Slideshows

درع المستقبل: كيف أعادت التكنولوجيا صياغة دبابة القتال الرئيسية؟

شهدت الساحة التحليلية العسكرية منذ نهاية الحرب الباردة صعود موجة من الأطروحات النظرية التي تنبأت باقتراب نهاية عصر «دبابة القتال الرئيسية» MBT بوصفها سلاحاً حاسماً في الحروب البرية. وقد استندت هذه الرؤية المتشائمة إلى الطفرة التكنولوجية الهائلة التي حققتها «الصواريخ الموجهة المضادة للدروع» ATGM والذخائر الموجهة بدقة، وتعمقت هذه القناعة بشكل غير مسبوق مع الانتشار الكثيف للمسيّرات الانتحارية والمسلحة FPV والذخائر المتسكعة في النزاعات الحديثة، ولا سيما في الحرب الروسية الأوكرانية. وحاول البعض تصوير الدبابة كهدف بطيء ومكلف وعرضة للتدمير بسهولة أمام أسلحة زهيدة الثمن.

إلا أن حقائق الميدان العملاني فرضت واقعاً مغايراً وأكثر تعقيداً؛ إذ أثبتت التجربة القتالية الفعلية أن الدبابة لا تزال المنصة الوحيدة في الترسانة البرية القادرة على دمج الثلاثية التقليدية: الحماية، والحركية، وغزارة النيران المباشرة. ومن دون هذه المنصة، تصبح القوات البرية عاجزة عن اختراق الخطوط الأمامية الدفاعية المحصنة أو فرض السيطرة التكتيكية على الأرض. وبناءً على ذلك، فإن ما شهدته الساحة الدولية ليس تراجعاً في الأهمية الاستراتيجية لدبابة القتال الرئيسية، بل تحول جذري في طبيعة التهديدات داخل بيئة عملانية مشبعة بالمستشعرات البصريّة الإلكترونية والرادارية، وهو ما فرض أكبر عملية إعادة تعريف هندسي وتقني للدبابة منذ نشأتها، لينتقل مفهومها من «الحصن الميكانيكي المعزول» إلى «العقدة الرقمية الشبكية الموسعة».

في هذه المقالة نسلط الضوء على تطورات دبابة القتال الرئيسية والصواريخ الموجهة المضادة للمدرّعات.

التقدم التكنولوجي والجيل الجديد

تتمحور الطفرة التكنولوجية الحالية في عالم المدرعات حول الانتقال الشامل نحو مقاربة الأنظمة المفتوحة المعيارية MOSA، والأتمتة الكاملة، ودمج الذكاء الاصطناعي لإدارة تدفق البيانات الضخمة. ولم يعد تقييم كفاءة الدبابة الحديثة يقتصر على سماكة دروعها الفولاذية، بل بمدى قدرتها على العمل كمنصة استشعار مدمجة ترتبط بالوقت الحقيقي Real-Time مع المسيّرات، والمشاة، ومراكز القيادة والسيطرة ضمن أنظمة الأسلحة الحديثة المشتركة. ويظهر هذا التطور بوضوح في البرامج الدولية الحالية، حيث تقود أوروبا هذا التحول عبر دبابة القتال الرئيسية Leopard 2A8 التي تنتجها شركة KNDS، والتي تمثل قمة التطور الغربي الحالي عبر دمجها الأصيل لنظام الحماية النشطة الإسرائيلي Trophy مع تحديث شامل لنظام إدارة المعارك BMS وتدريع مركب يستند إلى سبائك التنغستن والتيتانيوم والسيراميك والفولاذ عالي الصلابة.

