سوق زوارق الدورية الصغيرة: حلقة مهمة في الأمن البحري
بإمكان زوارق الدورية الصغيرة، التي تفتقد تألُّق السفن الحربية الكبيرة، القيام بمجموعة واسعة من المهام التي تتطلّب منها الوصول إلى أماكن تعجز عنها السفن الكبيرة بهدف جمع المعلومات، وردع العدوان ورصد التوغُّلات في المنشآت الساحلية ومن حولها، على غرار الموانئ والمرافئ ومصابّ الأنهار وحتى أعالي الأنهار فضلاً عن القيام بمهام بحث وإنقاذ، ودهم السفن والصعود على متنها و«إجراء عمليات البحث والمصادرة» VBSS وغيرها من المهام الكثيرة.
إنّها سوق حيوية تتّسِم بعددٍ كبير من المصنّعين في العديد من الدول الذين يوفّرون توليفة غنية من التصاميم والابتكارات المجرّبة ميدانياً، والتوكيد على الخصائص المهمة، والسرعة، والمتانة، والمرونة والموثوقية. تلك الخصائص أيضاً هي ضرورية لأنواعٍ عديدة من سفن الأغراض العامة الصغيرة، ولا سيّما زوارق العمل وأحياناً زوارق الرفاهية والاستجمام، لذا يعرض العديد من المصنّعين تعديلاتٍ تُجرَى على التصاميم الرئيسية لأغراض مدنيّة وعسكرية على حدٍّ سواء، مع توكيد قوي على مرونة الاستخدام.
بالنسبة إلى الزوارق التي تعمل انطلاقاً من البر، ثمة خيار يزداد شعبيةً يتمثَّل في نظامٍ يمنح تلك الزوارق بعض الحركية المستقلّة عند البر؛ إنّه «نظام التمكين البرمائي» Amphibious Enablement System (AES) أو Sealegs من الشركة النيوزيلندية «أس ال جي تكنولوجيز» SLG Technologies الذي يتيح الإطلاق والاسترداد من دون مساعدة أية قاطرة أو لوح إنزال ويمكن أن يتماشى مع التضاريس الوعرة.
ويتألف نظام Sealegs من نظام عجلات ثلاثي القوائم تحت بدن الزورق قابلة للارتداد معدّلة كلّياً للاستخدام البحري. والعجلات هذه التي تُشغَّل وتُوجَّه على نحو مستقل، ترتفع كلّياً عن المياه دون أن تؤثّر في توجيه الزورق ولا تحتل حيّزاً داخلياً، كما تؤكّد الشركة.
واحتفلت الشركة، التي باتت اليوم جزءاً من شركة «فيوتشر موبيليتي صوليوشينز» Future Mobility Solutions، بإطلاق الزورق رقم 1,000 المجهَّز بهذا النظام في العام 2015. وهي تواصل إرساء شراكات مع صانعي الزوارق الذين يرغبون في إدماج هذه التكنولوجيا. وقد وقّعت عقداً مع الشركة الماليزية «برازين كومبوزيتس» Brazen Composites والشركة النيوزيلندية المتفرّعة منها «تيرمينايتور بوتس» Terminator Boats في أيلول/سبتمبر الماضي، لتُضيفهما إلى القائمة التي تضم «جيمني مارين» Gemini Marine، و«أسيس بوتس» ASIS Boats، و«ستابيكرافت» Stabicraft، و«سمغلار مارين» Smuggler Marine و«ريكون كرافت» ReconCraft.
وتزامنت الشراكة مع ReconCraft مع إطلاق نظام Sealegs SLG-100 العسكري الشديد الأداء والمدمج في زورق دورية بطول 11 متراً تحت تسمية IKA11، الذي يُسوَّق حالياً أيضاً من قِبَل ReconCraft تحت مسمى R34C-SLG.
وباستطاعة هذا الاشتقاق من Sealegs مناولة زورق ذي وزنٍ إجمالي يبلغ 6,500 كيلوغرام، وهذا ما يتوافق من حيث الوزن مع قرينه نظام IKA11/R34C-SLG. وباستخدام إمّا إمداد منفصل للطاقة بقوة 50 كيلوواط أو استمداد للطاقة من محرِّك مركّب على متن الزورق، يقوم النظام بدفع جميع عجلاته الثلاث عبر محرّكات هيدروليكية في محاورها ويوفّر نمط «إغلاق جهاز التفاضل» diff lock وهذا ما يُمكِّن العجلات الثلاث من الانعطاف بالسرعة ذاتها لتحسين السحب أو الجر فوق الأراضي الوعرة والانزلاقية. وتدّعي ReconCraft تحقيق النظام لسرعة قصوى على البر تصل إلى 12 كيلومتراً في الساعة، وخلوصاً أرضياً يبلغ 60 سنتيمتراً والقدرة على تسلُّق منحدرٍ بزاوية %30.
