معرض ومؤتمر BIDEC 2019: النجاح الكبير

تحت رعاية سامية من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى للقوات المسلحة البحرينية، افتتح صاحب السموّ الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء «معرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع 2019» BIDEC 2019، الذي انعقد في دورته الثانية في مركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات، وذلك في الفترة الممتدة من 28 ولغاية 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

وأكد صاحب السموّ الملكي ولي العهد أن البحرين تواصل العمل على تعزيز دور القطاع الدفاعي والعسكري ورفد مقوماته من خلال توظيف مختلف الوسائل التكنولوجية الحديثة بما يصب في دعم هذا القطاع وزيادة قدرته التنافسية على جميع الأصعدة، مشيراً سموّه إلى أن ما تحظى به قوة دفاع البحرين من اهتمام من قِبَل حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى، والذي تجسد رؤية جلالته بأهمية تحفيز الكوادر الوطنية في المجال الدفاعي والعسكري وتوفير الإمكانات اللازمة لهم بما يواكب التقدم التكنولوجي العسكري للوصول إلى مستويات متقدمة من الجهوزية والفاعلية.

لافتاً سموّه إلى أن المملكة مستمرة في تحفيز البيئة الإبداعية بما يعزز الابتكار في الصناعات الحديثة والاستثمار فيها ويسهم في توفير المزيد من الفرص الواعدة التي تصب في صالح الوطن والمواطن.

وأشار سموّه إلى ما يتمتع به الاقتصاد البحريني من مقومات تسهم في تنمية قطاع الصناعات الدفاعية والعسكرية، بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ويصب في دعم أهداف التنمية المستدامة ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، منوّهاً سموّه بأن التحديات الراهنة تستوجب تضافر كل الجهود الدولية، ومواصلة رسم السياسات والاستراتيجيات الرامية إلى تحقيق التكامل التكنولوجي في القطاعين الدفاعي والعسكري.

وحقق المعرض نجاحاً في كل المقاييس وعلى سبيل المثال، شارك في BIDEC 2019 أكثر من 200 شركة عارضة عرضت أحدث تقنياتها ومعداتها الدفاعية والأمنية والتي استهدفت حاجات القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية، وبحضور نحو 10.000 زائر نوعي، وذلك قياساً بِـ 180 شركة عارضة و 9120 زائراً في معرض BIDEC 2017. وفي لغة المعارض تعتبر الدورة الثانية لأي معرض مؤشراً على النجاح أو الفشل، وبالتالي فإن الحقائق العددية المدرجة أعلاه تؤكد بشكل واضح للنجاح الكبير الذي حققه المعرض.

الأمير سلمان بن حمد آل خليفة

وفي هذا الصدد، نسب اللواء الركن سموّ الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني، قائد الحرس الملكي البحريني رئيس اللجنة العُليا المنظّمة لمعرض BIDEC 2019 نجاح المعرض إلى الرعاية الملكية، حيث أكد أن التقدم الهائل في قطاع الدفاع قد برز بشكل واضح خلال BIDEC الذي يحظى بدعم ورعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه».

ومن منظور آخر، قال رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليقة: «إن تزايد أعداد المشاركين في الدورة الثانية من BIDEC، وكذلك الوفود الرسمية المشاركة، يدل على الاهتمام الدولي بهذا الحدث الذي يطرح أحدث التكنولوجيات المتطورة في المجالات الدفاعية الثلاث: البرية والبحرية والجوية».

سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة

وبدوره عزا صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين إلى أن نجاح المعرض يعود إلى كونه الأسرع نمواً في المنطقة حيث قال في معرض افتتاحه معرض ومؤتمر BIDEC: «لقد حقق المعرض نجاحاً كبيراً فاق التوقعات، في ظل مؤشرات مهمة، حيث يعتبر أحد أسرع المعارض نموّاً في منطقة الشرق الأوسط، والأكثر قدرة على جذب واستقطاب الشركات العارضة، ويقدم فرصاً ممتازة لعرض أحدث المعدات والمنتجات الجديدة والمبتكرة. كما استطاع BIDEC أن يشكل منصة متقدمة، للاطلاع على آخر المستجدات، وأحدث التطورات التكنولوجية والأنظمة الدفاعية، ومنظومة الأسلحة وغيرها. لذا لم يكن غريباً أن يحصد جائزة أفضل معرض في الشرق الأوسط للعام 2017، لأفضل معرض تجاري.

