الأنظمة السونارية: الأسواق والتكنولوجيات

المترجم

تعتبر المتطلبات المتنامية حتى تكون الدول قادرة على رصد الغواصات والألغام الدافع الحيوي للتطوير وعلى نحو متزايد لسونارات فعالة على متن السفن الحربية، والغواصات، والمنصات غير الآهلة، والطوافات وطائرات الدورية البحرية. وفي الواقع، فإنه مع انتشار الغواصات في مناطق على غرار أسيا يتزايد الطلب على تكنولوجيات الرصد التحتمائي لدمجها في المنصات التي تبنى حديثاً وتحديث المعدات المتقادمة.

ووفقاً لنشرة AMI العالمية، قد تشهد السنوات العشرين المقبلة طلباً لنحو 2000 سوناراً في الوقت الذي ستدخل نحو 500 فرقاطة ومدمرة الخدمة في جميع أنحاء العالم. وإذا استثنينا الصين وروسيا من المعادلة، فإن ما يقارب %40 من السونارات الحالية موجودة في منطقة الحوض الباسيفيكي الأسيوي، و%30 في دول الاتحاد الأوروبي و %25 في الولايات المتحدة.

تقليدياً، وبسبب وزنها وحجمها، فإن السونارات (المحمولة على بدن السفينة، وذات العمق المتغير VDS والصفيف المقطور)، غالباً ما توجد في الفرقاطات والمدمرات. ويعتبر الطراز المحمول أو المركب على البدن العمود الفقري للحرب المضادة للغواصات، على الرغم من إمكانية تركيب طراز العمق المتغير في مجموعة واسعة من السفن. ويكمن أحد التوجهات الحالية في تطوير صفائف مقطورة أكثر تراصاً تتناسب مع المنصات السطحية غير الآهلة USV.

جمع المعلومات

تحاول الصين تحسين قدراتها في الرصد التحتمائي، بما في ذلك القدرة على مراقبة أنشطة غواصات البحرية الأميركية في سواحلها وغرب المحيط الباسيفيكي. وقد صنّعت نظاماً رائعاً للمراقبة يتألف من سونارات متعددة على أعماق تصل إلى 2000 متر، أطلقت عليه تسمية «الجدار التحتمائي العظيم» Underwater Great Wall، وسوف يشمل أيضاً بحر الصين الغربي، حيث تملك الصين قاعدة غواصات تعمل بالطاقة النووية في Yulin في جزيرة Hainan.

وتم اختبار سابق في الطرف الجنوبي من Marianas وقرب جزيرة Yap في Micronesia. وتم إدارة اختبار الغطس من قِبَل قاعدة الأبحاث الصوتية في المحيطات الوطنية باستخدام سونارات استماع في هذه المواقع التحتمائية الثلاثة في العام 2016 – والتي باستطاعتها، من دون أدنى شك، رصد الغواصات ومراقبة ملاحة البحرية الأميركية بالقرب من Guam. كذلك اختبرت الصين في العام 2013 نظام مراقبة تحتمائي على عمق 20 متراً قرب Hainan.

غالباً ما تتم هكذا أعمال تحت إشراف هيئة «البحث العلمي» Scientific Research وتتضمن شبكة اتصالات في المحيط الهندي، وبحر الصين الغربي، وغرب المحيط الباسيفيكي لمراقبة الظروف التحتمائية على غرار الملوحة والحرارة. وبالطبع قد تساعد هذه المعلومات بحرية جيش التحرير الشعبي PLAN على تعقب الغواصات المعادية، وتعزيز الاستهداف وتحسين الملاحة. في الواقع، يعالج نظام استخبارات الإشارة SIGINT المتكامل الصيني، وينشر البيانات التي تم جمعها من عوامات الاستشعار الصوتي، والمنصات السطحية، والأقمار الصناعية والعربات التحتمائية في أي من مراكز الاستخبارات المتعددة.

قد تكون الصين مذنبة أيضاً في مجال سرقة التكنولوجيا التحتمائية، ففي الحادي والعشرين من حزيران/ يونيو 2018، اعتقلت وزارة العدل الأميركية شورين كين، مالك شركة «لينك أوشن تكنولوجيز» Link Ocean Technologies، بتهمة تصدير 78 هيدروفون Hydrophones إلى جامعة North Western Polytechnical، وهي معهد بحث عسكري... للحرب المضادة للغواصات. وعلّق جيمس فانيل نائب رئيس الأركان السابق لعمليات الاستخبارات والمعلومات في الأسطول الباسيفيكي الأميركي: «مجرد البوح بأن الشركات الأميركية قد تتشارك البيانات في ما يتعلق بالدعم التكنولوجي للهيدروفونات الصوتية، هو قضية أمن وطني جدية تستحق الاهتمام الكبير من الحكومة الأميركية».