وتصل سرعة النظام فوق الماء إلى أكثر من 72 كيلومتراً في الساعة، وسرعة تجوالية ما بين 40 إلى 56 كيلومتراً في الساعة بمحرّكين ثنائيّيْن تيربو ديزيليين من نوع MerCruiser بقوة 355 حصاناً، وهما يشغّلان نفّاثَين مائيين من نوع Hamilton HJ241 عبر علبة تروس ZF220. وتدّعي الشركة تحقيق مدى يزيد عن 556 كيلومتراً. ويبلغ طول الزورق 11 متراً فيما تكون العجلات مرتدّة إلى الداخل، أو 10.4 أمتار حينما تكون منشورة.
وتسمح الحركية البرمائية التي يتميّز بها نظام Sealegs بالعديد من مواقع الإطلاق والاسترداد المحتملة، وتُمدِّد قدرات الدورية إلى المياه الضحلة جداً كما تسمح أيضاً للزورق أن يتّخذ موقع مراقبة على البر إذا ما اقتضت الضرورة.
وتؤكّد ReconCraft أنّ نظام R34C-SLG يمكن تشغيله في مناطق ذات بُنية تحتية داعمة أو منعدمة، على غرار ألواح التنزيل والطرق، ويُخفِّض فترات الاستجابة ويزيد إلى حدٍّ كبير من تغطية الدورية. وتمنع هذه المرونة العدو من اكتشاف مواقع الإطلاق والاسترداد أو استبيان أين يعجز الزورق عن الوصول، على حدّ قول الشركة، في حين أنّ النظام يحتاج إلى عدد قليل من الجنود والمعدّات المطلوبة لتشغيله ودعمه ما يُخفِّض على نحو كبير من احتمالات المخاطر.
أمّا على البر، فيمكنه أن يستخدم ساريات تلسكوبية مجهّزة برادارٍ ومستشعرات بصرية إلكترونية، مقرونةً بقدرته على تسلُّق التلال ومجاراة الأراضي الوعرة، وهذا ما يُمكِّنه من الوصول إلى نقاط استشرافية عالية تُضاعِف من مدى مراقبته. والعمل بهذا النمط للرصد والمراقبة، كما تؤكّد الشركة، يُخفِّض الوقت المُستغرق في تنفيذ المهام، وبالتالي تخفيض أكلاف التشغيل والصيانة والمخاطر التي تطال الطاقم.
وثمة ميزة أساسية هي المقصورة المُغلقة التي توفّر ما تصفه ReconCraft مركز قيادة تكتيكية آمن وعملي قياساً بمثيله في سفينة أكبر حجماً بكثير.
وسّع حوض بناء الزوارق الأميركي «سايف بوتس» SAFE Boats من نطاق انتشاره العالمي ليصل إلى أميركا اللاتينية من خلال اتفاقية إعادة إنتاج مشترك محلية أُعلِنَ عنها في 15 آذار/ مارس الماضي مع شركة «كوتيسمار» Cotecmar الكولومبية. وتُمدِّد هذه الصفقة اتفاقية قائمة لتصبح اتفاقية مشاركة محدّدة على مدى سنوات عديدة لبناء تصاميم SAFE Boats المستخدمة بالفعل في كولومبيا ودولٍ أخرى في أميركا الوسطى والجنوبية. ويشمل ذلك زورقَي Defender و Apostle وزوارق نفّاثة ذات مقصورة كاملة إلى جانب «الزورق الاعتراضي المتعدّد المهام» MMI الجديد.