ويأتي تنظيم هذا الحدث الضخم في ظل التطور الهائل الذي شهدته التكنولوجيات العسكرية والأمنية والتي لم تعد فيها القوة العسكرية للدول تقاس بحجم قواتها المسلحة بل بقدرتها على تطوير هذه القوات ورفع مستواها القتالي، مستفيدة بذلك من الثورة التكنولوجية الحديثة. وتحقيقاً لذلك، يأتي انعقاد المعرض والمؤتمر في دورته الثانية ليواكب التقدم العسكري للجيوش البرية والبحرية والجوية، من أجل ردع القوى الإرهابية وتحقيق السلام والأمن حيث يجتمع الخبراء والقادة لتوحيد الجهود في قضايا الأمن العالمي والتحديات المستقبلية للحروب المنخفضة الحدة أو اللامتماثلة.

كما يعزز معرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع 2019، تحقيق رؤية البحرين للعام 2030 فيما يتعلق بالصناعة بجذب المزيد من المؤتمرات والفعاليات الكبرى على أرض البحرين، وذلك لما تشكله صناعة المؤتمرات أو الصناعة المعرضية من إيرادات مهمة ترفد الاقتصاد الوطني. وفي هذا المجال قال اللواء الركن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة: «إن زيادة الطموح في تطوير صناعة المعارض في مملكة البحرين سيكون ثمرة التجارب التي يحققها معرض BIDEC». وأضاف: «إن نجاح المعرض والمؤتمر سيحقق مزيداً من فرص النمو والازدهار في هذا القطاع المهم».

وسيشهد المشاركون في المؤتمر أهمية التكنولوجيا لتطوير القوات المسلحة بما يتلاءم وتطور تهديدات الأمن القومي للدول وبخاصة الميليشيات المسلحة والدول المارقة التي تسعى إلى استهداف المنشآت الحيوية للدول وبخاصة النفطية منها.

برعاية ملكية سامية انعقد مؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا العسكرية في دورته الثانية

تحت رعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدّى حفظه الله ورعاه، انعقد «مؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا العسكرية» MEMTEC بالتزامن مع مؤتمر البحرين الدولي للدفاع BIDEC، وبمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والأكاديميين وممثلي الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع التكنولوجيات العسكرية الحديثة وكبار الشخصيات من الدول الشقيقة والصديقة والحليفة.

وشهد المؤتمر، الذي عقد خمس جلسات على مدار يومي 29 و 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، مشاركة 20 محاضراً يمثّلون كبار القادة والخبراء العسكريين وممثلي كبريات الشركات العالمية المصنّعة لمعدات وأنظمة الدفاع العسكرية في العالم، وشخصيات حكومية وعسكرية. وناقشت جلسات المؤتمر العديد من الموضوعات المتعلقة بالتحولات الكبيرة في مجال التكنولوجيا العسكرية وتطوراتها وتحدياتها وتأثيراتها على المنظومات الدفاعية حول العالم، واستراتيجيات الدفاع السيبراني، والتطورات الحاصلة في مجال الذكاء الصناعي، إضافة إلى مد جسور التفاهم لإيجاد حلول مشتركة لتوطين التكنولوجيات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. كما استعرض المؤتمر نماذج المحاكاة العسكرية والقوة الذكية وتأثير التكنولوجيا على النزاعات الإقليمية وتحديات التسلح في الشرق الأوسط.

صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة  خلال جولة في المعرض

وحظي هذا الحدث العالمي بدعم كبير من اللواء الركن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، كما حظي أيضاً بدعم قوة دفاع البحرين، والحرس الوطني، ووزارة الخارجية وعدد من الوزارات والهيئات الحكومية ذات الصلة.

