تركيا: شريك صناعة دفاعية موثوق لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إنّ جمهورية تركيا، التي تملك إحدى القوات العسكرية والأمنية الأكثر عُدَّةً وعديداً في العالم مع ميزانية لوزارة الدفاع تبلغ نحو 9.2 مليار دولار أميركي وميزانية دفاعية وأمنية مجتمعة تُقدَّر بـنحو 20,43 مليار دولار أميركي، هي إحدى القوى الإقليمية الطليعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA، التي تُواجه تحدّياتٍ كبيرة وتشهد تحوُّلاتٍ على قدرٍ من الأهمية.

وعلى مدى العقد الفائت خلال تناوب حكومات «حزب العدالة والتنمية» AKP، انتهجت تركيا سياسة خارجية نشطة، ما جعلها لاعباً بارزاً في المسائل الأكثر أهمية للعلاقات الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونتيجةً للتغيُّرات الجيوبوليتيكية الأخيرة، وتواصل النزاع والتوتُّرات عقب ما يُسمَّى بالربيع العربي التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والإرهاب النابع من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، أصبحت السياسة الدفاعية والأمنية التركية عاملاً مهمّاً في صياغة الأمن الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الطوّافة الهجومية T129 ATAK
«الصناعة الدفاعية والجوفضائية التركية» ومنطقة MENA

على غرار العديد من الدول النامية في العالم، فإنّ إرساء قطاع دفاعي محلي مكتفٍ ذاتياً لَهُو في غاية الأهمية بالنسبة إلى تركيا. وبكونها قوة ناشئة في سوق الدفاع العالمية، فقد وضعت تركيا خلال السنوات الـ 15 الأخيرة سياسة معدّات دفاعية، تُشدِّد بشكلٍ كبير على التصنيع والتطوير المحليين. ومن خلال سعيٍّ حثيث لنقل التكنولوجيات وتوقيع عقود إنتاج مشترك – حيث يجري بناء معدّات دفاعية أجنبية في تركيا – تمكّنت البلاد من بناء صناعة دفاعية هائلة. وبالتالي، حقّقت «الصناعة الدفاعية والجوفضائية التركية» تقدُّماً كبيراً في العديد من الحقول على مدى العقد الماضي وضاعفت بثبات من جهودها لكي تصبح مكتفية ذاتياً. ويُثبت القطاع الدفاعي التركي حالياً حضوره في حقول المنصّات البرّية والجوّية والبحرية، فضلاً عن الإلكترونيات الدفاعية (بما في ذلك أنظمة إدارة القتال) وأنظمة الأسلحة. ونتيجةً لهذا التقدُّم، تحوّلت تركيا إلى مُصنِّعٍ كبير للأنظمة والمعدّات الأحدث الممتثلة للمعايير الأطلسية المُجزية من ناحية الكلفة والأكثر تطوُّراً في الصناعة الدفاعية على مدى السنوات الأخيرة.

وخلال حفل إطلاق جرى في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2016 لسفينة الدعم اللوجستي TCG Lieutenant Gungor Durmus  التابعة للبحرية التركية، أكّد رئيس الوزراء التركي بينالي يلديريم Binali YILDIRIM أنّه بفضل نحو 35 مليار دولار أميركي من الاستثمارات والتي جرت خلال السنوات الـ 14 الأخيرة، بات بإمكان تركيا اليوم أن تُلاقي ليس فقط متطلّبات القوات المسلّحة والأمنية، بل أيضاً متطلّبات الدول الصديقة والحليفة في حقلَي الدفاع والجوفضاء.

اليوم، تُطوِّر تركيا وتُنتِج جميع أنواع الأنظمة، بما في ذلك المقاتلات النفّاثة (على الرغم من أنّ التطوير الهندسي ومرحلة التصميم الأوّليّ لـ «طائرة القتال الوطنية» MMU/TF-X تقوم بها شركة «الصناعات الجوفضائية التركية» TAI بالتعاون من كثب مع شركة «ب أيه إي سيستمز» BAE Systems [كمرشّح شريك تعاوني أجنبي]، وجامعات وشركات محلية طليعية أخرى)، وكذلك طائرات نقل كبيرة، وغوّاصات (دراسات تمهيدية لمشروع «الغوّاصة الوطنية» MilDen تُجريه «قيادة مركز الأبحاث» ArMerKom التابعة للبحرية التركية) وطوّافات نقل ثقيلة، ومع نهاية العام 2015 ضمّت جعبة منتجات الصناعة الدفاعية التركية أكثر من 2,000 من الأنظمة والأنظمة الفرّعية المطوَّرة محلياً، معظمها قد صُمِّم وطُوِّر وأُنتِج من قِبَل شركات تركية عبر برامج «أبحاث وتطوير» R&D موّلتها وزارة الدفاع الوطني التركية/»الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» MoND/SSM و«مجلس الأبحاث العلمية والتكنولوجية في تركيا» TüBiTAK.

وأخذاً في الاعتبار لواقع أنّ مقاربات التعاون الدولي للجيل الجديد من المشاريع المشتركة بدلاً من المبيعات المباشرة، فإنّها أصبحت حالياً ضرورة مُلِحّة في حقل الدفاع، وقد شجّعت «الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» Undersecretariat for Defence Industries (SSM)، وهي سلطة المشتريات التابعة لوزارة الدفاع الوطني التركية، الشركات المحلية على إرساء مشاريع مشتركة وشراكات مع شركات أجنبية محتملة في دولٍ صديقة وحليفة بدلاً من السعي وراء مبيعات مباشرة، فيما تسعى غالبية الدول في الأسواق التي تستهدفها تركيا بازدياد إلى الإنتاج المحلي والمشترك. وفي إطار هذه الاستراتيجية، تعمل الشركات الدفاعية التركية كشركاء لا كمورِّدين تجاه منطقتَي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا/المحيط الهادئ، وهي من بين الأسواق التي تستهدفها تركيا لبيع منتجاتها الدفاعية.

«دبابة القتال الرئيسية التركية» ALTAY MBT

وفيما تتربّع شركتان تركيتان («أسلسان» Aselsan في المرتبة 58 وشركة «الصناعات الجوفضائية التركية» TAI في المرتبة 72) في قائمة أكبر 100 شركة دفاعية في العالم، تسعى الصناعة الدفاعية والجوفضائية التركية إلى تنويع صادراتها بعيداً عن أوروبا، حيثما تتقلّص الميزانيات الدفاعية – نحو آسيا، والشرق الأوسط وأفريقيا، حيث ترتفع النفقات الدفاعية. وعلى الرغم من أنّ تركيا هي من بين الدول التي تأثّرت بشكلٍ كبير بالأوضاع الجيوبوليتيكية الصعبة والتغيُّرات الناجمة عن الثورات العربية وإرهاب تنظيم «داعش» وذلك بفعل قربها الجغرافي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم العربي، فإنّما في الحقيقة عقب «الربيع العربي» بدأت مبيعات السلاح التركية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالارتفاع سريعاً. وقد شرعت الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تفضيل المنتجات التركية الأحدث والأرخص والممتثلة لمعايير حلف شمال الأطلسي «الناتو» NATO مقارنةً بنظيراتها الغربية الصنع. ومن بين مكامن قوة الصناعة الدفاعية والجوفضائية التركية الكلفة المنخفضة، والجودة العالية، والتسليم حسب الجدول الزمني والخدمات الممتازة ما بعد البيع في تلك الدول.

ومع ترسيخ آليات ترويج الصادرات يُعتقَد أنّ صناعة الدفاع والجوفضاء التركية قد تصبح أكثر تنافسية في أسواقٍ أجنبية وتكتسب سرعة في تحقيق مبيعات في سوق الصادرات. وقد أطلقت «الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» SSM بالفعل دراسات تحضيراً لقانونٍ جديد لتسهيل «المبيعات العسكرية الخارجية» FMS، على غرار آلية ائتمانية تتيح التداول بين الحكومات للمنتجات والخدمات الدفاعية، كما تُجري حالياً دراسة على آلية المُبادَلة. وتُخطِّط تركيا لبيع منتجاتها الدفاعية والجوفضائية إلى بعض الدول الصديقة، التي تعاني انكماشاً في التمويل، وذلك عبر صفقات مُبادَلة أو تفويض اقتصادي. وبموجب تلك الصفقات، يمكن مُبادَلة المنتجات الدفاعية والجوفضائية بسلعٍ صناعية، «أسلحة مقابل سلع». وإذا ما أُرسِيَت آلية ائتمانية للمبيعات العسكرية الخارجية FMS وأُجريت ترتيبات قانونية ضرورية لصفقات المُبادَلة، فعندها سيتعزَّز حضور تركيا في سوق الصادرات وبالتالي ستكون قادرة على توفير حزمة اقتصادية غنية جداً للمبيعات الدفاعية على غرار المنافسين الآخرين في أسواقها المستهدفة.