يتألف زورق MMI، الذي عُرِضَ خلال «مؤتمر الزوارق المتعدّد الوكالات» Multi-Agency Craft Conference في حزيران/يونيو 2016، من بدن من الألومينيوم بطول 10.7 أمتار ويُدفَع بثلاثة محرّكات Supercharged مركّبة خارج البدن من نوع Mercury Verado 300 أو 350. صُمِّم الزورق لتحقيق سُرعات تزيد على 55 عقدة، وعبور سريع للمحيط في حالات البحار العاتية، والمناورات العالية السرعة وأداء الانعطاف «المنقطع النظير» بالقرب من سفنٍ أخرى. ومن بين المزايا الرئيسية سقف مفتوح على شكل حرف T يوفّر ملجأً آمناً للطاقم وحيّزاً للمستشعرات وأجهزة الاتصالات فيما يُعظّم إمكانية الرؤية لأعضاء الطاقم، إضافةً إلى نظام مركّب في الخلف من نوع SHOXS TRAXS يتيح للمُشغِّل تعديل مؤخرة الزورق سريعاً لدعم مجموعة من الحمولات الخاصة بالمهام.
وزورق MMI الذي ينطلق بسرعة تجوالية تصل إلى 35 عقدة في الساعة، يبلغ مداه أكثر من 200 ميل بحري، على حدّ قول الشركة، ويبقى عملانياً في حالات البحار الهائجة التي تصل إلى الدرجة الخامسة ويبقى صامداً حتى الدرجة السادسة. ويزن الزورق فارغاً 4,865 كيلوغراماً، ويمكنه أن ينقل حمولة تصل إلى 2,704 كيلوغرامات تتألف من وقودٍ، وطاقمٍ وشحن.
ويمكن تركيب المدافع الرشّاشة الاختيارية في كَوْثل السفينة أو مؤخّرها، وفي المتن الأمامي وعلى حافتَي الجانب العلوي للزورق بشكل حرف T، فيما يمكن تركيب أسلحةٍ شخصية في مقصورة تخزين مدفع رشّاش آمن أيضاً. وهناك منصّة إنزال مرتفعة عند جؤجؤ السفينة أو مقدّمها، في حين أنّ الجانبَين محميان بنظام طوق الرغوة من SAFE Boats بدلاً من الزوارق المطاطية الصغيرة القابلة للنفخ على نمط RHIB الأقل متانة.
ومن بين الأدوار المنشودة حماية الحدود البحرية وأمن المرافئ، والدوريات الساحلية، واعتراض تسلُّل «الغرباء» والمهرّبين، والمهاجرين، وعمليات البحث والإنقاذ، فضلاً عن العمليات الخاصة.
وفي صميم مرونة إعداده وسهولة إعادة إعداده يكمن نظام SHOX TRAXS الذي يتألف من سِكك موزّعة على نحو متساوٍ مركّبة على امتداد طول الزورق لتوفير إلحاقٍ آمنٍ لقواعد المقاعد، ورفوف المعدات والشِحن.
وفي إعداده المعياري الخاص بالدوريات، يوفر زورق MMI مقاعد لأربعة، ليترك متن مؤخرة الزورق شاغراً، فيما يمكن نزع مقعدَين إفساحاً في المجال أمام 2,268 كيلوغراماً من المعدّات أو الشحن. أمّا في الإعداد الخاص بالاعتراض المتقدّم لعمليات التسلُّل والمهاجرين، فإنّه يستطيع استيعاب حتى 14 شخصاً. ويجلس الطاقم والركّاب على مقاعد مخففة للصدمات من صنع SHOXS، يُكمِّلها «نظام الأرضية الممتصة للطاقة العالي الأداء» HPEAFS من صنع شركة «سوفت دك» Soft-Deck. وفي إعداده كزورق غوص، يمكنه أن ينقل نحو 10 غوّاصين جالسين على مقاعد مع خزّاناتهم الهوائية.
ومن بين خيارات المستشعرات، أبراج بصرية إلكترونية متعدّدة الكاميرات ذات إعدادٍ بحريّ بالكامل من صنع «فلير سيستمز» FLIR Systems، تشمل أنظمة Seafarer 230، و M400، و M618CS.
تُوسِّع شركة «ريفال يارد ميتل شارك» Rival Yard Metal Shark حضورها بقوة في منطقة أميركا الجنوبية، مع مبيعات لزوارق الدورية Relentless، و Fearless، و Defiant إلى قسم الشرطة في بورتوريكو، والشرطة الوطنية الكولومبية، وخفر السواحل الهولندي في الكاريبي على التوالي، حيث يتّسِم التصميمان الأخيران بمقوّمات المصداقية البحرية بصورة متعاظمة.
وزورق 33 Relentless هو تصميم ثنائي المحرّكات ذو منضدة مركزية مصنَّعة من الألومينيوم ومصممة من قِبَل المهندس البحري مايكل بيترز Michael Peters الذي تمّ اختياره من قِبَل العديد من قوات إنفاذ القانون والمُشغِّلين العسكريين.