يتوافر القليل من التفاصيل التقنية حول السونارات الصينية، لكن فرقاطات جيش التحرير الشعبي Type 054A تستخدم نسخة من السونار الروسي MGK-335 المركّب على البدن ذي الترددات المتوسطة، فيما جهزت السفن، التي دخلت الخدمة مؤخراً، بصفيف مقطور محلي الصنع طراز H/SJG-206. إلى ذلك، تم إنتاج سونارات متغيرة الأعماق VDS ومقطورة لتركيبها على فرقيطة Type 054A . وتستخدم الفرقيطة الأحدث Type 052D السونار المركّب H/SJD-9 والصفيف المقطور لِـ ESS-1 VDS و H/SJG-206.

تقدم كلا الشركتين Hanwha Defense و LIG Nex1 الكوريتين الجنوبيتين معدات رصد تحتمائية. وتتضمن الأولى في محفظة منتجاتها: نظام سونار الصفيف المقطور لسفن السطح والغواصات، ونظام سونار الصفيف المقطور ذا الترددات المنخفضة جداً لزوارق وغواصات جمع الاستخبارات، وإجراءات مضادة صوتية للطوربيدات من أجل الحماية الذاتية.

تشارك كلتا الشركتان في برنامج نظام المراقبة التحتمائية للمرافئ لرصد التدخلات التحتمائية من خلال تركيب مستشعرات مراقبة صوتية أو مغناطيسية على المنصات أو في قعر مياه المرفأ. تتميز فرقاطة FFX-II فئة Daegu الكورية الجنوبية بأنها الأولى التي تمتلك السونار المركب على البدن LIG Nex1 SQS-240K وسونار الصفيف المقطور SQR-220KA1. وتنتج شركة LIG Nex1 أيضاً سوناراً خاصاً بغواصات KSS-111 المستقبلية.

زودت Ultra Electronics المدمرات الأسترالية الثلاث فئة Hobart class بنظام السونار المدمج الذي يتضمن السونار المركب على البدن، والصفيف المقطور النشط/ الخامد المتغير الأعماق، ونظام رصد الطوربيدات
طموح أسترالي

أعلنت البحرية الملكية الأسترالية في حزيران/ يونيو 2018 أنها أبرمت عقداً بقيمة 393 مليون دولار أميركي لتحديث القدرات السونارية للغواصات الست فئة Collins-Class  التابعة لها. وسوف تقوم شركات محلية، بما فيها «رايثيون أستراليا» Raytheon Australia و«تاليس أستراليا» Thales Australia بتنفيذ نحو 70% من هذه الأعمال. وسوف تستبدل الأخيرة سونار الصفيف الأسطواني المستخدم حالياً بآخر معياري مماثل يرتكز إلى سونار 2076 المطور لصالح غواصات البحرية الملكية البريطانية. كما سيتم أيضاً استبدال صفيف المجنبة بفئة الجيل التالي من Thales في فرنسا.

وعلقت Thales: «إن تطوير Collins هو مشروع تطوير منتصف حياة الخدمة طموح جداً ويغطي تطوير عدة صفائف صوتية رئيسية. وتتضمن مشاريع تطوير الغواصات الحالية الأخرى باستبدال «Dry end» ما يعني نظام معالجة السونار وفي بعض الحالات استبدال الصفائف المتقادمة أو حتى صفائف الجانبين.

تطور Thales حالياً مشروع الإجراءات المضادة للألغام البحرية MCM لصالح فرنسا وبريطانيا. وتم في العام 2020 نشر طرازين اختباريين كاملين في البحر من قِبَل بحريتي هاتين الدولتين لتنفيذ الاختبارات والتحقق العملاني من استكمال مهام MCM المستقلة كلياً

كما أعلنت الشركة في تموز/ يوليو من العام نفسه أنها أبرمت – إلى جانب AMOG Engineering Consultancy والأكاديمية البحرية الأسترالية وجامعة Tasmania مذكرة تفاهم مع قوة الدفاع الأسترالية لاستشراف بناء منشأة اختبارات سونار للغواصات/ المنصات السطحية في Tasmania. وستقوم Thales Australia بتقديم المشورة لاستخدام بحيرات Tasmania العميقة والباردة والهادئة صوتياً لتمكين قدرة الاختبارات الصوتية المقترحة بإتاحة اختبارات سونارية إلى مستويات جديدة من الدقة.

