبّابات الجيش الألماني السابقة Leopard 2s في إطار برنامج تحديث رئيسي بالتعاون مع شركة Rheinmetall.

وأثمر تطوير طراز PT-91 لسوق التصدير توقيع عقد مع ماليزيا لبيعها 48 دبابة PT-91M، بالإضافة إلى عدد من عربات الدعم.

T-14 Armata
أوروبا تُحدِّث «مُحارِباتها»

توفر عربات قتال المشاة فرص تحديث كثيرة بالسوق الدفاعية العالمية، وعلى سبيل المثال، طلب الجيش الألماني من شركة PSM، وهي مشروع مشترك يجمع بين شركتي KMW و Rheinmetall استحواذ على 350 عربة مشاة قتالية من نوع «بوما» Puma.

وتضمن العقد ثماني عربات تدريب على السوق مع مقصورة مغلقة. وسيجهز بقية الأسطول بمركن سلاح مشغّل من بُعد مسلح بمدفع «ماوزر» Mauser عيار 30 ملم MK30-2ABM (ذخائر منفجرة جواً)، مع جهازي تلقيم للمدفع ورشاش خفيف محوري MG4 عيار 5.56 ملم.

وعلى الرغم من أن عمليات التسليم ما زالت قيد التنفيذ، فقد خضعت العربة للعديد من برامج التحديث بما في ذلك، رشاش متوسط MG عيار 7.62 ملم ليحل محل الرشاش الخفيف عيار 5.56 ملم، وشاشات عرض ملوّنة جديدة، وتركيب حاضني صواريخ موجهة مضادة للدبابات Eurospike على الجانب الأيسر من البرج. وسيُطلق على الاشتقاق المحدث الجديد تسمية Puma IFV S1.

Puma
Marder 1A5

 

«عربة المشاة القتالية» IFV الأخرى التي خضعت لعمليات تحديث عديدة كانت العربة الألمانية Marder 1 التي دخلت الخدمة في العام 1970، وأحدث طرازٍ منها هو Marder 1A5 الذي أُنتج منها 74 وحدة. وشملت التحديثات القدرة على البقاء، وتدريع البدن، وخزّانات الوقود المضادة للانفجار.

وقد باعت شركة Rheinmetall «عربة المشاة القتالية» Surplus Marder 1A3 إلى تشيلي وإندونيسيا والأردن، لكن لم يتم تحديث أيّاً منها حتى تاريخه.

أمّا عربة Hägglunds CV9040 من BAE Systems، التي طُوِّرَت في الأساس لتُلبِّي متطلّبات الجيش السويدي، فقد جُهِّزت ببرجٍ، يتَّسِع لجنديَين، مسلّح بمدفع «بوفورز» Bofors عيار 40 ملم L/70 بطيء الرمي ورشّاش محوري عيار 7.62 ملم.

Warrior

وقد بيعت اشتقاقات مختلفة من عربة CV90 إلى الدنمارك، وأستونيا، وفنلندا، والنروج، وهولندا، والسويد وسويسرا، وكانت النروج عميل التصدير الأول.

وقد جرى بالفعل تحديث «عربة المشاة القتالية» BAE Systems Land UK Warrior مرّات عديدة، مع تركيب نظام التصوير الحراري من مجموعة «تاليس باتل غروب» Thales Battle Group، ونظام الاتصالات الرقمية GD UK Bowman، فضلاً عن العديد من التحسينات في القدرة على البقاء، وذلك بتمويلٍ وفق مطلب عملاني مُلِحّ لاستخدامها في أفغانستان والعراق.

وفازت شركة «لوكهيد مارتن يو كاي» Lockheed Martin UK عقب منافسةٍ في العام 2011 لـ «برنامج استدامة عربة Warrior»، وهو يشمل «برنامج تحسين قدرة عربة Warrior على القتال والفتك»  WFLIP ، ويتضمّن كذلك برجاً جديداً يتَّسِع لجنديين طوَّرته شركة «جي دي يو كاي» GD UK.

السعودية تُحدِّث عربات Bradley

صنّعت شركة BAE Systems نحو 6,785 «عربة مشاة قتالية» من نوع «برادلي» Bradley  واشتقاقاتها المختلفة، من بينها 400 عربة للمملكة العربية السعودية. وقد خضعت هذه العربات لعدة برامج تحديث، بما في ذلك اشتقاقات A1 و A2 و A3 إضافةً إلى عددٍ من الاشتقاقات الفرّعية بموجب تمويل وفق مطلب عملاني مُلِحّ، بما في ذلك تلك التي تشتمل على «الدروع التفاعلية المتفجرة»  ERA. وبما أنّ عربات Bradley لن تُستَبدل قبل مضي وقت من الزمن، فإنّ عدداً من المقترحات للتغيير الهندسي تشمل المُجنزرات وجهاز التعليق، يتبعها تحديثاتٍ من ناحية الحركيّة، هي قيد التصنيع حالياً. و تهدف لاستعادة القدرة التي فُقِدَت بفعل وزن العربة المتزايد، وذلك بسبب الحماية الإضافية. وسيتم تركيب «نظام مساعدات دفاعية» أيضاً.

إنّ «عربات القتال المدرّعة» تخضع للتحديث في أنحاء العالم لتمديد فترات خدمتها العملانية وإعادة صوغ أدوارها وقدرتها على البقاء وحماية طاقمها تماشياً مع متطلّبات بيئات التهديد المتغيِّرة.

Bradley
Date
Year
2020
Page No
18

Featured News