وأكد اللواء الركن سموّ الشيخ ناصر على أهمية مؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا العسكرية لكونه منصة تفكير إبداعي لمجالات عديدة في الاستراتيجيات الدفاعية لمناقشة الأفكار والحلول المضادة للإرهاب والتطرف من خلال المشاركة العالمية الفاعلة، واستثمار مسار النجاح الدولي المستمر ضمن خطوات مدروسة تتمثل في تحويل التحديات إلى نجاحات حقيقية تعكس مستوى التناغم في المجال العسكري والأمني وعلى نطاق استراتيجي، بخاصة ضمن قوات التحالف التي تعمل في مناطق الحروب والنزاعات.

ورفع المشاركون أسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المفدّى حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، على رعايته الكريمة لمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي «بايدك»، كما أعربوا عن شكرهم للواء ركن سموّ الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة.

وأعرب المشاركون عن شكرهم لقوة دفاع البحرين على جهودها المتميزة لإنجاح المعرض والمؤتمر، مشيرين إلى أن نجاح المعرض والمؤتمر في دورته الثانية يعكس المكانة الإقليمية والتقدير الدولي التي تحظى به المملكة وهو ما تؤكده شراكاتها الاستراتيجية الدولية التي عبر عنها الحضور الحافل لتبقى مملكة البحرين دولة سلام وواحة أمن وأمان.

بداية استهل المؤتمر بكلمتي ترحيب من قِبَل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وسمو الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة.

سموّ مستشار الأمن الوطني: مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك دولة تعايش وسلام ولا مكان في الوطن لفكر متعصب ولا مجال لفرقة أو تحزُّب

خلال كلمة ألقاها في حفل الافتتاح الرسمي لمؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا، رحّب سموّ الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي، رئيس اللجنة العليا لمعرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع، بالمشاركين في المؤتمر من النخب البارزة والكفاءات المتخصصة من صنّاع القرار والقادة العسكريين والديبلوماسيين والأكاديميين.

وأكد سموّه في كلمته على أن معرض ومؤتمر BIDEC يأتي في مقدمة المعارض الدولية والملتقيات الفكرية، شمولاً وتواصلاً، لما يمثّله من شراكة نوعية بين التطور التقني والفكر الاستراتيجي، وبات يتمتع بسمعة طيبة ومكانة رائدة، مشيداً سموّه بحصول BIDEC عن جدارة واستحقاق على جائزة الجمعية الدولية للفعاليات الحية ILEA من بين المعارض المقامة في الشرق الأوسط، حيث يقام على مساحة تزيد على 10 آلاف متر مربع.

وقال سموّه إن اختيار التكنولوجيا العسكرية كعنوان لمؤتمر الدورة الثانية جاء باعتبارها من المجالات الحيوية، مضيفاً أن الطفرات التكنولوجية خلقت واقعاً جديداً من الفرص والقدرات، وأفرزت تحديات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن شكل وحجم النزاعات يتغير بوتيرة متسارعة، تبعاً لتطورات التكنولوجيا العسكرية.

وأضاف سموّه إن العالم شهد ظهور أجيال جديدة من الأسلحة والمعدات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، وعلوم ميكانيكا الكم وغيرها، وأن طبيعة الصراع الدولي تتحول تدريجياً من جيوسياسية واقتصادية إلى جيوتكنولوجية، وسوف تكون الحروب الإلكترونية والتكنولوجيات الجديدة العامل الحاسم في حروب المستقبل.

مقاتلة F-16

وقال سموه إن منطقة الشرق الأوسط تشهد اختلال توازن النظام الإقليمي، ومرحلة شديدة الاضطراب، من مظاهرها الحروب القائمة على الإرهاب والطائفية والإعلام الموجه، وتقويض المؤسسات الوطنية والتدخل في شؤون الدول الداخلية، مضيفاً سموّه أنه بالنظر إلى خارطة أحداث المنطقة، يمكن التمييز بين جبهتين، تضم إحداهما رعاة الإرهاب والفوضى والخراب، بينما تضم الجبهة الأخرى تحالف الاعتدال والاستقرار والتنمية، والتي تكافح بنجاح لإحباط مشاريع ومخططات الهيمنة والعنف والفتنة.