العربة الجوّية غير الآهلة BAYRAKTAR TB2

وبعدما احتفلت بالذكرى السنوية الـ 31 لتأسيسها في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، باتت «الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» SSM (بدءاً من نيسان/أبريل 2017) تُدير نحو 500 برنامج دفاعي وأمني بقيمة 537.97 مليار دولار في حقول الأنظمة البرّية، والجوّية، والفضائية، والبحرية، والإلكترونيات والأسلحة لصالح «سلاح الجو التركي» TAF، و«الشرطة الوطنية التركية» SGD، و«وكالة الاستخبارات التركية» MIT، ومنظّمات حكومية أخرى من بينها من دون حصر «المديرية العامة للغابات» General Directorate of Forestry، و«المديرية العامة لأبحاث واستكشافات الأملاح المعدنية» Mineral Research and Exploration (MTA). وبدءاً من كانون الثاني/يناير 2017، مُنِحَت عقود في 269 من أصل تلك المشاريع (تبلغ قيمتها نحو 39 مليار دولار). ووفقاً لتقرير نشاط «الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» SSM للعام 2016، فإنّ %42.7 من مشاريع المشتريات الدفاعية والأمنية التي مُنِحَت عقودها تجري بموجب نموذج التطوير داخل البلد، و %20 بموجب برامج «الأبحاث والتطوير» R&D، و %8.55 بموجب نموذج إنتاج مشترك، و %10.78 بموجب برنامج مشتريات مباشرة من الشركات الأجنبية و %8.18 بموجب نموذج مشتريات مباشرة من شركات محلية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، كشف الدكتور إسماعيل دمير İsmail DEMİR الأمين العام للصناعات الدفاعية التركية أنّ قيمة المشاريع التي تلقّت الضوء الأخضر خلال اجتماعَين لـ «اللجنة التنفيذية للصناعة الدفاعية» DIEC (هيئة صنع القرار الرئيسية في تركيا بشأن المشتريات الدفاعية الصناعية) اللذين عُقِدا في آذار/مارس وتشرين الأول/أكتوبر 2016 بلغت نحو 10 مليارات دولار أميركي.

ومن خلال صادراتها من المنتجات الدفاعية إلى أكثر من 60 دولة حول العالم، تهدف تركيا إلى أن تصبح من بين الدول الست الأولى في العالم من ناحية الصادرات الدفاعية والجوفضائية، وأن تصل إلى ما مجموعه 25 مليار دولار أميركي من الصادرات (من بينها 10 مليارات دولار لقطاع الطيران المدني، و 5 مليارات دولار لخدمات «الصيانة والتصليح والتجديد» MRO، و 5 مليارات دولار لمبيعات الأنظمة الأمنية، و 5 مليارات دولار لمبيعات الصناعة الدفاعية) بحلول العام 2023، وهو العام الذي تحلُّ فيه المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية. وسيكون بإمكان تركيا أن تُحقِّق الأرقام الآنفة الذكر مع مبيعاتٍ ذات قيمة مضافة عالية، ومنصّات مطوَّرة محلياً (مثل الطوّافة الهجومية T129 ATAK، والفرقيطات فئة  ADA، و«العربات الجوّية غير الآهلة» ANKA UAV فئة MALE، والعربات الجوّية غير الآهلة BAYRAKTAR TB2، والعربات الجوّية غير الآهلة التكتيكية KARAYEL، والعربات الجوّية القتالية غير الآهلة BAYRAKTAR TB2-S UCAV، والعربات المدرّعة المدولبة، الرباعية، والسُداسية، والثُمانية الدفع، و«دبابة القتال الرئيسية»ALTAY )، وكذلك أنظمة عسكرية (على غرار أنظمة الأسلحة، والأنظمة الرادارية، وأنظمة إدارة القتال، وأنظمة إلكترونيات الطيران).

الصادرات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مع الأخذ في الاعتبار واقعَ أنّ الصادرات تلعب دوراً مهماً في إرساء صناعة دفاعية مستدامة وتنافسية، أولت «الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» SSM أهمية قصوى للصادرات والبقاء بمستوى تنافسي على الصعيد الدولي في القطاع الدفاعي. وقد عبّرت تركيا بالفعل عن اهتمامها في توسيع تعاونها العسكري الثنائي الأطراف وتعزيز روابط الصناعة الدفاعية مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إطار جهودها وسياستها لدفع التعاون الصناعي الدفاعي مع الدول الإسلامية.

وفي إطار استراتيجيتها للتصدير، قرّرت SSM افتتاح مكاتب تعاون في الصناعة الدفاعية تعمل كمكاتب ارتباط، وتُرتِّب إرساء العقود بين السلطات المحلية والشركات التركية، في مجالات تصدير مستهدفة ذات أولوية للمنتجات الدفاعية التركية. وفي هذا السياق جاء افتتاح «مكتب تعاون الصناعة الدفاعية» في الرياض، المملكة العربية السعودية في آذار/مارس العام 2011، ومكتب الإمارات العربية المتحدة (في مقرّات شركة «توازن» Tawazun في أبو ظبي) في كانون الأول/ديسمبر العام 2012. ومن أجل إيجاد توعية كافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لقدرات الصناعات الدفاعية والجوفضائية التركية، عكفت «الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» SSM على دعم المشاركة الوطنية في المعارض الدفاعية الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي هذا السياق، شاركت تركيا في معارض دفاعية وجوفضائية مهمة نظّمتها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على غرار معرض الدفاع الدولي «آيدكس» IDEX، والمعرض البحري «نافدكس» NAVDEX (الإمارات العربية المتحدة)، ومعرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري «ديمدكس» DIMDEX (قطر)، و«سوفكس» SOFEX (الأردن)، و«معرض البحرين الدولي للطيران» BIAS، و«المعرض الدفاعي والجوفضائي في أفريقيا» Africa Aerospace & Defence (AAD) (جنوب أفريقيا)، وجَمْع لاعبين كبار من القطاع الدفاعي التركي معاً في جناح عرض وطني واحد. وتوفّر المعارض الدفاعية والجوفضائية الجو الضروري لاستعراض قدرات القطاع الدفاعي التركي وتشجيع التعاون الأمني والدفاعي مع الدول الإقليمية.

فازت Otokar بصفقة بلغت قيمتها 661 مليون دولار لتصنيع 400 عربة قتال مدرّعة برمائية ثُمانية الدفع من نوع Rabdan 8x8 (استناداً إلى عربة ARMA 8x8 الثُمانية الدفع وهي مجهَّزة ببرج سلاح BMP-3 ACV) لصالح القوات البرّية للإمارات العربية المتحدة

وبغية تعزيز التعاون القائم في حقل الصناعة الدفاعية بين تركيا ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قرّرت «منظّمة رجال الأعمال والصناعيين المستقلّين» MUSIAD و«الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» SSM تنظيم معارض خاصة بالبلدان في الدول المختارة. وفي هذا السياق، استهدف الحَدَث الأول للقطاع الدفاعي والجوفضائي التركي دولة محدّدة، حيث نُظِّم «معرض التكنولوجيا المتقدّمة والاستراتيجية» High-Tech Port على أعلى مستوى من قِبَل منظّمة «موسياد قطر» MUSIAD Qatar، ما بين 6-8 تشرين الأول/أكتوبر 2015 في العاصمة القطرية الدوحة برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وعرضت 75 شركة تركية وقطرية أحدث ابتكاراتها في الصناعة الدفاعية في معرض High-Tech Port من منظّمة MUSIAD Qatar. أمّا الحَدَث الثاني من سلسلة معارض High-Tech Port ستُنظّمه منظّمة «موسياد المملكة العربية السعودية» MUSIAD Saudi Arabia خلال هذا العام. وتُخطِّط منظّمة MUSIAD أيضاً لإقامة معرض High-Tech Port في تونس. وقد قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزياراتٍ رسمية إلى دول الخليج شملت البحرين، والمملكة العربية السعودية وقطر ما بين 12 و15 شباط/فبراير الماضي. ورافق الرئيس أردوغان في هذه الزيارات رئيس الأركان الجنرال هولوسي أكار Hulusi AKAR، ووزير الدفاع فكري إيشيك Fikri IŞIK، والدكتور إسماعيل دمير الأمين العام للصناعات الدفاعية التركية SSM. وقد نوقشت خلال هذه الزيارات جميع نواحي العلاقات الثنائية والتعاون الصناعي الدفاعي فضلاً عن مسائل إقليمية ودولية، وهذا ما ضاعف عمق التعاون التركي مع البحرين والمملكة العربية السعودية وقطر سواء على المستوى الثنائي أو على المستوى الإقليمي على غرار «مجلس التعاون الخليجي» و«منظّمة التعاون الإسلامي». وعُقِدَ الاجتماع الـ 21 للتعاون الصناعي الدفاعي بين تركيا وتونس ما بين 21 و24 آذار/مارس الماضي في أنقرة. وفي 27 كانون الأول/ديسمبر 2016، جرى توقيع البروتوكول الأمني بين غينيا ووزارة الدفاع التركية في القصر الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة.