ومع طولٍ يصل إلى 33 قدماً (10 أمتار)، وعرضٍ يبلغ 10 أقدام (3.05 أمتار) ومحرِّكَين ثنائيَين مركّبَين خارج متن الزورق، يؤكّد تصميمه على قدرة المناورة التكتيكية، والتسارع السريع والمناولة الرشيقة. ووفقاً لشركة Metal Shark، فإنّ سطح «قعر الزورق» يجمع معاً المقدّمة الأمامية الهجومية التصميم مع عوارض فقرية متعاكسة عريضة للحفاظ على ركوبٍ ثابت وسلس وجاف في المياه المضطربة.
كما يوفّر الزورق مقاعد لطاقم من اثنَين على نحو معياري، لكنّه بإمكانه استيعاب خمسة من أفراد الطاقم على مقاعد ممتصة للصدمات، أربعةٌ منهم يتّجهون إلى الأمام، وواحدٌ نحو الخلف، كما أنّه يشتمل على مقاعد طويلة تُثنَى إلى الأمام ويمكنه أن يستوعب كحدٍّ أقصى تسعة أشخاص على مقاعد مسنّدة.
أمّا القسم العلوي على شكل حرف T القابل للطي مع غطاءٍ منزلق نحو مؤخّرة الزورق، فيوفّر غطاءً حامياً للركّاب فوق المقاعد المُخمِدَة للصدمات، في حين توفّر ستائر حماية إضافية من رذاذ المياه مأوى إضافياً من تناثر المياه وكذلك من بالوعات تصريف المياه ذات الحجم الكبير، ما يضمن لقمرة القيادة ذات النزح الذاتي للمياه (من القارب) تصريفاً سريعاً للمياه. أمّا الممرات العريضة ذات الأسطح المانعة للانزلاق فتُسهِّل على أعضاء الطاقم التنقُّل بين مقدّم الزورق ومؤخّرته. ولأجل تسهيل الدخول إلى الزورق والخروج منه نحو الماء، صُمِّمت منافذ إطلاق الغوّاصين داخل النافذة العليا فوق الباب على الجانبين الأيسر والأيمن من الزورق نحو المؤخّرة، فيما تقوم شبكة حماية بوقاية المحرّكات خارج المتن.
وتتّسِم المرونة العمليّة للمقصورة بأجهزة تحكُّم وشاشات عرض صُمِّمت للاستخدام والقراءة بسهولة من قِبَل آمر الدفّة والملّاح على حدٍّ سواء، مع إيلاء اهتمامٍ خاص بموقع عتلات التحكُّم بسرعة المحرّكات كي لا يضطر قائد الدفّة للانحناء خارج المقعد للوصول إليها. أمّا الزجاج الأمامي الحامي من الرياح فهو كبير الحجم، ذو تصميمٍ ثلاثي الألواح مع مساحاتٍ ذاتية الركون، وتشتمل على حاضنة رأسية على أجهزة الراديو والإضاءة وأدوات التحكُّم بمكبّر الصوت.
أمّا زورق Defiant 38 ، الأُحادي البدن مع مقصورة، فيستهدف أسواق إنفاذ القانون، وأمن المرافئ والدوريات البحرية، وقد طُوِّر شكل البدن على نحو أمثل لتأمين الاستقرار وهو يتوافق للاستخدام في أعالي البحار وفي الممرات المائية داخل البر. ويؤمّن طوله الإجمالي البالغ 38 قدماً (11.6 أمتار)، وعرضه البالغ 11 قدماً و 5 بوصات (3.5 أمتار) والعوارض الفقرية المتعاكسة البارزة والتي تشكّل استقراراً للزوارق وقدرةً على الاستجابة.
خيار محرّكات توليد الطاقة هو إمّا ثلاثي المحرّكات خارج المتن أو محرّكان ديزليان يدفعان نفّاثات مائية. وفي الإعداد الأول، مع ثلاثة محرّكات بنزين رباعية الأسطوانات من نوع Mercury Verado بقوة 300 حصان على سبيل المثال، يمكن لزورق 38 Defiant أن يصل إلى سرعة 50 عقدة بكلفة إجمالية أخفض من إعداد المحرّك الديزلي/النفّاث المائي.