وفي المقابل، اتخذت الولايات المتحدة مساراً مغايراً بعد إلغاء حزمة تطوير M1A2 SEPv4 بسبب الوزن الزائد الذي ناهز 73 طناً، حيث يركز مشروع الدبابة المستقبلية M1E3 Abrams الذي تقوده شركة General Dynamics Land Systems (GDLS)  على إعادة هندسة الدبابة لخفض وزنها إلى ما دون 60 طناً، والاعتماد الكلي على برج غير آهل أو بتدريع أخف وزناً وأقوى كفاءة، مدعوماً بأنظمة حماية نشطة مدمجة من التصميم الأولي، وتقنيات دفع هجين لخفض البصمة الحرارية واستهلاك الوقود. وفي آسيا، تبرز الدبابة الكورية الجنوبية K2 Black Panther من إنتاج شركة Hyundai Rotem كواحدة من أكثر الدبابات المتقدمة رقمياً، حيث تتميز بنظام تعليق هيدروليكي هوائي متطور ISU يسمح بالتحكم في ارتفاع الدبابة وميلانها لتأمين زوايا رمي ممتازة في البيئات الجبلية، مدعومة برادار الموجة الملليمترية يدمج مع حاسوب إدارة الرمي لتعقب ورصد الأهداف تلقائياً.

أما على الجانب الروسي، فتمثل الدبابة T-14 Armata من صنع شركة Uralvagonzavod ثورة تكنولوجية في التصميم الهيكلي عبر الاعتماد على برج غير آهل بالكامل ويتم التحكم به عن بُعد، في حين يتموضع الطاقم داخل حجيرة مدرعة معزولة في مقدمة هيكل الدبابة لرفع فرص النجاة. ورغم التفوق الهندسي لـ Armata، إلا أن خطوط الإنتاج الكمي الواسع واجهت عقبات صناعية واقتصادية، ما حدا بالجيش الروسي الاعتماد عملانياً وبكثافة على دبابات T-90M Proryv المتطورة.

وتتطلع الصناعة العالمية إلى الأفق البعيد عبر برنامج القتال البري الرئيسي المستقبلي الأوروبي MGCS الذي تقوده فرنسا وألمانيا، وهو نظام لا يستهدف صناعة دبابة تقليدية بل «نظام أنظمة» يتألف من عربة آهلة مركزية تحيط بها عربات أرضية غير آهلة UGV ومسيّرات انتحارية واستطلاعية مستمكنة شبكياً. ومن هنا تبرز الأهمية القصوى لتصنيع دبابات جديدة تماماً من نقطة الصفر؛ إذ إن الهياكل القديمة أصبحت عاجزة ميكانيكياً وكهربائياً عن استيعاب الأوزان الإضافية للدروع وتوليد الطاقة الكهربائية العالية اللازمة لتشغيل الرادارات وأجهزة الحماية الذاتية الحرب الإلكترونية الحديثة.

الدروع التفاعلية المتفجرة والإجراءات المضادة

تُشكل الدروع التفاعلية المتفجرة ERA خط الدفاع الديناميكي الأبرز لحماية الدبابات، حيث تعمل على شل وتدمير القدرة الاختراقية للقذائف الداهمة عند الارتطام بها. وفي المقابل، ولتجاوز هذا الدفاع الديناميكي، تطورت الصواريخ والمقذوفات الهجومية الحديثة لتعتمد على الرؤوس الحربية الترادفية مثل صاروخ FGM-148 Javelin الأميركي و 9M133 Kornet الروسي - حيث يقوم الرأس الحربي الأول (الثانوي) بتفجير الدرع التفاعلي وإزاحته، ما يمهد الطريق للرأس الحربي الرئيسي اللاحق لاختراق درع الدبابة الأساسي وتدميرها.

وتتربع الدبابة الروسية T-90M Proryv حالياً على رأس المنصات العالمية المغلفة كلياً بالدروع التفاعلية المتفجرة من الجيل الثالث، حيث تعتمد على منظومة Relikt التي توفر حماية متقدمة ليس فقط ضد الشحنات الجوفاء، بل وضد القذائف الحركية الخارقة للدروع النابذة لعقبها والمستقرة بالزعانف APFSDS. وفي الوقت ذاته، صُممت منظومة Malachit الأكثر حداثة لتجهيز منصات «أرماتا» بقدرات تفعيل إلكتروني مسبق (راداري) قبل الارتطام الفعلي للمقذوف.