وأقامت تركيا قواعد عسكرية لها في كلٍّ من قطر والصومال لتوسيع التعاون العسكري الثنائي مع هذين البلدين. ويأتي ذلك بالنسبة لقطر ضمن إطار اتفاقية دفاعية بين البلدين. وإنشاء هذه القاعدة في إطار الاتفاقية التي وُقِّعت في العام 2014 وصادَق عليها «البرلمان التركي» في حزيران/يونيو 2015، إنّما يُعزِّز الشراكة مع قطر. والقاعدة التركية الجديدة في قطر تُمثِّل المنشأة العسكرية الخارجية الأولى لتركيا في الشرق الأوسط، ويُتوقّع أن تستضيف أكثر من 3,000 جندي، من بينهم مشاة، وقوات عمليات خاصة، ومدرِّبين عسكريين. وانتشرت الدفعة الأولى من الجنود في قطر خلال شهر نيسان/أبريل 2016. ووفقاً لـ «وكالة الأناضول»، فإنّ تركيا مع بداية تشرين الأول/أكتوبر 2016 قد أنجزت إنشاء قاعدتها العسكرية في الصومال التي من شأنها أن تساعد على تدريب الجيش الصومالي لقتال المنظّمة الإرهابية «الشباب». وقد أصبحت هذه القاعدة عملانية مع حلول شهر نيسان/أبريل الماضي. ويُعتقد أنّ ثمة 200 ضابطٍ وعسكري تركي منتشرين في القاعدة العسكرية التي أُقيمت في العاصمة الصومالية مقاديشو لتنفيذ المرحلة الأولى من التدريب لأكثر من 10,000 جندي في الجيش الوطني الصومالي، وجنودٍ آخرين في أنحاء أفريقيا. وقد صادقت الأمم المتحدة على هذه القاعدة التي ستُمثِّل القاعدة الخارجية الثانية لتركيا، بعدما افتتحت الأولى في قطر خلال نيسان/أبريل 2016 كما سبق القول. وعكفت تركيا على مساعدة الصومال بالدعم العسكري على مدى السنوات الست الفائتة، وقد تبرّعت بمبلغ 400 مليون دولار للمساعدة في القضاء على المجاعة في البلاد.

سلمت AME ما مجموعه 100 منظار حراري من نوع SAGER إلى القوات المسلحة الأردنية لتحديث صواريخ Kornet الموجهة المضادة للدبابات

وعلى الرغم من أنّ حجم الصادرات الدفاعية والجوفضائية التركية قد تنامى سريعاً على مدى السنوات الـ 10 الأخيرة ووصل إلى 1,677.5 مليار دولار، فإنّه في العام 2016 وبفعل الأوضاع الجيوبوليتيكية المُعاكِسة القائمة، والنمو الضعيف في الاقتصاد العالمي والمشكلات الجديدة التي واجهتها الحكومة التركية مع جيرانها قد دقّت جرس الإنذار بالنسبة إلى الصادرات. ووفقاً لبيانات «رابطة المُصدِّرين الأتراك» Turkish Exporters’ Assembly (TIM) فإنّ الصادرات الدفاعية للفترة الممتدة من 1 كانون الثاني/يناير – 31 كانون الأول/ديسمبر 2016 ازدادت بنسبة %1.4 بالدولار الأميركي و %12.5 بالليرة التركية، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام 2015. وارتفع إجمالي صادرات الأسلحة للصناعة الدفاعية والجوفضائية التركية إلى 212,853 مليون دولار أميركي في كانون الأول/ديسمبر 2016، وهي تُمثِّل انخفاضاً بنسبة %24.6 مقارنةً بكانون الأول/ديسمبر 2015. وهدفت تركيا إلى زيادة إيراداتها المشتركة بنحو 6 مليارات دولار وزيادة صادرات الأسلحة إلى 2 مليار دولار مع نهاية العام 2016. ولكن لأسباب داخلية (محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو) وخارجية لم يتم تحقيق هذا الهدف. بيدَ أنّ الشركات الدفاعية التركية يُتوقّع أن تبيع بنسبةٍ أكبر في الأسواق الدولية خلال هذا العام مقارنةً بالعام الماضي. ووفقاً لأرقام «رابطة المُصدِّرين الأتراك» TIM، فإنّ إجمالي صادرات الأسلحة للصناعة الدفاعية والجوفضائية التركية ارتفعَ إلى 370,274 مليون دولار أميركي. وفي آذار/مارس 2017، فازت «أوتوكار» Otokar، أكبر شركة خاصة في الصناعة الدفاعية التركية، بصفقة بلغت قيمتها 661 مليون دولار لتصنيع 400 عربة قتال مدرّعة برمائية ثُمانية الدفع من نوع Rabdan 8x8 (استناداً إلى عربة ARMA 8x8 الثُمانية الدفع وهي مجهَّزة ببرج سلاح BMP-3 ACV) لصالح القوات البرّية للإمارات العربية المتحدة. ويُمثِّل عقد Rabdan التصدير الأكبر لأنظمة دفاعية في مشروعٍ واحد حتى حينه من قِبَل شركة دفاعية تركية. ويبلغ متوسط سعر منتجات التصدير التركية 1.34 دولار أميركي لكلّ كيلوغرام، وهذا رقمٌ يُقابله 28 دولار أميركي لكلّ كيلوغرام في صادرات الصناعة الدفاعية خلال العام 2016. وقيمة التصدير لكلّ كيلوغرام لطوّافة T129 ATAK، وهي من بين حلول المنصّات المطوَّرة محلياً ذات قيمة مضافة عالية لدى الصناعة الدفاعية والجوفضائية التركية، قد تبلغ نحو 10.000 دولار أميركي. ووفقاً لأرقام «رابطة المُصدِّرين الأتراك» TIM فإنّ الصناعة الدفاعية والجوفضائية التركية قد صدّرت ما قيمته أكثر من 300 مليون دولار من الصادرات الدفاعية والجوفضائية إلى دول في الشرق الأوسط (أكثر من 250 مليون دولار)، وشمال أفريقيا (نحو60 مليون دولار)، خلال الفترة الممتدة ما بين 1 كانون الثاني/يناير – 31 كانون الأول/ديسمبر 2016. وفي هذا الخصوص، كانت الإمارات العربية المتحدة (نحو62 مليون دولار) المتسلم الأكبر لتلك الأنظمة، ومن ثمّ تليها قطر (52,276 مليون دولار)، والمملكة العربية السعودية (نحو48 مليون دولار)، والكويت (نحو35 مليون دولار)، وسلطنة عُمان (نحو20 مليون دولار)، والأردن (نحو20 مليون دولار). ومع نحو 37,5 مليون دولار من قيمة الصادرات الدفاعية والجوفضائية، تُعتبر تونس الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا تليها كينيا مع نحو 16,9 مليون دولار.

الشركات التركية في سوق MENA

بدءاً من العام 2010 وفي جهدٍ لمضاعفة التعاون الدفاعي مع الدول الإسلامية، حوّلت تركيا اهتمامها إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتصدير «زوارق التدخُّل السريع» FIB، والصواريخ غير الموجَّهة/الصواريخ، والذخائر والعربات المدرّعة. وخلال الأعوام الفائتة، ثمة شركات تركية طليعية نشطت بشكلٍ خاص في دول الشرق الأوسط والخليج العربي على غرار «أسلسان» Aselsan، وحوض بناء السفن «أريس شيبيارد» ARES Shipyard، وشركة صناعة العربات العسكرية «ب أم سي» BMC، وشركة صناعة عربات القتال المدرّعة «أف أن أس أس» FNSS، و«هافلسان» Havelsan، و«نورول ماكينا ساناي» Nurol Makina Sanayi (NMS)، و«أوتوكار» Otokar، و«روكتسان» Roketsan، وشركة «الصناعات الجوفضائية التركية» TAI، و«شركة توساس لصناعة المحرّكات» TEI، والمشروع المشترك «يونكا-أونوك جاي في» Yonca-Onuk JV. وضاعفت شركات القطاع الدفاعي التركية، التي عملت كشركاء لا كمورِّدين تجاه دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، صادراتها بشكلٍ كبير وقد بدأت بتوقيع عقود تصدير ذات قيمة عالية، وذلك بفضل السياسة الخارجية الحكيمة، وجهود التسويق المكثّفة والمنتجات الأحدث المتماثلة مع معايير حلف شمال الأطلسي «الناتو» NATO والمُجزية من ناحية الكلفة.