لم تجرِ Thales كل شيء على طريقتها الخاصة في أستراليا. ومع ذلك، زودت «ألترا إلكترونكس» Ultra Electronics المدمرات الأسترالية الثلاث فئة Hobart class بنظام السونار المدمج الذي يتضمن السونار المركب على البدن، والصفيف المقطور النشط/ الخامد المتغير الأعماق، ونظام رصد الطوربيدات. وبطريقة مماثلة، أعلنت البحرية الملكية الأسترالية مؤخراً أن فرقاطاتها التسع الجديدة التي تبنيها BAE Systems سيتم تزويدها بالسونار المركب S2150 صنع Ultra Electronics، فضلاً عن الصفيف المقطور 2087 وسونار متغير الأعماق VDS صنع Thales لإمدادها بقدرات حيوية للحرب المضادة للغواصات.

يستهلك خط الصفيف الخامد والنحيف جداً KraitArray قدراً أقل من الطاقة، وبالتالي يخفض الحاجة إلى بطاريات ضخمة أو أنظمة توليد للطاقة. الصورة: SEA Systems and Technology
خصائص الاستقلالية

تستشرف أستراليا سونارات ذات صفيف مقطور لاستخدامها في العربات التحتمائية غير الآهلة أيضاً. وتعمل شركة Oclus Technology بالتعاون مع Thales Australia على تطوير صفيف مقطور لعربتها التحتمائية Blue Bottle.  وتعمل Thales أيضاً مع Steber International، التي ستبني خمسة زوارق دعم غير آهلة للإجراءات المضادة للألغام MCM لصالح البحرية الملكية الأسترالية. تم تسليمها في الفترة 2018 – 2019 ولديها سونار مقطور من Thales لرصد الألغام  التحتمائية وتدميرها.

تطور Thales حالياً مشروع الإجراءات المضادة للألغام البحرية MCM لصالح فرنسا وبريطانيا. وتم في العام 2020 نشر طرازين اختباريين كاملين في البحر من قِبَل بحريتي هاتين الدولتين لتنفيذ الاختبارات والتحقق العملاني من استكمال مهام MCM المستقلة كلياً بدءاً من الرصد وحتى العزل.

هناك شركة بريطانية واحدة متخصصة في السونارات المناسبة للعربات التحتمائية غير الآهلة هي SEA Systems and Technology. ويستهلك خط الصفيف الخامد والنحيف جداً KraiTArray قدراً أقل من الطاقة، وبالتالي يخفض الحاجة إلى بطاريات ضخمة أو أنظمة توليد للطاقة.

علاوة على ذلك، فإن قطر الصفيف البالغ 16 ملم فقط يخفض بشكل كبير من حمولة السحب، كما يسمح شعاعه الصغير بتركيب النظام بسهولة في العربات التحتمائية غير الآهلة.

سونار الصفيف المقطور النشط ACTAS ذو الترددات المنخفضة. الصورة:ATLAS Elektronik

وأوضح ألكسي كي رئيس SEA Group أن KraitArray يشهد نجاحاً بارزاً حول العالم، وتم تصديره إلى العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة، وكندا، وإيطاليا وفرنسا. وأضاف: «إننا الآن في المراحل النهائية من تطوير KraitArray Version 2 الذي يعتمد على قدرة الرصد الصوتية الفائقة لسلفه من خلال تضمينه نماذج دعم متعددة، تسمح بتركيب صفائف يصل طولها إلى 150 متراً، وزيادة إعداد القنوات الصوتية (تسمح بنحو 128 قناة صوتية) وتحسين أداء الهيدروفون ما يسمح بزيادة أمداء الكشف، وقد تم تحقيق ذلك مع الحفاظ على القطر البالغ 16 ملم، والوزن الخفيف والقوة المنخفضة لِـ KraitArray الأساسي».