وأضاف سموّه في كلمته أن الاعتداءات الإرهابية المدانة على ناقلات النفط المدنية، ومعملين نفطيين تابعين لشركة «أرامكو» بالمملكة العربية السعودية، وجهت تحذيراً جديداً للمجتمع الدولي بأسره بضرورة مواجهة الإرهاب والدول الراعية له وضمان سلامة الممرات البحرية. مؤكداً سموّه الموقف الوطني والأخوي الثابت بالوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة ضد كل من يحاول المساس بأمنها أو يهدد استقرارها، ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحماية مؤسساتها والدفاع عن مصالحها. مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مضي مملكة البحرين قدماً في مساندة كل تحرك ومبادرة لإيجاد بيئة آمنة ومزدهرة في المنطقة.

كما أكد سموّه على أن معرض ومؤتمر BIDEC سيسهم من خلال حلول إبداعية وتقنيات حديثة في تأمين الممرات المائية في الشرق الأوسط، وضمان المرور الآمن وحرية الملاحة، بما يحقق استقرار أمن المنطقة.

سعادة الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة: البحرين تدرك أهمية المساهمة في التوجيه الأمثل للتكنولوجيا العسكرية لصالح السلام والتنمية

 أعرب رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» المتحدث الرسمي لِـ «معرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع» رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة في كلمة ترحيب بالمشاركين، عن امتنانه واعتزازه بدعم وتوجيهات اللواء الركن سموّ الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وحرص سموّه على تهيئة كل المقومات والإمكانيات التي تضمن لمملكة البحرين نجاحاً باهراً في تنظيم هذا الملتقى الدفاعي الاستراتيجي الدولي.

وتقدَّم الشيخ عبد الله بالشكر والعرفان لسموّه على إتاحة هذه الفرصة المميزة، حيث يجسّد «بايدك» BIDEC رؤية مملكة البحرين لتعزيز الاستقرار والسلام والمعرفة والتنمية في المنطقة، معرباً عن سعادته بمشاركة مركز «دراسات» كشريك فاعل في تنظيم فعاليات مؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط «ميمتك» MEMTC المُصاحِب للمعرض، ليؤكد هذا الملتقى العالمي ما وصلت إليه التكنولوجيا الدفاعية الحديثة من تكامل وفكر استراتيجي.

رئيس التحرير ورئيس مجلس أمناء مركز «دراسات»

وأكد الشيخ عبد الله على أهمية اختيار محاور الموضوعات والمتحدثين في المؤتمر، والتي هدفت إلى تأسيس منصة عالمية لتبادل الأفكار والآراء والتشاور في المستجدات الأمنية والعسكرية، للاطلاع على أحدث التقنيات التكنولوجية المتطورة في المجال العسكري، ولتسليط الضوء على الدور الأساسي للتقنيات العسكرية في محاربة التحديات التي تشهدها المنطقة والتي تهدد الأمن الإقليمي والسلام الدولي، بما يصب في تحقيق التكامل بين التقنيات الدفاعية الحديثة والفكر الاستراتيجي المتقدم.

وأضاف: اليوم، يتجدد اللقاء في رحاب مملكة البحرين، مع نخب متألقة من صنّاع القرار والمسؤولين والدبلوماسيين والأكاديميين، جنباً إلى جنب مع أقطاب وممثلي الشركات الصناعية والتكنولوجيات العسكرية، لبحث سُبُل تعزيز التفاهم والحوار، ودور التكنولوجيا في سيادة الأمن والازدهار، وذلك في إطار منتدى دولي فريد، يجمع بين الفكر الاستراتيجي والتقنيات الحديثة، وشعاره «الريادة والتميز».

لقد مثلت التكنولوجيا العسكرية، خلال العقود الماضية، محوراً رئيسياً للأمن الوطني، وخطط وبرامج المستقبل، كما يتضح من حجم الاستثمار في هذا المجال، إذ تعمل التكنولوجيا على تحسين القدرات العسكرية، وتؤثر في جودة وفعالية الإعداد للدفاع الوطني في المجالات المختلفة، وكذلك في الاستجابة للتهديدات التي يتعرض لها الأمن على كل المستويات.