شركة Aselsan

نمت شركة Aselsan، التي تأسّست العام 1975، كشركة إلكترونيات اتصالات لتصبح شركة الإلكترونيات الدفاعية الأكبر في تركيا، وواحدةٌ من بين الشركات الـ 100 الأكبر في العالم (الشركة رقم 58 مع مبيعات إجمالية صافية تبلغ 1.25 مليار دولار في العام 2015). وبموجب عقدٍ فازت به في العام 2009، باعت شركة Aselsan إلى الإمارات العربية المتحدة 150 رشاشاً بحرياً ثقيلاً مستقراًّ مُتحكَّماً به من بُعد STAMP (مجهَّزة بذخائر M2HB عيار 12.7 ملم) و SATAMP-G (مجهَّزة بمدفع رشّاش GAU-19/A) لأجل تطبيقات بحرية. وتمّ تسليم الدفعة الأولى من أنظمة STAMP من قِبَل Aselsan فيما يتم تجميع وتسليم الأنظمة المتبقيّة من قِبَل «المشروع المشترك» JV الجديد شركة «آي جي جي إنتغرايتد سيستمز» IGG Aselsan Integrated Systems (تأسّس بموجب اتفاقية وُقِّعت بين Aselsan وشريكها المحلي «إنترناشول غولدن غروب» International Golden Group (IGG) إلى البحرية الإماراتية و«سلطة البُنية التحتية الوطنية المهمة» CNIA الإماراتية. وتقع منشأة إنتاج شركة IGG Aselsan Integrated Systems في المدينة الصناعية في أبو ظبي. واستُكمِلت عمليات التسليم في العام 2015 حيث تمّ تركيب 34 من أنظمة STAMP على متن زوارق التدخُّل السريع فئة MRTP16 التي سلّمتها شركة المشروع المشترك Yonca-Onuk JV التركية إلى «سلطة البُنية التحتية الوطنية المهمة» CNIA الإماراتية. وتأمل Aselsan أيضاً ببيع 50 نظام مدفع بحري مستقرّ عيار 30 ملم مُتحكَّماً به عن بُعد Mk44 Bushmaster II STOP/MUHAFIZ إلى الإمارات العربية المتحدة. وضمنت Aselsan أيضاً عقداً من مصر لتسليم عددٍ من أنظمة STAMP-G (مع المدفع الثقيل GAU-19/A) ليتم إدماجها على متن زوارق MRTP20 التابعة للقوات البحرية المصرية. كما استكملت Aselsan بالفعل تسليم ثلاثة أنظمة STAMP عيار 12.7 ملم، وكذلك ثلاثة أنظمة سلاح بحري مستقرّ مُتحكَّم به عن بُعد STOP/MUHAFIZ عيار 30 ملم إلى البحرية القطرية وقد تمّ إدماجها على متن زوارق التدخُّل السريع فئتَي MRTP16 و MRTP34 من صنع شركة Yonca-Onuk. وستُسلِّم Aselsan ستة أنظمة STAMP عيار 12.7 ملم أخرى إلى قطر حيث سيتم إدماجها على متن ستة زوارق MRTP20 طلبتها قطر خلال معرض DIMDEX 2016. وسيجري إدماج أنظمة STAMP عيار 12,7 وأنظمة STOP/MUHAFIZ عيار 30 ملم من Aselsan أيضاً على متن 17 زورق دورية سريعاً من نوع HERCULES (خمسة زوارق ARES 75 بطول 24 متراً، و 10 زوارق ARES 110 بطول 34.5 متراً، وزورقان ARES 150 بطول 48.5 أمتار) طلبها قسم أمن الحدود وخفر السواحل القطري في آذار/مارس 2014 من حوض بناء السفن ARES Shipyard. كما تمّ توقيع اتفاقية تتعلّق بشراء أنظمة STAMP عيار 12.7 ملم وأنظمة أسلحة بحرية مستقرّة مُتحكَّماً بها من بُعد STOP/MUHAFIZ عيار 30 ملم لتلبية احتياجات قيادة خفر السواحل القطرية وذلك بين Aselsan وحوض بناء السفن ARES Shipyard في 28 كانون الأول/ديسمبر 2016. وبموجب عقد بقيمة 20 مليون يورو ستُستكمل عمليات التسليم في العام 2018.

أُجريت محادثات ومفاوضات ناجحة لأجل إنتاجٍ محلي لأجهزة راديوية معرَّفة برمجياً VHF/UHF من Aselsan في المملكة العربية السعودية

وصدَّرت Aselsan أيضاً عدداً غير مُفصَح عنه من «مراكن الأسلحة المُتَحكِّم بها من بُعد» SARP RCWS إلى قطر حيث جرى إدماج بعضها على متن العربات المدرّعة المدولبة الرباعية الدفع Renault VAB 4x4 العاملة في خدمة القوات المسلّحة القطرية. وسلّمت شركة «أسلسان الشرق الأوسط» Aselsan Middle East (AME)، وهي مشروع مشترك بين Aselsan ومجموعة الاستثمار الأردنية التابعة لـ «مكتب الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير» KADDB، ما مجموعه 100 نظام منظار حراري SAGER إلى القوات الملكية الأردنية لتحديث صواريخ «كورنت» الموجّهة المضادة للدبابات» Kornet-E ATGM الحالية عبر تجهيزها بقدرة مراقبة واشتباك ليلية. وفي العام 2016، سلّمت شركة AME عدداً غير مُفصَح عنه من أنظمة الرؤية الليلية من بينها «مناظير الرؤية الليلية الأُحادية البؤرة» A100 و«مناظير الأسلحة للرؤية الليلية» A340 وذلك بموجب عقد «أجهزة رؤية ليلية» فازت به الشركة في العام 2015. كما سلّمت الشركة عدداً من مناظير الرؤية الليلية للطيّارين إلى سلاح الجو الملكي الأردني وكذلك أنظمة اتصالات للعربات المدرّعة المدولبة من طراز MBOMBE. ومن المقرّر أن تبدأ الشركة هذا العام التصنيع المحلي في المملكة الأردنية لأطقم القنابل الموجَّهة ليزرياً بموجب ترخيصٍ من Aselsan.

وتعمل Aselsan بالتعاون مع الشريك المحلي مكتب KADDB أيضاً على تطوير أنظمة أسلحة مستقرّة مُتحكَّماً بها عن بُعد، ومنصّة إطلاق رباعية لصواريخ Kornet والأنظمة الجوّية غير الآهلة الصُغَريّة Mini UAS. ووفقاً لتقرير نشاط Aselsan للعام 2016، قامت الشركة في العام 2015 بتسليم نحو 1,033 وحدة A341 وكذلك 398 وحدة A361 من مناظير الأسلحة للرؤية الليلية فضلاً عن 56 منظاراً حرارياً من نوع SAGER إلى مصنع AME. وستوفّر Aselsan نقلاً للتكنولوجيا إلى الأردن لكي يُنتِج محلياً أجهزة راديو معرَّفة برمجياً بالتردُّدات العالية جداً/التردُّدات فوق العالية VHF/UHF. وفي هذا السياق، سيجري إنشاء خط إنتاج للتصنيع المحلي للأجهزة الراديوية المعرَّفة برمجياً داخل منشآت شركة AME.

فاز حوض بناء السفن ARES Shipyard بعقدٍ بقيمة 55 مليون دولار في العام 2014 لتسليم ما مجموعه 17 زورق دورية سريعاً من طراز HERCULES في ثلاثة تصاميم (خمسة زوارق ARES 75 بطول 24 متراً، وعشرة زوارق ARES 110 بطول 34.5 متراً، وزورقان ARES 150 بطول 48.5 متراً) إلى قسم أمن الشواطئ والحدود القطري

وفي تشرين الثاني العام 2015، قامت شركة «تقنية لتكنولوجيات الدفاع والأمن» Taqnia Defence and Security Technologies (DST)، وهي شركة متفرّعة من «شركة التطوير والاستثمار السعودية»، بتوقيع دفتر شروط مع شركة Aselsan لإنشاء مشروع مشترك في المملكة العربية السعودية. وفي إطار هذه الاتفاقية، استحدثت شركتا Taqnia DST و Aselsan ( بحصص متساوية أي %50 لكل منهما) مشروعاً مشتركاَ للعمل في حقل الرادارات، والحرب الإلكترونية والتكنولوجيات البصرية الإلكترونية لدعم انتقال المملكة إلى اقتصادٍ مستندٍ إلى المعرفة. وفي 21 شباط/فبراير 2016، جرى توقيع عقد بين شركتَي Taqnia DST و Aselsan، في حين تمّ تأسيس «شركة الإلكترونيات الدفاعية ذات المسؤولية المحدودة» SADEC LLC رسمياً في كانون الأول/ديسمبر 2016. وأصبحت شركة SADEC LLC عاملة رسمياً في كانون الثاني/يناير 2017، فيما يجري حالياً بناء منشآت التصنيع (لتكون نسخة متشابهة المقاييس مع منشآت Aselsan REHİS في غولباتشي Gölbaşı، أنقرة) ويُتوقّع استكمالها خلال هذا العام. وفي المملكة العربية السعودية، وضمن إطار الاتفاقية الموقّعة مع «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا » KACST، استُكمِلت الدراسات التي ارتبطت مع نقل التكنولوجيا لتطويرٍ محليّ لشكلٍ موجي خاص بالأجهزة الراديوية المعرَّفة برمجياً من Aselsan، في حين جرى اختبار الشكل الموجي الجديد الفريد الخاص بالسعودية على نحو ناجح في جهاز معرَّف برمجياً من صنع Aselsan. وتلا ذلك محادثات ومفاوضات ناجحة أُجريت لأجل إنتاجٍ محلي لأجهزة راديوية معرَّفة برمجياً VHF/UHF من Aselsan في المملكة العربية السعودية. ولهذا الغرض تمّ تأسيس شركة جديدة هي مؤسّسة الصناعات العسكرية Military Industries Corporation SDR ومنشآت إنتاج (على مساحة 5,000 متر مربع مغلقة) في العاصمة السعودية الرياض في العام 2015. وبحلول حزيران/يونيو 2016، استُكمِل الإنتاج الأولي التدليلي لأجهزة راديوية متعدّدة الحيّزات ومتعدّدة أنماط التشغيل من سلسلة PRC-9651 و VRC-9661 مخصّصة للعربات (200 جهازٍ).