وأردف قائلاً: إن المنتج الجديد خضع لاختبارات الأداء في منتصف العام 2018 وتم تسليمه إلى الدفعة الأولى من الزبائن في أواخر ذلك العام، وهو مناسب جداً لأحجام سفن وزوارق الدورية البعيدة عن الشاطئ OPV، ويقدم أداءً مماثلاً للصفائف المقطورة الأكبر حجماً والأكثر كلفة، ولكن بفعالية أكبر من ناحية الإطلاق والاسترداد.

منضدة التحكم بسونار البحث والتعقب CSU90 صنع ATLAS Elektronik
حضور عالمي

تنخرط شركة «أطلس إلكترونيك» ATLAS Elektronik الألمانية بكثافة في عالم المستشعرات التحتمائية، وتتضمن منتجاتها الجديدة الخاصة بالغواصات سونار قياس التداخل وتجنب العوائق، وصفيف السونار الخامد الثنائي الأبعاد، وسونار الاعتراض الخامد VHF، وصفائف مقطورة خفيفة. ولأغراض التصوير في تطبيقات الإجراءات المضادة للألغام MCM، تطور الشركة أيضاً سوناراً ذا فتحة اصطناعية.

تستخدم سونارات Atlas على نطاق واسع، وقال ناطق باسم الشركة أن أغلبية المنصات التحتمائية المبنية حديثاً مجهزة بسونارات من Atlas.

تشتمل منتجات الشركة الرئيسية على سونار الصفيف المقطور النشط ACTAS ذي الترددات المنخفضة، ونظام التردد المتوسط الخامد TAS والجيل الرابع من السونار النشط المركب على البدن ASO 713/723 الذي يعمل في حيز الترددات 6 – 9 كيلوهيرتز

وعلى الرغم من أن الشركة امتنعت عن تسمية برامج مخصصة، إلا أنها كشفت عن آفاق نشاطاتها. وحالياً، يتمحور معظم النشاط الخاص بالسونارات في مناطق الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، فضلاً عن دول حلف شمال الأطلسي وشركائها في الدول المتحالفة. بحسب ما قال ناطق باسم الشركة. وتتضمن لائحة الزبائن الآسيويين كل من بنغلادش، وماليزيا، وباكستان، وكوريا الجنوبية، وتايوان وتايلندا. كذلك إندونيسيا، حيث تستخدم غواصاتها الثلاث Nagapasa-class ذات التصميم الكوري الجنوبي سونار البحث والتعقب CSU90 صنع ATLAS Elektronik.

سونار CAPTAS-4 الذي يستخدم حالياً في فرقاطات FREMM الفرنسية، والإيطالية والمغربية، إضافة إلى فرقاطات Type 23 البريطانية. الصورة: Thales

تعتبر برامج التجديد و/أو التطوير جزءاً رئيسياً من أعمال ATLAS. كذلك ينصب التركيز على تطوير الإلكترونيات والبرمجيات الداخلية نظراً للتطور الهائل للأنظمة الإلكترونية المتاحة، فضلاً عن تطور المستشعرات الخارجية لتوفير زيادة في القدرات.

تدرك ATLAS إمكانات الأنظمة غير الآهلة وأدرجت مجموعة متنوعة من التوجهات المستقبلية المتوقعة في أسواق السونار: زيادة مستويات الأتمتة في جميع أصناف أنظمة السونار لخفض عبء العمل عن كاهل المشغلين، كشف أو رصد موثوق للغاية للتهديدات التحتمائية للحرب المضادة للغواصات، مهام الأمن الوطني ورصد الطوربيد؛ عمليات شبكية لتحقيق زيادة في أداء الرصد مقارنة بعمليات المنصات الأحادية؛ تكيّف أنظمة السونار الحالية مع التطبيقات الجديدة على غرار الاتصالات  الصوتية التحتمائية؛ وأصناف جديدة من الهيدروفون (مثل المستشعرات المصنوعة من الألياف البصرية).

طوافة NH-90 تستخدم السونار الغاطس FLASH الذي يعتبر المرجع العالمي في مجال السونارات الغاطسة وهو يستخدم في القوات البحرية الأميركية، والبريطانية، والأسترالية والفرنسية وغيرها. الصورة: Thales
الإيفاء بالغرض

Thales هي شركة أوروبية أخرى لديها حضور رئيسي في مجال الرصد التحتمائي لسفن السطح، قدمت الشركة في منتصف تسعينيات القرن الماضي سونار CAPTAS (الذي يجمع الصفائف المقطورة النشطة والخامدة) ذا التردد المنخفض من عائلة VDS، والذي لا يزال يعتبر السونار الأكثر قدرة في العالم.