وفي المقابل، قامت الصناعة الغربية بخطوات متقدمة للتغلب على العيوب التقليدية للدروع التفاعلية (مثل خطر التشظي القاتل للمشاة المرافقين)، وتجلى ذلك في منظومة CLARA التي طورتها شركة Dynamit Nobel Defence الألمانية؛ حيث تعتمد على مواد مركبة سيراميكية خفيفة بدلاً من الصفائح الفولاذية الثقيلة، ما يلغي تماماً خطر الشظايا الحادة، ويحمي مستشعرات الدبابة الحساسة أثناء الانفجار.

ورغم هذه الحلول التكنولوجية، يظل الصراع محتدماً؛ إذ تُمثل قذائف الـ APFSDS الحديثة المصنوعة من التنغستن أو اليورانيوم المنضب التهديد الأخطر على دروع الدبابات، نظراً لاعتمادها على السرعة الهائلة والكتلة الفائقة (الطاقة الحركية الكثيفة) لمحاولة قهر الدروع التفاعلية والأساسية هندسياً وفيزيائياً.

المدافع الرئيسية وأنظمة التسليح

يرتبط مفهوم القوة النارية للدبابة الحديثة بمدفعها الرئيسي الذي يشكل الأداة الحاسمة لتدمير التحصينات والآليات المدرعة المعادية بضربات مباشرة وقاتلة. ويتربع المدفع ذو جوف سبطانة أملس Rheinmetall Rh-120 L/55A1 عيار 120 ملم على عرش المدافع الغربية المعيارية، وهو مركّب على دبابات Leopard 2A8 ودبابات Challenger 3 البريطانية المستقبلية، ويتميز هذا المدفع بضغط سبطاني مرتفع للغاية يسمح بإطلاق قذائف الطاقة الحركية مثل DM73 بسرعة فوهية تتجاوز 1750ms، فضلاً عن قدرته على إطلاق الذخائر المبرمجة الذكية DM11 متعددة المهام التي تنفجر في الجو أو عند الارتطام التأخيري بعد اختراق الجدران. وفي الجانب الروسي، يمثل المدفع 2A82-1M عيار 125 ملم الأملس قمة التطور لروسيا على متن الدبابة «أرماتا»، حيث يتميز بطاقة فوهية تفوق المدافع الغربية الحالية بنسبة تصل إلى %15، مع الاحتفاظ بميزة إطلاق الصواريخ المضادة للدروع الموجهة ليزرياً عبر السبطانة مثل عائلة Refleks-M لتأمين مدى اشتباك يتجاوز 5 كلم وفي الأفق القريب، تسعى شركة Rheinmetall لتقديم المدفع المستقبلي الجديد Rh-130 L/51 عيار 130 ملم كترقية جذرية توفر زيادة بنسبة %50 في الطاقة الحركية مقارنة بالأعيرة الحالية.

ولا يقتصر نظام إدارة الرمي للدبابة على المدفع الرئيسي فحسب، بل يكتمل بترسانة من الأسلحة الثانوية والأنظمة المساعدة المصممة للاشتباك مع مختلف التهديدات المحيطة بالعربة. وتتضمن هذه الترسانة رشاشاً متوسطاً محورياً  Coaxial MG مع سبطانة مدفع الدبابة عيار 7.62 ملم للاشتباك مع المشاة والأهداف الخفيفة القريبة، بالإضافة إلى مراكن الأسلحة التي يتم التحكم بها عن بُعد RCWS المثبتة فوق البرج مثل نظام FLW 200 الغربي، والتي تدمج رشاشات ثقيلة عيار 12.7 ملم، أو قاذفات رمانات آلية أو مدفع عيار 40 ملم تتيح لآمر الدبابة الاشتباك مع التهديدات العلوية والمسيّرات الانتحارية من دون الحاجة لفتح البرج والتعرض للنيران. وتدمج هذه الأسلحة مع قاذفات القنابل أو المعميات الدخانية المتطورة مثل نظام Galix الفرنسي، القادر على إطلاق رمانات دخانية حاجبة للأشعة تحت الحمراء والطيف البصري والليزر لتأمين تعمية فورية للدبابة عند تعرضها للاستهداف.