وفي كانون الأول/ديسمبر 2016، وُضِعت منشآت «مؤسّسة الصناعات العسكرية» Military Industries Corporation SDR رسمياً قيد الخدمة. وقد ضمنت شركة Aselsan حتى حينه ثلاثة عقود من المملكة العربية السعودية لإنتاج أجهزة راديوية معرَّفة برمجياً. والعقد الأول الذي تبلغ قيمته نحو 85 مليون دولار مُنِحَ في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 وكان يشمل التصنيع/التجميع المحلي لنحو 3,000 جهاز راديوي معرَّفاً برمجياً VHF/UHF (بتصاميم المحمول يدوياً، والمحمول على الظهر، والخاص بالعربات).

كما أنّ Aselsan ناشطة أيضاً في سوق شمال أفريقيا. ففي 16 كانون الثاني/يناير العام 2014، تلقّت Aselsan عقداً بقيمة 26,07 مليون دولار من الجزائر لتسليمها أنظمة «حرب إلكترونية» EW. وبموجب عقد آخر بلغت قيمته نحو 7 ملايين دولار وأُبرم في العام 2014، سلّمت Aselsan أيضاً إلى تونس 62 نظام استشعار بصرياً إلكترونياً مدمجاً محمول يدوياً Keskingöz، و 140 كاميرا حرارية محمولة يدوياً Öncü وذلك في العام 2015. وتُجري الشركة مفاوضاتٍ مع دولة إفريقية لم يُفصَح عنها لإبرام عقد على نطاقٍ واسع يشمل بيع أنظمة رادارية للمراقبة الأرضية من نوع ACAR.

حوض بناء السفن ARES Shipyard

أعلن حوض بناء السفن ARES Shipyard في 9 أيلول/سبتمبر العام 2013 أنّه قد فاز بعقدٍ من خفر السواحل البحريني لبناء وتسليم 6 زوارق دورية بطول 18 متراً مصنوعة من المواد المركّبة المتقدّمة. وازداد عدد الزوارق لاحقاً إلى 12 في حين تمّ تسليم الزورق الأول في كانون الثاني/يناير 2014، واستُكمِلَت عمليات التسليم في العام 2015. وفاز حوض بناء السفن ARES Shipyard أيضاً بعقدٍ بلغت قيمته 55 مليون دولار في 26 آذار/مارس العام 2014 لتسليم ما مجموعه 17 زورق دورية سريعاً من طراز HERCULES مصنوعاً من المواد المركّبة المتقدّمة في ثلاثة تصاميم (خمسة زوارق ARES 75 بطول 24 متراً، وعشرة زوارق ARES 110 بطول 34.5 متراً، وزورقان ARES 150 بطول 48.5 متراً) إلى قسم أمن الشواطئ والحدود القطري. وبدأت عمليات التسليم في تشرين الأول/أكتوبر 2016 ومن المقرَّر أن تُستكمَل في منتصف العام 2019. وستُجهَّز زوارق الدورية السريعة HERCULES FPB بأنظمة أسلحة مستقرّة يتم التحكَّم بها عن بُعد STAMP و STOP/MUHAFIZ من صنع Aselsan. وضَمِنَ ARES Shipyard عقداً من شركة سياحية قطرية لإنشاء 18 (8+10) عبّارة ركّاب فاخرة ARES 17 CF. وتمّ تسليم الزورقَين الأوّلَين في نيسان/أبريل 2014 فيما استُكمِل تسليم الدفعة الأولى من 8 عبّارات في كانون الثاني/يناير 2015. وصنّعت الشركة أيضاً زورقَي دورية سريعَين FPB بطول 30 متراً مع بدنٍ ومنشآت علوية من الألومينيوم لصالح جهاز الجمارك النيجيري. والزورقان اللذان أُطلق عليهما تسمية KND30 تُدفع كلٌّ منهما بثلاثة محرّكات Caterpillar بقوة 1,100 حصان تُعطي الزوارق سرعة قصوى إلى نحو 30 عقدة. واستُكمِل تسليم زورقَي KDN30 FPB إلى جهاز الجمارك النيجيري في العام 2015.

ضمنت شركة BMC عقداً جديداً من قطر لبيعها 1,500 عربة مدرّعة مدولبة رباعية الدفع AMAZON 4x4 على أن تُستكمَل عمليات التسليم بمهلة عامَين
شركة BMC

في أواخر العام 2013، منحت وزارة الدفاع التونسية عقداً بقيمة لم يفصَح عنها شركة صناعة العربات العسكرية BMC لشراء 40 عربة مدولبة تكتيكية مَحْميّة من الألغام BMC 350-16Z KIRPI (Hedgehog). واستُكملت عمليات التسليم على دفعتَين خلال العام 2014. وجرى تسليم الدفعة الأولى المؤلّفة من 20 عربة في شباط/فبراير 2014، في حين سلمّت الدفعة الثانية في تموز/يوليو 2014. وجُهِّزت 10 من هذه العربات بـ مراكن أسلحة يتم التَحكِّم بها من بُعد طراز Doodam RCWS. وفي العام 2015 تقدّمت تونس بطلب لاحق للحصول على 101 من «العربة المقاومة للألغام والمَحْميّة من الكمائن» KIRPI MRAP بمختلف الطُرز بما في ذلك أربع عربات إسعاف. وتمّ تجهيز بعض العربات بنظام الحماية الخامد من مقذوفات الـ RPG (TARIAN من AmSafe Bridport). كما ستُسلِّم BMC نحو 40 عربة KIRPI MRAP إلى قطر جميعها مجهّزة بمراكن الأسلحة Dodaam RCWS. وجرى بيع حصة %49 من شركة BMC إلى الشركة القطرية QAFIC وذلك في حزيران/يونيو العام 2014. ووفقاً إلى أحدث الأنباء، فقد ضمنت شركة BMC عقداً جديداً من قطر لتسليمها 1,500 عربة مدرّعة مدولبة رباعية الدفع AMAZON 4x4 على أن تُستكمَل عمليات التسليم في عامَين. ووفقاً لبعض المصادر جرى تسليم الدفعة الأولى المؤلفة من 35 عربة في نيسان/أبريل الفائت.

استكملت FNSS تحديث المئات من ناقلات الجند المدرّعة السعودية M113 بتسعة طرازات مختلفة
شركة FNSS Defence Systems للأنظمة الدفاعية

حقّقت شركة FNSS، بكونها مُصدِّر الأنظمة الدفاعية الأول إلى خارج تركيا (وقّعت اتفاقية مع الإمارات العربية المتحدة في العام 1998 لتسليمها عربات ACV 350 Dhabyan)، العديد من الإنجازات خلال العقد المنصرم. وبعدما فازت بسلسلة من العقود في المملكة العربية السعودية لتحديث وتجديد عدة مئاتٍ من ناقلات الجند المدرّعة M113   إلى مستوى M113A4/ACV350. ولم يأتي حضور FNSS في المملكة العربية السعودية فوراً، بل استغرق وقتاً لبناء الثقة وإيجاد الموقع الثابت داخل البلاد. وعقب نجاح الاتفاقية الأولى، تلا ذلك العقدان الثاني والثالث. ويعود تاريخ FNSS مع المملكة العربية السعودية إلى نحو 13 عاماً. فبموجب برنامج تحويل ناقلات جند مدرّعة M113 APC، تلقّت FNSS عقدها الأول في العام 2004، ويشمل تحديث 34 عربة M113A1/A2 إلى مستوى M113A4/ACV350 APC، ومن ثمّ تلاه عقدٌ بقيمة 210 ملايين دولار وُقِّع في العام 2007 لتحديث أكثر من 300 ناقلة M113. وبموجب «برنامج التحويل»، تولّت شركة FNSS نشاطات الصيانة والتشغيل لـ «مركز الخَرْج للصيانة والتحديث» Al Kharj Maintenance & Upgrade Centre (MUC)، الذي يقع على بُعد 80 كيلومتراً من العاصمة الرياض. وهذه المنشأة التي تملكها وزارة الدفاع والطيران السعودية تُشغِّلها شركة FNSS منذ أكثر من 12 عاماً ضمن نموذج «تشغيل شركة مملوكة من الحكومة» Government Owned-Company Operated (GoCo)، بالتعاون مع الشركة المحلية «الإسناد للإمدادات العسكرية» Al Esnad Military Supplies. أمّا العقد الثالث البالغة قيمته 324 مليون دولار الذي مُنِحَ في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2010 بموجب «برنامج التحويل»، فيشمل ليس فقط تحديث 312 ناقلة جند مدرّعة M113 APC أخرى، بل أيضاً نقل التكنولوجيا، والتدريب و«الدعم اللوجستي المتكامل» ILS. ونُفِّذت أعمال التحديث في «مركز الخَرْج للصيانة والتحديث» Al Kharj MUC. وأعلنت شركة FNSS في 10 كانون الأول/ديسمبر العام 2013 أنّها وقّعت عقداً بقيمة 360 مليون دولار مع دولةٍ في الشرق الأوسط (هي المملكة العربية السعودية) لتحديث ناقلات الجند المدرّعة M113 APC. وفي المملكة العربية السعودية، تُنفِّذ FNSS العقدين الخامس والسادس على التوالي. وبحلول تشرين الأول/أكتوبر 2016، استُكمل تحديث 996 ناقلة جند مدرّعة M113 بتسعة طرازات مختلفة. ونظراً إلى العقود المتواصلة مع هذا البلد العربي، أصبحت المملكة العربية السعودية «السوق الأُمّ» للشركة. وأخذاً في الاعتبار واقعَ أنّ المملكة العربية السعودية منخرطة حالياً في نزاعٍ جدّي مع اليمن وثمة متطلّبات دفاعية ناشئة معيّنة طغت على متطلّباتٍ أخرى، هناك فرصة لشركة FNSS لتعقد صفقة أخرى مع المملكة. ووفقاً لمسؤولين في شركة FNSS فإنّ توزيع الميزانية هو قيد التنفيذ للمرحلة التالية من برنامج تحويل ناقلات M113. وهناك حاجة إلى أنواعٍ أخرى من العربات المدرّعة في الأشهر القليلة المقبلة حيث يُتوقّع أن تجد هذه الشركة فرصة لتوقيع عقدٍ أكبر من ذي قبل مع المملكة العربية السعودية.