يتناسب CAPTAS-1 مع زوارق الدورية البعيدة عن الشاطئ OPV بفضل قدراته التراكبية وعلى وجه الخصوص طراز الحاوية التي تسمح بتركيبه على السفن غير الحربية على غرار سفن الإمداد. CAPTAS-2 للفرقيطات والفرقاطات، والذي يعتبر الحل الأفضل لمهام السيادة، وتشمل لائحة مستخدميه منصات الدورية من الجيل التالي Imminent الماليزية، وفرقاطات Fridtjof Nansen-class النروجية وفرقاطات F4000 السعودية. وأخيراً CAPTAS-4 الذي يستخدم حالياً في فرقاطات FREMM الفرنسية، والإيطالية والمغربية، إضافة إلى فرقاطات Type 23 البريطانية – ويمكن استخدامه في مهام مواكبة فريق العمل في الحرب المضادة للغواصات وعمليات على مستوى المسرح القتالي.

الطراز الأحدث في هذه العائلة هو CAPTAS-4 Compact، الذي يوفر مدى الرصد البعيد نفسه ولكنه لا يحتاج سوى إلى نصف البصمة ووزنه أقل بنسبة 20%. سيتم تركيب سونارات CAPTAS-4 Compact و Kingklip MK2 على متن فرقيطات FTI الخمس التابعة للبحرية الفرنسية، حيث أبرمت الاتفاقية في العام 2017. ومن المفترض أن تدخل فرقيطة FTI الأولى الخدمة في العام 2025.

وإلى CAPTAS، تتضمن توليفة Thales من السونارات المركّبة على المتن سونارَيْ BlueWatcher المتراص و Kingklip المذكور أعلاه. وسيتم تركيب الأول في فرقاطتي البحرية الفيليبينية الجديدتين اللتين ستبنيهما شركة Hyundai Heavy Industries. وتغذي هذه السونارات نظام السونار المدمج الجديد Bluescan الذي يجمع البيانات الصوتية من سونارات متعددة ويعالجها كوضع صوتي وحيد.

 أعلنت شركة Kongsberg Maritime أنها أبرمت عقداً مع فنلندا لتحديث سونارات ST2400 VDS لأربع فرقيطات فئة Hamira class

وللغواصات، تقدم Thales صفائف جانبية خامدة مقطورة، إضافة إلى صفائف الاعتراض والتي تمثل قدرة السونار الرئيسية في المنصة. وتسمح الصفائف النشطة بملاحة آمنة كما يمكن استخدامها لرصد أهداف الغواصة.

وبحسب ما قال ناطق باسم الشركة: «في ما يتعلق بالغواصات، يتم تطوير قدرات جديدة بشكل مستدام لصالح برامج على غرار غواصات Barracuda و SNLE الفرنسيتين وAstute و Dreadnought البريطانيتين وCollins الأسترالية».

يمكن استكمال قدرات الحرب المضادة للغواصات السطحية بقدرات محمولة جواً، حيث تقدم Thales للطوافات السونار الغاطس FLASH وهو نظام صوتي قابل للطي يبلغ وزنه 306 كلغ. ويعتبر FLASH، بحسب المصنّع، المرجع العالمي في مجال السونارات الغاطسة وهو يستخدم في القوات البحرية الأميركية، والبريطانية، والأسترالية والفرنسية وغيرها.

ويعمل النظام على عمق يصل إلى 750 متراً وباستطاعة المشغلين اختيار أي من الترددات الثلاثة في الحيّز 3 – 5 كيلوهيرتز. ومن أجل توسيع جاذبية المنتج، أنتجت Thales السونار Compact FLASH لاستخدام أسهل على متن الطوافات المتوسطة الحجم. ولديه آلة لف كهربائية وأسطوانة أخف وزناً وكابل أطول بنحو 340 متراً من FLASH.

تعتبر حرب الألغام من التخصصات الرئيسية بالنسبة لِـ Thales، وهي تدعي أنها رائدة عالمياً في السونارات التقليدية لصيد الألغام (على غرار سونارات 2022 و 2193 المركّبة على المتن، و VDS2093 والسونارات المقطورة التي تستخدم تقنيات الفتحة الاصطناعية).