دبابة القتال الرئيسية Leopard 2A8 التي تنتجها شركة KNDS
الحاسوب البالستي ونظام إدارة الرمي FCS

إذا كان المدفع يمثل القوة العضلية الضاربة للدبابة، فإن نظام إدارة الرمي الرقمي Fire Control System وحاسوبه البالستي يمثلان العقل الإلكتروني الذي يوجه هذه القوة بدقة متناهية. يقوم الحاسوب البالستي الحديث بتلقي ومعالجة مصفوفة معقدة من المعطيات البيئية والديناميكية في أجزاء من الثانية عبر مستشعرات مدمجة في شتى أنحاء الهيكل؛ وتتضمن هذه المعطيات قياس سرعة الرياح العرضية والعمودية واتجاهها، ودرجة حرارة الجو، والضغط الجوي، ومعدل تآكل السبطانة الناجم عن تغيرات الطقس أو الإطلاق المتكرر، بالإضافة إلى حساب زوايا ميلان هيكل الدبابة، والمسافة الدقيقة التي يحددها قائس المسافات الليزري LRF. وبناءً على هذه المدخلات، يقوم الحاسوب بتعديل زاوية الارتفاع والانحراف للمدفع تلقائياً وبشكل مستمر، ما يضمن دقة إصابة تنفّذ من الضربة الأولى First-Round Hit Probability ما يفوق %90 حتى أثناء حركة الدبابة والهدف معاً بسرعة عالية وعلى مسافات تتجاوز 3000 م.

وتدعم هذه الأنظمة الرقمية ميزة العمل التكتيكي البصري الكامل بين طاقم البرج والمعروفة بخاصية «القناص -القاتل» Hunter-Killer. وتتيح هذه التقنية لآمر الدبابة استخدام منظاره البانورامي المستقل الذي يعمل على مدار 360 درجة للرصد المستمر للأهداف الجديدة واستحواذها وتحديد أولويات خطورتها بينما ينشغل الرامي بالاشتباك الفعلي مع هدف آخر وتدميره. وبمجرد رصد القائد لهدف جديد، يقوم بنقله بضغطة زر واحدة إلى نظام إدارة الرمي، حيث يعمل البرج والمدفع تلقائياً وبسرعة فائقة نحو الهدف الجديد ويحيله إلى الرامي لتدميره، في حين يعود الآمر فوراً للمسح الميداني والبحث عن التهديد التالي، ما يقلص زمن رد الفعل العملاني في ميدان القتال المشبع بالتهديدات إلى بضع ثوانٍ معدودة.

الحرب الإلكترونية وطبقات الحماية الرقمية النشطة APS

أصبح الطيف الكهرومغناطيسي في القرن الحادي والعشرين الميدان الحاسم لحماية المدرعات، وهو ما انعكس على تبني هندسة «البصلة الدفاعية» متعددة الطبقات؛ حيث تلعب الحرب الإلكترونية والأنظمة النشطة دوراً محورياً لإنقاذ الدبابة قبل أن يلامس مقذوف العدو دروعها الصلبة.