وحتى نهاية العام 2015، حقّقت FNSS نجاحاً آخر في سوق الصادرات وتلقّت عقداً بقيمة 500 مليون دولار من سلطنة عُمان لتسليم عددٍ غير مُفصَح عنه من العربات المدرّعة المدولبة الثُمانية الدفع PARS 8x8 (WAV). والعقد ساري المفعول حالياً وقد بدأت FNSS بتنفيذ التزاماتها بموجب هذا العقد الجديد، الذي يشمل تسليم سلسلة من العربات بطُرُز مختلفة. وتتميز عربات PARS 8x8 WAV العُمانية، التي تُطلِق عليها شركة FNSS تسمية PARS-3، ببعض التعديلات والتحديثات الخاصة بالسلطنة وستكون ذات مظهرٍ مختلف قليلاً مقارنةً بعربات PARS-2/AV8 Gempita العاملة لدى الجيش الماليزي. وفازت شركة FNSS في تموز/يوليو 2016 بعقدٍ قيمته 76 مليون دولار من عميلٍ في الشرق الأوسط لم يُفصَح عنه لبيعه أحد أنواع العربات المدرّعة. وبحلول آب/أغسطس 2016، تجاوزت القيمة الإجمالية للعقود التي وقّعتها شركة FNSS في الشرق الأوسط 1.6 مليار دولار، في حين أنّ القيمة الإجمالية لعقود التصدير لدى الشركة في أنحاء العالم قد تجاوزت 2.6 ملياري دولار. وكانت شركة FNSS قد قامت سابقاً بتحديث وتجديد «عربات المشاة القتالية المدرّعة» AIFV وناقلات الجند المدرّعة M113 لصالح القوات الدفاعية البحرينية.

تلقّت FNSS عقداً من سلطنة عُمان لتسليم عددٍ غير مُفصَح عنه من العربات المدرّعة المدولبة الثُمانية الدفع PARS 8x8
شركة Havelsan

ضمنت Havelsan في كانون الأول/ديسمبر العام 2012 عقداً بقيمة 50 مليون دولار لإنشاء مركز تدريب محاكي على طوّافة AW139 في قطر لصالح سلاح الجو القطري. وبموجب هذا العقد، صمّمت Havelsan وطوّرت وسلّمت «محاكي المهمة الكاملة» FMS لطوّافة AW139 ، وجهاز تدريب على «إجراءات الطيران والملاحة»، و«جهاز محاكي لتدريب طاقم المقصورة»، و«نظام استخلاص معلومات» Debriefing، و«مركز سيطرة تكتيكي» TCC لطوّافات AW139. ويوفّر «محاكي المهمة الكاملة» AW139 FMS تصويراً ساتلياً عالي الاستبانة لأراضي دولة قطر البالغة مساحتها 11,000 كيلومتراً مربّعاً وتصويراً متوسط جودة الاستبانة لكامل منطقة الخليج. وإضافةً إلى تلك، سيشتمل «مركز التدريب المحاكي» AW139 (STC)، الذي ستُشغِّله شركة Havelsan، على صفوف تدريب مستندة إلى الكمبيوتر، وغرف استخلاص المعلومات ومنشآت بُنية تحتية. وجرت عملية التسليم الأولى في حزيران/يونيو العام 2015، في إطار مشروع مركز التدريب المحاكي لطوافة AW139، الذي يهدف إلى تلبية متطلّبات التدريب لدى طيّاري طوّافات AW139 في سلاح الجو القطري. وكان مركز TCC المنتج الأول الذي سلّمته Havelsan إلى قطر. وتلاه «جهاز التدريب على إجراءات الطيران والملاحة» و«محاكي تدريب طاقم المقصورة». واستُكملت «اختبارات الإنتاج وقبول المصنع» Factory Acceptance Tests (FAT) لجهاز «محاكي المهمة الكاملة» AW139 FMS بالفعل في العام 2015. لكن بما أنّ إنشاء مركز التدريب المحاكي لطوافة AW139 لم يُستكمل في ذلك الوقت، تقرَّر تقديم خدمة تدريب إلى طيّاري طوّافات AW139 لدى سلاح الجو القطري داخل منشآت Havelsan مع محاكي AW139 FMS. وقام اللواء غانم بن شاهين الغانم، رئيس الأركان القطري، بزيارةٍ إلى منشآت Havelsan في آب/أغسطس 2016 ونفَّذ تحليقاً في محاكي المهمة الكاملة AW139 FMS. وخلال هذه الزيارة، التقى اللواء الغانم أيضاً طيّاري سلاح الجو القطري ومدرِّبيهم الذين تلقّوا تدريباً محاكياً موجَّهاً داخل منشآت Havelsan وتباحث معهم في هذا الإطار. وجرى تدريب 50 طيّاراً من سلاح الجو الإماراتي في منشآت Havelsan بما مجموعه 600 ساعة طيران. وقامت Havelsan بشحن محاكي المهمة الكاملة لطوّافة AW139 FMS الذي يزن 47 طناً إلى قطر في 22 كانون الأول/ديسمبر العام 2016. ووُضِعَ مركز التدريب المحاكي على طوّافات AW139 قيد الخدمة باحتفالٍ أُقيم في نيسان/أبريل الماضي.

«محاكي المهمة الكاملة» FMS لطوّافة AW139 الصورة: Havelsan
وقّعت Havelsan «مذكّرة تفاهم» MoU مع الشركة السعودية «تقنية لعلوم الطيران» Taqnia Aeronautics لتحويل طائرة الشحن الخفيفة AN-132D إلى طراز طائرة دورية بحرية

وفي شباط/فبراير الفائت، خلال فعاليات معرض IDEX 2017، وقّعت شركة Havelsan «مذكّرة تفاهم» MoU مع الشركة السعودية «تقنية لعلوم الطيران» Taqnia Aeronautics لتحويل طائرة الشحن الخفيفة AN-132D إلى طراز طائرة دورية بحرية. وحَضَر حفل التوقيع الدكتور إسماعيل ديمير الأمين العام للصناعات الدفاعية التركية.

كما تمّ اختيار Havelsan في كانون الأول/ديسمبر العام 2012 من قِبَل المملكة العربية السعودية لتحديث حقول الرمي التابعة لسلاح الجو السعودي. وغطَّى العقد الأول بقيمة 26 مليون دولار تحديث حقل رمي واحد استُكمِل العمل فيه بعد 24 شهراً. ومن المُنتظر توقيع عقد آخر لتحديث حقل رمي ثانٍ. كما عرضت Havelsan «ميدان الاختبار والتدريب على الحرب الإلكترونية» EHTES/EWT&TR على كلٍّ من سلاحي الجو السعودي والإماراتي. وكانت Havelsan قدمت في السابق خدمات تدريب إلى طيّاري طوّافات Black Hawk في المملكة السعودية.