ومع ذلك، فإنّ تركيبة ذات محرّكَين ديزليَين من نوع Cummins سعة 6.7 ليتر، يدفعان نفّاثات مائية من نوع Hamilton 292 قد تُفضي إلى سرعة قصوى تقارب 40 عقدة، لكن مع الموثوقية واقتصاد الوقود في محرّكات الديزل إلى جانب قدراتها في المياه الضحلة والمناورات الإضافية للنفّاثات المائية.
والمقصورة الفسيحة ذات التحكُّم الاختياري بتكييف الهواء، فتشتمل على نوافذ «كبيرة جداً»، وكشّافات ضوئية وأبواب كبيرة على الجانبين وفي المؤخّرة، في حين يستضيف الجانبَين الأيمن والأيسر للزورق المحيطَين بالدفّة مجموعة واسعة من الإلكترونيات، مع حيّز إضافي لحاضن إلكترونيات رأسي.
وتساعد المقاعد المُخمِدَة للصدمات على ركوبٍ سلس للطاقم على سُرعات عالية في المياه المضطربة، في حين أنّ المقاعد الطويلة القابلة للطي فتوفّر أماكنَ جلوسٍ إضافية، وتحت كلّ مقعد هناك مقصورة تخزين.
ويتوافر زورق 38 Defiant على السواء بطرازَي قمرة القيادة الأمامية ومقصورة صغيرة مُغلقة، كما يتوافر في الطراز الأخير مطبخ صغير عند الجانب الأيسر مع مِغسلة للجلي، وبرّاد، إضافة إلى مقصورة رأسية مُغلقة عند الجانب الأيمن مع مرحاض مفرّغ الهواء، ومِغسلة مياه عذبة، ومرذاذ مياه ساخنة للاستحمام، ويمكن إعداد المساحة بأكملها وفق الطلب.
وتؤكّد Metal Shark على عملية ومتانة هذه البُنية، وتُسلِّط الضوء على ما تصفه بالمستوى الصناعي لأوتاد الربط الملتحمة وأوتاد القطر الأمامية، وكابح المرساة الكبيرة، ومركنٍ لرشّاش ثقيل عيار 12.7 ملم، وجميعها مصنوعة من خلائط الألومينيوم 5086 المقاوِم للتآكل.
وتُغطَّى جميع الأسطح التي يمشي عليها الطاقم بمادة مانعة للانزلاق ذات مستوى صناعي، وطوقٍ مليء بالرغوة يوفّر مقاومة ضد الارتطام خلال المناورة والرسو مع طلبٍ محدود للصيانة.
وثمة متنٍ مفتوحٍ كبير عند مؤخّرة السفينة مع كُواتٍ في الأرضية توفّر ولوجاً إلى حجرة المحرّك، في حين أنّ ثمة مزايا إضافية تشمل مركن لرشّاش ثانٍ وسُلَّماً ًللغوص.
أطلقت «ماريتايم بارتنر» Maritime Partner مفهوم تصميم جديد جرى تطويره بالتعاون مع «هاريدي ديزاين» Hareide Design يهدفُ إلى تطبيقه في جميع الزوارق، حسبما أعلن حوض بناء السفن النروجي هذا في 22 كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت. وتشمل مجموعة زوارق هذه الشركة عائلات Alusafe، و Springer، و Seabear، و Weedo من الزوارق البحرية وخفر السواحل والبعيدة عن الشاطئ ذات الأداء الصناعي.
وبدءاً مع شكل البدن الحالي، تُركِّز الشركات على العملانية، والشكل الجمالي، والهويّة المتميّزة والتصميم التراكبي لخفض أكلاف الإنتاج والإتاحة لها بإطالة وتعريض بدن الزوارق فيما تحافظ على سِماتها وخصائصها، ولتفصيل الزوارق وفق متطلّبات العميل من دون أي جهدٍ هندسي إضافي كبير.
وقال إينار هاريدي Einar Hareide، المدير التنفيذي لشركة Hareide Design: «عبر إعادة الإفادة من وحداتٍ قائمة على غرار أقسام معدات الوقاية والسقف، يمكن تكييف تلك الوحدات لاستخدامها في زوارق ذات أحجامٍ ووظائف مختلفة. ويتيح هذا إعادة استخدام الوحدات في كلّ مراحل التصميم والتشييد والإنتاج، وقد يوفّر فرصاً أفضل للخدمة».
إنّ زوارق الدورية الصغيرة هي على الأغلب المنصّات التي يعوَّل عليها لدى معظم البحريات، إذ لولاها لفُقِدَت حلقة أساسية في القدرات البحرية.