تبدأ هذه الدفاعات بطبقة أنظمة القتل الناعم (Soft-Kill) التي تستهدف كسر حلقة الاستهداف ومنع العدو من الاستعانة بمنظومات الرصد البصري الإلكتروني. وتتجلى هذه التقنية في مستقبلات الإنذار الليزري (LWR)، مثل نظام Shtora-1 الروسي أو أنظمة شركة Saab السويدية؛ والتي ترصد شعاع الليزر المعادي الموجه نحو الدبابة، وتقوم تلقائياً بتوجيه البرج نحو مصدر التهديد مع إطلاق قنابل دخانية تحجب الرؤية الحرارية والليزرية كلياً. وتُدمج هذه الطبقة اليوم مع أجهزة التشويش التكتيكية المتطورة الخاصة بالأنظمة المضادة للمسيّرات (C-UAS)، والتي تعمل على شل إشارات تحديد المواقع (GPS) والترددات الراديوية التي تحلق بها مسيّرات FPV الانتحارية، مما يمنعها من الانقضاض على النقاط الضعيفة في الدبابة.

أما إذا فشلت محاولات التضليل الإلكتروني واخترق المقذوف الطبقة الأولى، تتدخل فوراً طبقة أنظمة القتل الخشن (Hard-Kill) لتدمير المقذوف بنيوياً في الجو قبل وصوله إلى الدبابة. ويتربع نظام Trophy الإسرائيلي —الذي طورته شركة Rafael Advanced Defense Systems مدمجاً مع رادارات المسح الإلكتروني النشط سريعة الدوران (AESA) من شركة Elta— على عرش الأنظمة الأكثر نضجاً وتطوراً في العالم، وهو مدمج رسمياً على الدبابة الأميركية M1A2 SEPv3 والألمانية Leopard 2A8؛ حيث يقوم برصد وتعقب الصاروخ الداهم وحساب مسار ارتطامه بدقة، ومن ثم يوجه رمانات دفاعية تطلق كرات معدنية صغيرة متفجرة (MEFP) لتدمير الصاروخ على مسافة آمنة في الجو (من 7 إلى 10 أمتار).

على الجانب الآخر، طورت شركة Elbit Systems نظام Iron Fist الخفيف الذي يعتمد على مقذوف دفاعي متفجر يطلق موجة عصف تدمر الصاروخ المقترب. في حين برز نظام Afganit المدمج على منصة T-14 Armata الروسية، والذي يعتمد على رادارات تعمل بالموجات الملليمترية ورمانات دفاعية مثبتة أسفل البرج؛ وتدعي التقارير الروسية قدرته العالية على اعتراض ليس فقط الصواريخ بطيئة السرعة، بل وحتى قذائف الطاقة الحركية الخارقة (APFSDS) السريعة، وذلك بفضل سرعة الاستجابة الفائقة لحاسوبه المركزي».

- يركز مشروع الدبابة المستقبلية M1E3 Abrams الذي تقوده شركة General Dynamics Land Systems (GDLS)  على إعادة هندسة الدبابة لخفض وزنها إلى ما دون 60 طناً
خاتمة

في الختام، يمكن القول إن دبابة القتال الرئيسية في القرن الحادي والعشرين قد غادرت تماماً مربع الآلات الميكانيكية الثقيلة المحصنة بالفولاذ، لتتحول إلى كمبيوتر قتالي مدرع ومجنزر متعدد الوظائف. وتؤكد برامج التطوير الجارية من ضفتي الأطلسي وصولاً إلى آسيا وروسيا، أن البقائية لم تعد ترتبط بزيادة سماكة الدروع التقليدية التي بلغت سقفها الفيزيائي واللوجيستي، بل بالقدرة على التحكم بالطيف الكهرومغناطيسي، والاستباق المعرفي عبر الرادارات الرقمية، والمباشرة بالنيران الذكية. وبينما تتغير طبيعة الحرب بوتيرة متسارعة، ستظل الدبابة هي العمود الفقري الحاكم للقوات البرية، بعد أن نجحت في إعادة صياغة شروط بقائها هندسياً وتقنياً لتتحول من منصة ميكانيكية ثقيلة إلى نظام قتال ذكي وشبكي قادراً على البقاء والانتصار في أكثر البيئات العملانية تعقيداً وخطورة.

Section
Date
Issue Months
Year
2026
Page No
3

Featured News