شركة Nurol Makina Sanayi (NMS)

قامت شركة Nurol Makina ve Sanayi (NMS) في العام 2013 بتصدير 20 «عربة مكافحة شغب» TOMA Riot Control Vehicles إلى ليبيا بموجب عقد فازت به «الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» SSM لتلبية طلب وزارة الداخلية الليبية. وجرى تسليم العربات على ثلاث دفعات إلى ليبيا خلال العام 2013. وبموجب هذا العقد، وفّرت شركة NMS أيضاً تدريباً إلى الجنود الليبيين الذين يُشغِّلون العربات وفنيي صيانتها. وفي آب/أغسطس العام 2015، سلّمت NMS عدداً غير مُفصَح عنه من عربات مكافحة الشغب EJDER TOMA إلى عميل التصدير الأول، جمهورية الكونغو. وتُلبِّي عربات EJDER TOMA على نحو فعّال المتطلّبات العملانية لوكالة إنفاذ القانون في جمهورية الكونغو من ناحية حماية النظام العام والحفاظ عليه. واستُخدِمَت للمرّة الأولى لحفظ الأمن خلال الألعاب الأوروبية الأفريقية. وتُعتبر عربات EJDER TOMA، التي طوّرتها NMS في إطار مشروع لـ «الأمانة العامة للصناعات الدفاعية التركية» SSM وُقِّع في العام 2012، عربة مكافحة الشغب الأولى في تركيا ذات الحماية البالستية العالية المستوى. وسلّمت NMS نحو150 عربة مكافحة الشغب من نوع EJDER TOMA وأكثر من 200 عربة TOMA إلى الشرطة والدَّرَك والقوات البرّية التركية. وفي آذار/مارس 2017، فازت شركة NMS بعقد التصدير الأول لعرباتها المدرّعة المدولبة الرباعية الدفع EJDER YALÇIN 4x4 WAV. ووفقاً للشركة، يشمل عقد التصدير الأول «بلداً من شمال أفريقيا». ولم تُفصِح الشركة عن اسمه امتثالاً لبنود السرّية في العقد. وبحسب بعض المصادر، يشمل العقد تسليم أكثر من 50 عربة. وقبل بضعة أشهر، استكملت شركة NMS تسليم عدد غير مُفصَح عنه من عربات الأمن الداخلي المدرّعة المدولبة الرباعية الدفع ILGAZ-II 4x4 إلى بلدٍ في شرق أفريقيا. وكانت NMS قد تلقّت سابقاً عقوداً لتسليم 70 عربة EJDER YALÇIN، من طرازَي Block I و Block II، و 180 عربة مدرّعة مدولبة  EJDER YALÇIN WAV، طراز Block III، إلى «الشرطة الوطنية التركية» SGD.

فازت شركة NMS في آذار/مارس 2017، بعقد التصدير الأول لعرباتها المدرّعة المدولبة الرباعية الدفع EJDER YALÇIN 4x4
شركة Otokar

شركة «أوتوكار» Otokar، المورِّد الطليعي للعربات التكتيكية الرباعية الدفع المدرّعة والأخرى ذات السقف القُماشي إلى الجيش التركي، وقد ضمنت أيضاً عقوداً عديدة من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فالشرق الأوسط هو سوق التصدير الرئيسي لهذه الشركة، حيث تعمل مئات من العربات المدولبة المدرّعة والتكتيكية من صنع Otokar بما في ذلك عربات الأمن الداخلي ISV/ZIGA المدرّعة الرباعية الدفع، و«ناقلات الجند المدرّعة» APC الرباعية الدفع، وناقلات الجند المدرّعة من طراز COBRA-I ومن طراز ARMA (APC) السُداسية الدفع، لدى القوات المسلّحة والأمنية في دول المنطقة. وقد تلقّت شركة Otokar أول طلب لناقلة الجند السُداسية الدفع ARMA 6x6 APC في كانون الأول/ديسمبر 2010 وكذلك عقداً تالياً في حزيران/يونيو 2011 من البحرين، عميل التصدير الأول لناقلة الجند ARMA 6x6. ووفقاً لشركة  Otokar، فإنّ ناقلات الجند ARMA 6x6 APC، المستخدمة في الحملة البرية داخل اليمن (صحراء مأرب) وضمن عملية مشتركة مع دول «مجلس التعاون الخليجي»، تستكمل مهامها بنجاحٍ وأداءٍ كبيرَين. ولفت أداؤها في بيئة القتال الحيّة أيضاً انتباه الجيش الإماراتي. وقد اندرجت ناقلات الجند ARMA سابقاً ضمن قائمة استدراج عروض «عربات قتال مدرّعة» ACV ثُمانية الدفع لصالح الجيش الإماراتي تشمل شراء نحو 600 عربة منها، مع ناقلات جند ثمانية الدفع ARMA 8x8 (في حين ثمة شركات أخرى هي Patria مع «العربة التراكبية المدرّعة» AMV، وكذلك Nexter مع «عربة المشاة القتالية» VBCI).

تعتبر مملكة البحرين عميل التصدير الأول لناقلة الجند السُداسية الدفع ARMA 6x6 APC. الصورة : Otokar
تلقّت Otokar طلب التصدير الأول للعربة المدرّعة المدولبة الرباعية الدفع URAL 4x4 من دولةٍ في الخليج العربي لم تفصح عن إسمها

وأسّست Otokar «شركة أوتوكار المحدودة للأنظمة البرّية» Otokar Land Systems Limited (Otokar LS) في الإمارات العربية المتحدة بهدف متابعة نشاطات تصدير حالية وأخرى محتملة ومضاعفة الصادرات. وفي أيلول/سبتمبر 2016، أعلنت Otokar عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة صناعات العربات الثقيلة «هافي فياكيلز إنداستريز» Heavy Vehicles Industries، وهي متفرّعة من «شركة عمليات توازن» Tawazun Operations Company، بغية التعاون مع «توزان» في نشاطات الصناعة الدفاعية ولا سيّما في الإمارات ودولٍ أخرى في المنطقة. وفي شباط/فبراير الماضي وخلال فعاليات معرض IDEX 2017، وقّعت شركة Otokar صفقة بقيمة 661 مليون دولار لتصنيع 400 عربة قتال مدرّعة برمائية ثُمانية الدفع من نوع Rabdan (المستندة إلى ناقلة الجند الثُمانية الدفع ARMA 8x8 والمجهّزة ببرج عربة القتال المدرّعة BMP-3 ACV) لصالح القوات البرّية للإمارات العربية المتحدة. وسيتم تصنيع عربات القتال المدرّعة البرمائية الثُمانية الدفع Rabdan من قِبَل «الجسور» Al-Jasoor، وهي شركة مشروع مشترك بين Otokar LS و Heavy Vehicles Industries التابعة لـ «توازن»، وذلك داخل منشآت التصنيع في «منطقة توازن الصناعية» بالعاصمة أبو ظبي. وتعليقاً على هذا العقد، أكّد سيردار غورجوك Serdar GÖRGÜÇ، مدير عام Otokar، أنّ هذا البرنامج كان من بين أكبر مشتريات العربات المدرّعة في العالم، حيث سيصل عدد العربات التي ستُصنَّع بموجب هذا البرنامج إلى نحو 700 في الفترة المقبلة.

خضعت العربة المدرعة COBRA-II وغيرها من العربات التي تنتجها Otokar لاختبارات الحركيّة والرمي في دولٍ في منطقتَيْ شمال أفريقيا والخليج خلال العام 2016

وتلقّت Otokar في تموز/يوليو 2015 طلباً جديداً بقيمة 73 مليون دولار من عميلٍ لم يُفصَح عن إسمه في منطقة الشرق الأوسط لتسليم عددٍ من عربات الأمن الداخلي ISV المدرّعة الرباعية الدفع على دفعات، بما في ذلك قطع الغيار وخدمات التدريب. وبموجب هذا العقد، بدأت عملية التسليم في العام 2015 واستُكمِلت خلال النصف الأول من العام 2016. ومُنِحَت الشركة في تموز/يوليو 2011 عقداً بقيمة 54.1 مليون دولار لتسليم عددٍ غير مُحدد من عربات ISV. واستُكمِلت بموجب هذا العقد أيضاً، الذي يُمثِّل الطلب الأول لهذه العربة، عمليات التسليم في العام 2012. وتلقّت Otokar طلب التصدير الأول للعربة المدرّعة المدولبة الرباعية الدفع URAL 4x4 WAV من دولةٍ في الخليج العربي في الأول من تشرين الأول/أكتوبر العام 2015، حيث استُكمِلت عملية التسليم خلال النصف الأول من العام 2016.

وفي غضون ذلك، خضعت عربات ARMA 6x6، و KAYA-II MRAP المقاومة للألغام والمَحْميّة من الكمائن، و COBRA-II، و COBRA-I لاختبارات الحركيّة والرمي في دولٍ في شمال أفريقيا ومنطقة الخليج خلال العام 2016، واستُكمِلت جميعاً بحسب Otokar بنجاحٍ كبير.

وتقدّمت Otokar بمناقصةٍ في عطاء «دبابة القتال الرئيسية» MBT للجيش العُماني، وقد وصلت إلى مرحلة التصفية النهائية للفوز بالعقد من قِبل سلطنة عُمان. وبموجب هذا البرنامج، الذي يُغطّي مشتريات 77 دبابة قتال رئيسية MBT، ستشارك Otokar في اختبارات الحركيّة والرمي التي ستُنفذ هذا الصيف في سلطنة عُمان مع طراز اختباري واحد لدبابة (ALTAY PV1 أو PV2، وفقاً لإذن وزارة الدفاع التركية ورئيس الأركان التركي). وفي العام 2015، شارك وفد من الجيش العُماني في اختبارات الرمي والحركيّة التي نُفِّذت بموجب برنامج الجيش التركي ALTAY MBT، وقد أثارت انطباع الحضور بأدائها وقدراتها. وأعلنت المملكة العربية السعودية بالفعل عن اهتمامها بدبابة القتال الرئيسية ALTAY التركية.