وتسعى مملكة البحرين إلى توظيف واستثمار عمقها التاريخي والاستراتيجي، كقوة راعية ومحفزة للسلام والتفاهم الدوليين، وتدرك أهمية المساهمة في التوجيه الأمثل للتكنولوجيا العسكرية، لصالح السلام والتنمية.

رئيس التحرير وإلى جانبه الأدميرال جيمس مالوي

واستعرض مؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط، عدداً من المحاور الرئيسية التي تسمح بالمشاركة الفعالة والإيجابية في مجمل النقاشات، وطرح الأفكار الجديدة والتوصيات البناءة، ومستقبل التكنولوجيا والصناعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، واستراتيجيات الدفاع السيبراني، وتأثير الذكاء الصناعي على وظائف الجيوش النظامية، واستخدام التكنولوجيا لتطوير نماذج محاكاة للحروب وتأثيرها على النزاعات الإقليمية.

كما يسعى المؤتمر إلى بناء الشراكات لتوطين المعرفة والتقنيات الحديثة، إضافة إلى استعراض التطورات الجارية التي تشهدها منظومات الدفاع في إعادة تشكيل الصراعات في المنطقة، وتطويع التكنولوجيا، لإيجاد حلول مناسبة للتهديدات الأمنية التي تواجه منطقة الخليج، وسلامة الأمن البحري، ولا سيما بعد الاستهداف الإرهابي لناقلات النفط المدنية.

لقد توافرت جميع عناصر النجاح للمؤتمر، لإيصال رسالته وبلوغ غايته، وذلك في سياق رؤية واعدة وحكيمة للواء الركن سموّ الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لتعزيز مكانة مملكة البحرين الدولية، وتوظيف الإمكانات البشرية، وامتلاك المعرفة والتقنية الحديثة، لدعم الخطط الاقتصادية والتنموية، انطلاقاً من النهج الإصلاحي الشامل، ورؤية البحرين الاقتصادية 2030.

وأنتهز هذه المناسبة، لأعرب عن بالغ الاعتزاز والتقدير، لقوة دفاع البحرين الباسلة، درع الوطن وحصنه المنيع، ومدرسة الوطنية والفداء، والتي سطّرت على مدى أكثر من نصف قرن، المثل والقدوة في الكفاءة والاقتدار، في سبيل القيام بواجبها الوطني والإنساني، وغدت قوة سلام عصرية رائدة ومتطورة، بفضل الرعاية الملكية السامية، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وتوجيهات صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، القائد العام لقوة دفاع البحرين.

وأخيراً، فإن فريق عمل المؤتمر، من الكوادر الوطنية، يستحق الثناء والتقدير، على ما يبذله من جهود مضنية ومتواصلة، لخروج المؤتمر بأبهى صورة ممكنة، وليكون علامة مميزة ونقلة نوعية في الفكر الاستراتيجي الدولي.

الجلسة الأولى: شراكات إقليمية ودولية لتبادل المعلومات وتسخير التكنولوجيا في الصناعات العسكرية

قال سعادة الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة أن «منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة صعبة وحرجة نتيجة النزاعات الطائفية الممتدة والفوضى»، متطلعاً إلى أن «تبلغ المنطقة مرحلة تعيش فيها بحال أفضل».

وتابع الشيخ عبد الله قائلاً: «لقد حرصنا على أن يكون مؤتمرنا شاملاً في طرحه، مميزاً في مضمونه، ملبياً لأهدافه، متنوّعاً في محاوره، بين الحديث عن الواقع واستشراف المستقبل وبين قضايا التنمية والرؤية الاستراتيجية، فلا قوة من دون علم ولا علم من دون بحث».

وأضاف الشيخ عبد الله: «إن اللقاء يتجدد بعد عامين من مؤتمرنا الأول، وهي فترة طويلة في عمر التطور التكنولوجي في عالمنا، ولا شك في أن مناقشات المؤتمر وتوصياته ستضع في اعتبارها أهمية تأمين الممرات البحرية والجوية، واستخدام التكنولوجيا الرقمية».

