:Eurosatory 2026 معرض دولي أكثر من أي وقت مضى إن مشاركة العارضين الأجانب المتزايدة باستمرار تجسّد مكانة Eurosatory كحدث عالمي لا يمكن تفويته في مجال الدفاع والأمن
بمشاركة أكثر من 2600 عارض من 68 دولة، و40 جناحاً وطنياً، والزيارات المتوقعة لأكثر من 350 وفداً رسمياً من 100 دولة، أكّد «يوروساتوري» Eurosatory مكانته كمعرض تجاري عالمي مرجعي لقطاعي الدفاع والأمن. وتُمثّل هذه الدورة مرحلة جديدة في التطور الدولي لهذا الحدث، مدفوعةً بتوسع كبير من جانب العديد من الدول العارضة، وانضمام دول جديدة، واتجاه نمو ملحوظ في جميع القارات.
في خضم إعادة التسلح العالمية، وتغير موازين القوى الجيوسياسية، وتسارع التعاون الصناعي، يشكل Eurosatory، الآن أكثر من أي وقت مضى، منصة استراتيجية تجمع الحكومات والقوات المسلحة والمصنّعين والمستثمرين والمبتكرين من جميع أنحاء العالم.
تشهد دورة العام 2026، على وجه الخصوص، نمواً لافتاً للنظر في كلٍ من عدد العارضين ومساحة العرض.
ومن بين الزيادات الأكثر أهمية هي أوكرانيا، التي شهدت نمواً هائلًا في تمثيلها، حيث تجاوز عدد عارضيها 80 عارضاً مقارنةً بخمسة عارضين في العام 2024، وزادت مساحة عرضها بأكثر من خمسة أضعاف مساحتها السابقة. ويبرهن هذا النمو اللافت ديناميكية النظام البيئي للصناعات الدفاعية في أوكرانيا وطموحها لتعزيز حضورها الدولي. كما شهدت أرمينيا زيادة ملحوظة أخرى، حيث ارتفع عدد عارضيها من 5 إلى 19 عارضاً، ما يؤكد تطور قدراتها الصناعية والتكنولوجية في مجالي الدفاع والأمن.
وفي أوروبا الوسطى، ضاعفت سلوفاكيا أيضاً مشاركتها ثلاث مرات، حيث بلغ عدد عارضيها 23 عارضاً مقارنةً بـ 7 عارضين في الدورة السابقة، بينما تواصل بولندا تعزيز حضورها، إذ بلغ عدد عارضيها 43 عارضاً مقارنةً بـ 22 عارضاً في العام 2024، ما يعكس استثمار البلاد الضخم في قدراتها الدفاعية.
تشمل قصص النجاح البارزة الأخرى ألمانيا، التي تعزز مكانتها بين الوفود الدولية الرائدة بأكثر من 200 عارض، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية وكرواتيا وفنلندا وبلجيكا وإيطاليا وأستراليا، التي تشهد أنظمتها نمواً مستداماً.
تؤكد هذه التطورات دور معرض Eurosatory كمنصة عالمية لعرض القدرات الصناعية والتكنولوجية للدول الملتزمة بتحديث قدراتها الدفاعية والأمنية.
يتجلى هذا الزخم الدولي أيضاً في انضمام دول عارضة جديدة.
يرحب معرض Eurosatory، للمرة الأولى، بشركات من تشيلي وأيسلندا وليختنشتاين ومالطا والمغرب ونيجيريا وأوزبكستان وفيتنام، إذ تُظهر هذه المشاركات الجديدة التوسع الجغرافي المستمر للمعرض وقدرته على استقطاب حَمَلة الأسهم من دول لم تكن مشاركة سابقاً. كما أنها تعكس الاهتمام المتزايد بمعرض Eurosatory من قِبل الصناعات الدفاعية والأمنية الناشئة الساعية إلى تطوير شراكاتها الدولية، والوصول إلى أسواق جديدة، وعرض ابتكاراتها أمام جمهور عالمي.
فضلاً عن المشاركات الفردية، تكشف دورة العام 2026 عن نمو متزايد أوسع نطاقاً للشركات من خارج فرنسا.
لا تزال أوروبا المصدر الرئيسي للنمو الدولي للمعرض. فبالإضافة إلى زيادة مشاركة الشركات الأوكرانية والبولندية والسلوفاكية والأرمنية، تعمل العديد من الدول الأوروبية الأخرى على زيادة مساحة عرضها وعدد الشركات المشاركة بشكل ملحوظ. ويعكس هذا التوجه تطور شراكات صناعية جديدة.
تؤكد الأميركيتان دورهما الاستراتيجي من خلال زيادة حضور العديد من الوفود العريقة وانضمام تشيلي إلى قائمة الدول العارضة الجديدة. ولا تزال الولايات المتحدة الأميركية من أكبر المشاركين في المعرض، بينما يسعى العديد من المصنّعين من القارة نفسها إلى تطوير أعمالهم في الأسواق الأوروبية.
تواصل دول الخليج، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، تعزيز قدراتهما الصناعية، في حين يعزز اللاعبون الإقليميون الجدد وجودهم في مجالات السيادة التكنولوجية والإنتاج المحلي.
يُبرز ظهور نيجيريا والمغرب الأهمية المتزايدة بصناعات الدفاع والأمن في أفريقيا. وتسعى القارة تدريجياً إلى ترسيخ مكانتها في المناقشات الدولية حول قضايا الأمن وحماية البنية التحتية وتحديث القدرات.
تواصل منطقة آسيا والمحيط الهادئ إظهار حيويتها، مع زيادة المشاركة بشكل خاص من كوريا الجنوبية والهند وأستراليا. تعكس مشاركة فيتنام وأوزبكستان ظهور أنظمة بيئية صناعية جديدة نشطة بشكل خاص في مجالات التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والروبوتات، والأنظمة المستقلة، والتكنولوجيا الرقمية.