تؤكد Thales أن طلبات السوق يتم دفعها بالصراعات والمصالح الإقليمية. ويقول الناطق باسم الشركة: «تظهر آسيا في الوقت الحالي نشاطاً قوياً في مجال الحرب المضادة للغواصات، وذلك بسبب التوترات الإقليمية المعروفة والحقيقة التي مفادها أن %50 من الغواصات العالمية تعمل في هذه المنطقة. وتزدهر مشاريع السونارات في أوروبا أيضاً منذ عودة الاهتمام بالحرب المضادة للغواصات ومهام حرب الألغام في المسرح الأوروبي، بسبب الأزمات في البحر الأبيض المتوسط وارتفاع أنشطة أسطول الغواصات الروسية».

قدمت Aselsan السونار النشط المقطور ذا الترددات المنخفضة Hizir-FLAS المصمم خصيصاً لفرقاطة TF-2000 التي تطورها البحرية التركية

وبحسب Thales، فإن تحديث السونارات هي الأكثر شيوعاً في مجالات الغواصات وحرب الألغام. وبالنسبة للطائرات ذات الأجنحة الثابتة والدوارة، فهي تشهد ميولاً نحو عمليات تجديد أو تحديث عادية. وأوضحت الشركة أن عمليات تحديث صيد الألغام تزدهر أيضاً، وبخاصة عبر إعادة البيع إلى أطراف ثالثة من عمليات تحديث منصات MCM المستعملة في البحريات التي قررت التحول بسرعة إلى القدرات غير الآهلة لحرب الألغام. وشهدت Thales نجاحاً بارزاً في هذه السوق في السنوات الأخيرة ولا تزال تسعى وراء العديد من هذه الآفاق في جميع أنحاء العالم.

ما التوجهات التي تراها Thales في المستقبل؟.. من الواضح أن تقديم العربات غير الآهلة (الجوية، والسطحية والتحتمائية) تكتسب الأولوية في معظم القوات البحرية، وهذا ما يخلق العديد من التحديات: استقلالية المنصة وقدرتها على المكوث، تطوير مستشعرات متراصة جديدة، الاستقلالية في مجال معالجة البيانات (الرصد والتعرُّف الأوتوماتيكيين والذكاء الاصطناعي AI للمساعدة في اتخاذ القرار) وفي مجال القرار وإدارة المهمة.

سونار الصفيف المقطور الجديد ATAS الذي تم تركيبه على متن منصات الدورية المتعددة الأغراض الجديدة PPA التابعة للبحرية الإيطالية. الصورة: Leonardo

من وجهة نظر تكنولوجية، تركز الأبحاث حالياً بنشاط على مواد صوتية جديدة على غرار الكريستالات الأحادية، ومستشعرات Vector والهيدروفون البصري» بحسب الناطق الذي أضاف: «إن تعظيم التراص أو الاكتناز هو هدف أنظمة السونار اليوم. وأخيراً وليس آخراً، تبدو تقنيات التحويل الرقمية – في الغالب تحليلات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي (التعلم الآلي والتعلم العميق) – واعدة جداً بالتغلب على التحديات المعروفة لأنظمة السونار المستقبلية، عادة الرصد في الوقت الحقيقي. وتصنيف جهات الاتصال ضمن طوفان هائل من البيانات الصوتية.

طوافة MH-60R تستخدم السونار المحمول جواً ذا الترددات المنخفضة ALFS.  الصورة: Raytheon
في مكان آخر من أوروبا

أعلنت شركة Kongsberg Maritime في حزيران/ يونيو 2018 أنها أبرمت عقداً مع فنلندا لتحديث سونارات ST2400 VDS لأربع فرقيطات فئة Hamira class. ويبلغ وزن هذا السونار ذي التردد المتوسط أقل من 3 أطنان ويمكن استخدامه في نمطي المناورات العالية السرعة والغطس. وتسوق Kongsberg أيضاً السونار المركّب على البدن SS2030 وتعتبره الأمثل للعمليات في المياه الضحلة، حيث يتميز بحر البلطيق بالارتدادات وطبقات المياه التي تخلق بيئة مليئة بالتحديات لرصد الغواصات.