جاء ذلك خلال انطلاق أولى جلسات أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيات العسكرية في قاعة النخلة بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات، وحملت الجلسة عنوان «المنظور العالمي للتكنولوجيا العسكرية»، وشهدت حضور شخصيات رسمية ومتخصصين في الشؤون الأمنية والدفاعية والأمن السيبراني.

وقد شارك في أعمال الجلسة الأولى كل من معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، والأدميرال جيمس مالوي، قائد القوات البحرية في القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية قائد الأسطول الأميركي الخامس في القوات البحرية المشتركة، وسكوت ماكغوان، نائب الرئيس ومدير برامج H1 الدفاعية في شركة «بيل» Bell الأميركية. أدار الجلسة أليستير بونكالن، مراسل أخبار الدفاع والأمن في شبكة «سكاي» الإخبارية».

الدكتور روبين ليرد

ناقشت الجلسة الأولى أبرز مزايا التكنولوجيا العسكرية عن طريق استعراض استراتيجيات عدة دول وخططها المستقبلية، إلى جانب تأثير السباق العالمي والتنافس في تطوير التكنولوجيا العسكرية على توازن القوى العالمية الراهنة من خلال عدة نقاط أبرزها: الوضع الراهن للتكنولوجيا العسكرية وتطبيقاتها في القوات المسلحة، وآثار التطورات في التكنولوجيا العسكرية في طبيعة الحروب المستقبلية، وتأثير التكنولوجيا العسكرية في استراتيجيات المرونة الوطنية للدول. كما أكد المتحدثون على ضرورة تكثيف الشراكات الإقليمية والدولية لتبادل المعلومات وتبني أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا وتسخيرها بالوجه الأمثل في الصناعات العسكرية.

من جانبه، أكد معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني على أن «التحدي الرئيسي في الوقت الراهن يكمن في حماية التكنولوجيا المتطورة من وقوعها في أيدي الإرهابيين والمتطرفين حتى لا تتحول إلى مصدر تهديد لأمن واستقرار المنطقة والعالم».

وبيّن الزياني أن «العالم على أعتاب تغيير جذري في التخطيط العسكري بمحاذاة التكنولوجيا المتطورة»، مضيفاً أنه «يجب أن ننظر للمستقبل بتفاؤل وعقول منفتحة من خلال تبني أحدث التكنولوجيات لنجعل العالم مكاناً أكثر أماناً، ولضمان سيادة النظام بدلاً من انتشار الصراعات».

وأوضح الزياني أن «العقيدة الدفاعية لدول المنطقة والعالم يجب أن يتم تحسينها وتطويرها بما ينسجم مع آخر التطورات التقنية لمواجهة الهجمات السيبرانية وزيادة الوعي المعرفي بكيفية إدارة المعارك المستقبلية من الناحية العملانية والتقنية والعسكرية».

خلال جلسات المؤتمر

وأشار الزياني إلى أنه «من المهم تحقيق ضمانة أن الإطار القانوني الدولي قوي بالدرجة الكافية لكي نقوم بإدارة التكنولوجيا ووضع اللوائح لها»، منوّهاً بأن «جيوش المستقبل يجب أن يكون لها مزيد من الأسلحة الذكية ذات الكلفة القليلة والتحكم عن بُعد، بحيث يمكن نشرها بشكل سريع جداً مع دعم لوجستي ضئيل في البحار وعلى اليابسة»، مؤكداً في الوقت نفسه أن استخدام التكنولوجيا سيكون أهم قوة ردع».

أكد الأدميرال مالوي بدوره أن «الأمن البحري يعتبر في غاية الأهمية بالنسبة للمنطقة والتجارة العالمية»، مؤكداً «أهمية استفادة شركاء الولايات المتحدة في المنطقة من كل الوسائل الذكية والمتطورة لتعزيز الأمن والاستقرار في المياه الإقليمية».