شركة TAI

بعدما استكملت شركة «الصناعات الجوفضائية التركية» TAI تعديلات Falcon Star و«تحديثات منتصف فترة الخدمة» MLU لـ 17 مقاتلة F-16A/B Block 15 في ترسانة سلاح الجو الأردني خلال الفترة 2005-2007، ضمنت عقداً بقيمة 65 مليون دولار (حصة Aselsan فيه 24,8 مليون دولار) من وزارة الدفاع البحرينية في شباط/فبراير 2015، لتحديث 14 طوّافة هجومية AH-1E Cobra في مخزون سلاح الجو البحريني. وبموجب هذا العقد، خضع طراز اختباري للطوّافة لعملية تحديث داخل منشآت شركة TAI فيما استُكمِلت مرحلة «المراجعة الحرجة للتصميم» Critical Design Review (CDR) في شباط/فبراير 2016. أمّا تحديث/تجديد طوّافات AH-1E Cobra الـ 13 الباقية فسيجري في البحرين بمساعدة تقنية من شركة TAI. وتمّ تحديث الطراز الاختباري لطوّافة AH-1E Cobra لدى سلاح الجو البحريني مع تجهيز قمرة القيادة البلورية الأكثر تطوُّراً (مع شاشات عرض متعدّدة الوظائف MFD ملوّنة)، وبأنظمة «الرؤية الأمامية بالأشعة تحت الحمراء» AselFLIR-300T FLIR، وأنظمة الإنذار الراداري MWR و RWR المستخدمة حالياً على متن طوّافات T129 ATAK. وستحظى طوّافات AH-1E بصاروخ CiRiT الموجّه ليزرياً برأس باحث ليزري نصف نشط (SAL) عيار 70 ملم وكذلك بالصاروخ الموجَّه المضاد للدبابات L-UMTAS/MIZRAK-L ATGM. وبموجب هذا العقد، من المقرّر استكمال عمليات التسليم في العام 2020. وعرضت شركة TAI أيضاً طوّافة T129 ATAK لتلبية المتطلّبات المستقبلية لسلاح الجو البحريني.

استكملت شركة TAI تعديلات Falcon Star و«تحديثات منتصف فترة الخدمة» MLU لـ 17 مقاتلة F-16A/B Block 15 في ترسانة سلاح الجو الأردني
شركة TEI

«شركة توساس لصناعة المحرّكات» TEI هي نشطة أيضاً في خدمات «الصيانة والتصليح والعمرة» MRO لمحرّكات F110 لمقاتلتَي F-16 و F-15 في دول الشرق الأوسط. وبغية تغطية الفرص المحتملة لترميم وتجديد المحرّكات في المنطقة، تهدف TEI إلى تنفيذ أعمال الصيانة والتصليح لمحرّكات «جنرال إلكتريك» GE العسكرية في أرجاء دول المنطقة. وفي إطار هذا المشروع، نُفِّذت «صيانة على مستوى مستودع» لوحدات المحرّكات التيربومروحية F110-GE-100B لدى سلاح الجو البحريني من قِبَل شركة TEI منذ العام 2011. وبموجب هذه الاتفاقية، ستُنفَّذ عمليات صيانة «برنامج السلامة البُنيوية والاستدامة» ENSIP، وأعمال تحديث «برنامج تمديد فترة خدمة المحرّكات» SLEP لـ 25 محرّك F110-100 لدى سلاح الجو البحريني من قِبَل شركة TEI، بما في ذلك شراء قطع غيار بحلول العام 2019. وإضافةً إلى السلاح المذكور، ثمة عمليات ترميم بموجب تفويض من GE لمحرّكات F110-GE-129C/E التي تدفع مقاتلات F-15 في سلاح الجو الملكي السعودي. وفي هذا السياق، جرى خلال العام 2016 تنفيذ تصحيح عيوب بموجب كفالة، وتجميع رئيسي للمحرّكات، وكذلك فحص واختبار محرّكين من نوع F110-GE-129C لسلاح الجو السعودي، من قِبَل شركة TEI، التي تواصل حل المشكلات وتصحيح العيوب وأعمال الترميم بموجب تفويض لهذَين المحرّكيتن. وكانت شركة TEI قد تمّ اختيارها سابقاً من قِبَل سلاح الجو العُماني ونفّذت الشركة بموجب عقد اختبارات التجميع النهائي والتسليم لعشرة محرّكات F110-GE-129 لمقاتلات F-16 Block 50+ الجديدة لدى سلاح الجو العُماني. وقد أنجزت الشركة أعمال الصيانة لـ 24 محرّك F110-GE-129 موجودة حالياً لدى سلاح الجو السعودي.

تقوم «شركة توساس لصناعة المحرّكات» TEI نيابةً عن شركة GE بتحديث محرّكات F110-GE-129C لمقاتلات في أسطول سلاح الجو السعودي
حوض بناء السفن Yonca-Onuk JV

بعدما استُكمِل تسليم 34 زورق تدخُّل سريع (FIB) فئة MRTP16 في العام 2015 إلى «سلطة حماية الشواطئ والبُنية التحتية المهمة» CICPA الإماراتية بالتعاون مع الشريك المحلي «حوض أبو ظبي لبناء السفن» ADSB (الذي نفّذ بناء 22 زورقاً)، انتظر حوض بناء السفن التركي «يونكا-أونوك جاي في» YoncaOnuk JV Shipyard لتلقّي العقد للدفعة الثانية من 31 زورقاً. وبسبب النزاعات السياسية بين الحكومتين التركية والإماراتية، الناجمة عن «الإخوان المسلمين»، لم يجرِ طلب للدفعة الثانية من الزوارق خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وجميع زوارق MRTP16 مسلّحة بأنظمة السلاح البحري المستقرّ والمُتحكَّم به من بُعد STAMP (مع رشّاش M2HB عيار 12.7 ملم) و STAMP-G (مع مدفع رشّاش GAU-19) من صنع شركة Aselsan.

وفي تموز/يوليو 2010، تلقّى حوض بناء السفن Yonca-Onuk Shipyard عقداً من مصر لتسليم 6 زوارق تدخُّل سريع فئة MRTP20 FIB إلى البحرية المصرية. وهذه الزوارق مسلّحة بأنظمة السلاح البحري المستقرّة المُتحكَّم بها من بُعد STAMP-G من صنع Aselsan، وكذلك 3 زوراق مبنيّة داخل منشآت Yonca-Onuk في إسطنبول فيما بُنيت الزوارق الثلاثة الأخيرة في «حوض الإسكندرية لبناء السفن» Alexandria Shipyard. وتمّ تأسيس خط تجميع وإنتاج نهائي للزوارق في «حوض الإسكندرية لبناء السفن»، وبدأت عمليات التسليم في العام 2011 واستُكمِلت في العام 2013. وثمة خطط لدى مصر لوضع طلب لـ 6 زوارق MRTP20 إضافية ولكن بسبب التوتر السياسي الحاصل بين الحكومتين التركية والمصرية بعد الانقلاب العسكري في تموز/يوليو 2013، لم يتم تلزيم هذا الطلب.

وخلال معرض DIMDEX 2016، الذي عُقِدَ في آذار/مارس 2016، فاز حوض بناء السفن Yonca-Onuk بعقد بلغت قيمته 41 مليون يورو من قِبَل القوات البحرية القطرية لتسليم 6 زوراق تدخُّل سريع MRTP20 FIB. وستُجهَّز هذه الزوارق بنظام السلاح البحري المستقرّ المُتحكَّم به من بُعد STAMP عيار 12.7 ملم من صنع Aselsan، ويُتوقّع تسليمها إلى القوات البحرية القطرية خلال هذا العام. وكانت الشركة قد سلّمت سابقاً 3 زوارق تدخُّل سريع من فئة MRTP16 و 3 زوارق MRTP34 (حيث إنّ قطر هي العميل الأول لهذه الفئة) إلى القوات البحرية القطرية. وتأتي زوارق MRTP 16 مسلّحة بنظام STAMP ومجهَّزة بأنظمة رؤية أمامية بالأشعة تحت الحمراء من نوع SeaFLIR-230 من صنع شركة «فلير سيستمز» FLIR Systems. فيما تُجهَّز زوارق MRTP34 بنظام السلاح البحري المستقرّ المُتحكَّم به من بُعد STOP/MUHAFIZ عيار 30 ملم من Aselsan، وبحمولة SeaFLIR-II  إضافية.

فاز حوض بناء السفن Yonca-Onuk بعقد من القوات البحرية القطرية لتسليم 6 زوراق تدخُّل سريع MRTP20 FIB. وستُجهَّز هذه الزوارق بنظام السلاح البحري المستقرّ المُتحكَّم به من بُعد STAMP عيار 12.7 ملم من صنع Aselsan
المعرض
تاريخ المقال
العدد
العدد حسب الاشهر
السنة
2017
رقم الصفحة
38

أخر المقالات