في تركيا، طورت شركة «أسلسان» Aselsan سوناراً مركباً على البدن يعمل في حيّز الترددات 1 – 10 كيلوهيرتز، فيما يعمل ASIST (نظام سونار الاعتراض من Aselsan) في مجال الغواصات ضمن الحيّز 1 – 100 كيلوهيرتز. ومن منتجات الشركة أيضاً نظام سونار رصد الألغام وتجنب العوائق MATESS الذي يمكن تركيبه في الغواصات وسفن السطح على السواء. وقدمت الشركة في العام 2017 السونار النشط المقطور ذي الترددات المنخفضة Hizir-FLAS المصمم خصيصاً لفرقاطة TF-2000 التي تطورها البحرية التركية. وتم تركيبه أيضاً في الفرقاطة فئة Istanbul class الثانية.

تقدم شركة «ليوناردو» Leonardo الإيطالية مجموعة واسعة من حلول الدفاع التحتمائية استكملتها بمجموعة من أنظمة السونار لمراقبة الغواصات، وعرضت الشركة في العام 2016 سونار الصفيف المقطور الجديد ATAS الذي تم تركيبه على متن منصات الدورية المتعددة الأغراض الجديدة PPA التابعة للبحرية الإيطالية. وصمم هذا النظام الذي يبلغ وزنه 8 أطنان للسفن البعيدة عن الشاطئ OPV.

ومن أبرز منتجات Leonardo في هذا المجال إضافة إلى ATAS، سونار الصفيف المقطور Black Snake الخفيف الوزن، وعائلة GAMAS من الأنظمة الصوتية المطورة لمهام الحرب المضادة للغواصات وطائرات الدورية البحرية ذات الأجنحة الثابتة والمتحركة، والنظام الصوتي OTS 90 الذي تم اختياره من قِبَل البحريتين الإيطالية والهولندية لتركيبه على متن طوافات NH90 التابعة لهما،  وسونار Thesan النشط والخفيف الوزن المصمم لسفن السطح.

سوف تستخدم إندونيسيا سونار الطوافة النشط البعيد المدى HELRAS في طوافاتها الجديدة طراز ASS65MBe Panther المخصصة للحرب المضادة للغواصات.  الصورة: L3Harris
التطويرات الأميركية

لدى شركة «رايثيون» Raytheon، في الولايات المتحدة، تاريخ عريق ومستدام في تكنولوجيا السونار، ومن أبرز منتجاتها AN/AQS-22 السونار المحمول جواً ذو الترددات المنخفضة ALFS، وهو السونار الغاطس الوحيد قيد الخدمة في مجال الترددات المتعددة، ما يسمح للنظام بتكييف أدائه مع الظروف البيئية المتغيرة. وتستخدم البحرية الأميركية ALFS، الذي يدمج سونار Thales FLASH على متن طوافات MH-60R. وتنتج Raytheon هذا النظام بمعدل 20 وحدة سنوياً.

من منتجات الشركة أيضاً سونار صيد الألغام AN/AQS-20C، الذي يوصف بأنه منصة تشخيصية، متراصة، خفيفة الوزن ذات بدن مقطور مستقر هيدروديناميكياً مجهزة بأربعة سونارات للتصوير واحد للرؤية الأمامية، واثنان للرؤية الجانبية والأخير للرؤية السفلية، حيث تصطاد الألغام. ولدى السونار نظام تصوير ليزري وباستطاعته تغطية منطقة بحث واسعة في مسار واحد. وصمم AN/AQS-20C كسونار لتوليفة مهام الإجراءات المضادة للألغام MCM لسفن القتال الساحلية LCS التابعة للبحرية الأميركية.

وإلى ذلك، يعمل نظام السونار التراكبي المتدرج المقاييس القابل للتطوير من الجيل الخامس MS3 من داخل بدن السفينة ويوفر بحثاً وتعقباً نشطاً وخامداً، وإنذاراً من الطوربيدات الداهمة، وتجنباً للعوائق الصغيرة من أجل ملاحة آمنة. وتم تطوير MS3 ذي الترددات المتوسطة لوكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة ليصبح نموذجاً اختبارياً مستداماً لبرنامج المنصات غير الآهلة في الحرب المضادة للغواصات. وبموجب هذا المشروع، تم تقييم سونار Sea Hunter Trimaran البالغ وزنه 135 طناً من قبل مكتب الأبحاث البحرية.