وبيّن مالوي أن «العدو متيقظ كما رأينا في الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية السعودية خلا الشهر الماضي»، مؤكداً «وجوب أن نكون جاهزين معاً لمواجهة التهديدات وتنقيح المعلومات وتحويلها إلى استخبارات والاستفادة القصوى من المعرفة التقنية العسكرية».

وأكد مالوي استعداد الولايات المتحدة للاستثمار في المزيد من التقنية الجديدة وتبنيها في الحلول العسكرية بما يؤمّن سيادة القانون والتجارة البحرية المشروعة على مستوى المنطقة والعالم.

ولفت مالوي إلى أن «المشاركة في المعلومات والفهم المشترك للوقائع ضروري لازدهار كل الأمم»، مضيفاً بالقول «على المستوى الإقليمي والدولي، يجب أن يكون هناك أولوية للأمن البحري وحماية الممرات المائية، من خلال توفير المصادر والعلاقات العسكرية الوثيقة لتحقيق الاستجابة المشتركة من أجل مواجهة التطورات الناشئة. فما حصل من هجمات على منشآت سعودية لا يمكن قبوله على الإطلاق».

وأكد مالوي «وقوف الولايات المتحدة مع شركائها في المنقطة عبر القوات البحرية المشتركة CMF التي مقرها مملكة البحرين وتضم 33 دولة أعضاء في مواجهة أية تهديدات تؤرق أمن المياه الإقليمية على غرار القرصنة أو الإرهاب أو غيرها من ممارسات غير قانونية».

وأضاف مالوي إن «تدفق المعلومات العسكرية ضروري، إذ يجب أن يكون هناك إدارة معلومات وتنقيحها للاستفادة من البيانات والتعرف على الأولويات ونشر كل المعلومات بطريقة آمنة للتصرف وفقاً لها، وبخاصة أنها تشكّل الشريان والعمود الفقري لبناء الثقة ورفع الوعي».

وبيّن مالوي أن «الاستطلاع والرقابة شي مهم لتحسين الأمن البحري وبناء معرفة أو نمط حياة معيّن، حيث يسمح لنا بتحديد أين ومتى يحدث التغيير والتعرض لمن يخبئ لنا أنشطته وتجاربه غير المشروعة، وذلك من المنصات أو الآليات ذاتية التشغيل أو التقليدية بالعتاد البشري».

وأكد مالوي أن «التشبيك والاستفادة من المصادر المعلوماتية في البحرية يشكّل حجر الزاوية لاي تحالف من أجل القيام بعمليات عسكرية دقيقة تصيب أهدافها بكل حرفية».

خلال جلسات المؤتمر

من جانبه، قال سكوت ماكغوان إن شركة Bell «أخذت على عاتقها تبني أحدث التقنيات المتطورة في عالم التصنيع العسكري لمواكبة الطلب المتزايد على الآليات العسكرية المزودة بأحدث التقنيات وأجودها من قبل مختلف القوات المسلحة ووزارات الدفاع حول العالم».

وبيّن ماكغوان أن «الطلب يتزايد هذه الأيام على الطائرات الهجومية القادرة على كشف الأهداف على المديين المتوسط والطويل، وتحديد تلك الأهداف قبل مباشرة أية عملية من خلال استخدام أدوات استشعار عالية الدقة، وأنظمة آلية تجمع البيانات من أجهزة الاستشعار الرقمية والتي تعمل ذاتياً دون أي تدخل بشري ليكون هناك وعي أكبر بالموقف العسكري أو الهجومي».

وأوضح ماكغوان أن «الطلبيات العسكرية تركز كذلك في الوقت الحاضر على استخدام طائرات تطير لمسافات أطول بمعدل استهلاك وقود أقل وانتشارها لمدى أبعد من أي وقت مضى لتمكينها من إنجاز مهامها الاستطلاعية والعسكرية بدقة وسرعة فائقتين».

ولفت ماكغوان إلى أن «التقنية الحديثة باتت مطلب جميع الوحدات العسكرية، لتشمل كذلك جميع المهام الهجومية والأساطيل، حتى وصلت إلى أبسط الأمور مثل الراديو وأنظمة التبريد، بما يجعل مسألة تدريب القوات المسلحة أسهل ومتطلبات الصيانة أقل».