في أيار/ مايو 2017، فازت Raytheon بعقد من البحرية الأميركية لتزويد سفن القتال الساحلية بالسونار المتغير الأعماق Variable Depth Sonar أو VDS ضمن توليفة الحرب المضادة للغواصات. ويستخدم هذا السونار في طرازي LCS، وهو يتميز بوزنه المنخفض وبصمته الخفيفة، وزيادة قدرته المناوراتية، ما يوفر الفرصة لزيادة حمولة السفينة القتالية. كما تحسن سهولة تشغيله فعالية الطاقم والفعالية العملانية. سيكون وزن VDS أقل بنسبة %15 من الوزن الذي وضعته البحرية الأميركية. وفي مجال التطويرات المستدامة، تركز Raytheon على الابتكار. وهي تتطلع باستمرار إلى دفع حدود تكنولوجيا المستشعرات التحتمائية إلى أبعد حدود إضافة إلى إيجاد طرق جديدة ومبتكرة لتحسين قدرات زبائنها في المجال التحتمائي.

«الابتكار المستدام هو أمر حيوي مهم في بيئة اليوم، حيث تتطور التهديدات من حيث الحضور والانتشار والتعقيد. وسواء كان التهديد جوياً، أو سطحياً أو تحتمائياً، يحتاج الدفاع إلى المرونة والموثوقية والتكيف المستدام للبقاء في المقدمة». بحسب Raytheon.

نظام القتال AN/SQQ-89(V) صنع Lockheed Martin هو النظام الرئيسي للحرب المضادة للغواصات في مدمرات Arleigh Burke و Ticanderoga التابعة للبحرية الأميركية. وهو يدمج سونار AN/ASQS-53C المركب على البدن والصفيف المقطور المتعدد الوظائف AN/SQR-20  صنع Raytheon

هناك شركة أميركية أخرى رائدة في مجال مستشعرات الرصد التحتمائي هي L3 Ocean Systems، التي استحوذت عليها شركة Harris وتعرف حالياً تحت مسمى L3Harris، والتي تنتج سونار الطوافة النشط البعيد المدى (HELRAS) DS-100 الذي يعمل على أعماق تصل إلى 500 متر وبتردد 1.38 كيلوهيرتز لرصد الغواصات مع طلاء التخفي. وسوف تستخدم إندونيسيا سونار HELRAS الذي يبلغ وزنه 341 كلغ في طوافاتها الجديدة طراز ASS65MBe Panther المخصصة للحرب المضادة للغواصات. كما يُستخدم النظام أيضاً في سنغافورة وتايلندا.

وتطور L3Harris أيضاً السونار الغاطس النشط AN/AQS-18E ذا الترددات المتوسطة ضمن مبادرة Firefly. ويبلغ وزنه 182 كلغ ويتم غطسه إلى عمق 200 متر. كما تنتج الشركة نظام LFATS VDS-100 الذي يعمل على أعماق تراوح بين 15 و 300 متراً، بالإضافة إلى نظام سونار الصفيف المقطور الذي يستفيد من تكنولوجيا الصفائف المقطورة الخفيفة المستخدمة في غواصات TB-23 التابعة للبحرية الأميركية.

تنتج «لوكهيد مارتن» Lockheed Martin سونار الصفيف المقطور TL-29A الثنائي الخط، جنباً إلى جنب مع نظيرها المركب في الغواصات TB-29A. يستخدم هذا المستشعر الخامد تقنية القياس عن بُعد، كما يستخدم هيدروفونات حساسة للاستماع إلى الغواصات الهادئة جداً من على متن منصات المراقبة على غرار USNS Impeccable.

نظام القتال AN/SQQ-89(V) صنع Lockheed Martin هو النظام الرئيسي للحرب المضادة للغواصات في مدمرات Arleigh Burke و Ticanderoga التابعة للبحرية الأميركية. وهو يدمج سونار AN/ASQS-53C المركب على البدن والصفيف المقطور المتعدد الوظائف AN/SQR-20 (MFTA). وفي الوقت نفسه تتميز مدمرات Zumwalt-class باستخدام نظام AN/SQQ-90ASW صنع Raytheon، والذي يشمل سونار AN/SQS-60 المركب على البدن وذا الترددات المتوسطة وسونار AN/SQS-61 ذا الترددات العالية إضافة إلى الصفيف المقطور المتعدد الوظائف MFTA.

تاريخ المقال
العدد
العدد حسب الاشهر
السنة
2021
رقم الصفحة
26

أخر المقالات