وذكر ماكغوان أن «التوجه العسكري لدى العديد من القوات الجوية والبحرية على مستوى المنطقة والعالم يتركز حالياً على تصنيع وطلب الآليات المسيّرة والتي لا تحتاج لوجود قوى بشرية لتشغيلها، ضارباً المثل بطائرة الاستطلاع WA89 ذات المحرك الواحد والتي تطير لعشر ساعات متواصلة، فضلاً عن تصنيع الشركة لطائرة هليكوبتر تطير بشكل عمودي لمدة 27 ميلاً دون توقف، إضافة إلى تصنيع طائرات هجومية صغيرة الحجم لدعم العمليات العسكرية للجيش الأميركي».

الجلسة الثانية: البحرين تصدت لتحديات وتهديدات الأمن السيبراني بشكل مذهل بعد أحداث 2011

أكد ميتشل بيلفر رئيس مركز المعلومات الأوروبي الخليجي في إيطاليا، نجاح تجربة مملكة البحرين في التصدي للهجمات السيبرانية، عبر استراتيجية ردع إلكترونية متطورة، قطعت على الجماعات الإرهابية الوصول لأهدافها، واصفاً التجربة بأنها مذهلة للغاية ويمكن نقلها إلى دول العالم التي تواجه  الخطر الإرهابي ذاته.

جاء ذلك خلال أعمال الجلسة الثانية لمؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا العسكرية، التي حملت عنوان «استراتيجيات الدفاع السيبراني»، وتحدث فيها إلى جانب بيلفر، كل من هديتوشي أوغاوا، مستشار الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومدير الاستراتيجية الدولية بمركز التأهب واستراتيجية الحوادث للأمن السيبراني في اليابان، وبرايان فونسيكا، مدير معهد جاك دي غوردون للسياسات العامة بكلية ستيفن جيه غرين للشؤون الدولية والعامة بجامعة فلوريدا الدولية في الولايات المتحدة الأميركية. حضر الجلسة شخصيات رسمية ومتخصصون في الشؤون الأمنية والدفاعية والأمن السيبراني.

تناولت هذه الجلسة استراتيجيات الدفاع السيبراني وآثار التكنولوجيا العسكرية على الاستراتيجيات الراهنة للدفاع السيبراني باستعراض تجارب الدول والمؤسسات الدفاعية، ومن خلال التركيز على أهمية الأمن السيبراني، في ضوء ثورة الاتصالات الحديثة، واستراتيجيات الدول الكبرى في مجال الدفاع السيبراني والدروس المستفادة منها، ودور التعاون الإقليمي والدولي في مجال الأمن السيبراني.

وفي بداية الجلسة تحدث من اليابان هديتوشي أوغاوا، مستشار الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومدير الاستراتيجية الدولية بمركز التأهب واستراتيجية الحوادث للأمن السيبراني، عن الأهمية الرئيسية التي توليها الحكومة اليابانية للأمن المعلوماتي والاتصالات عبر تخصيص قطاعات تتبع رئاسة الوزراء مباشرة معنية بالأمن الإلكتروني والردع السيبراني، والذي يقوم عليه مجلس الأمن السيبراني الوطني الياباني.

وأبرز أوغاوا خلال حديثه أن الحاجة المُلحّة لتوطيد التعاون بين الحكومات والقطاعات العسكرية لتنظيم الأمن الإلكتروني من خلال وضع استراتيجيات وطنية تعمل جنباً إلى جنب مع الجهود الديبلوماسية والعمليات العسكرية لإحداث التأثير المطلوب في الردع والدفاع، وأيضاً الهجوم المضاد بكل الوسائل سواء الإلكترونية أو العسكرية إذا اقتضت الحاجة، ووفقاً للمعايير التي أقرتها الأمم المتحدة لتحديد سلوك الدول تجاه الردع الإلكتروني عام 2015، مختتماً بالدعوة إلى تكثيف التعاون الدولي في مجالات الأمن السيبراني، وبما يتوافق مع متطلبات وحاجات كل دولة، منوّهاً إلى أن المؤتمر الحالي في البحرين يشكل أحد أوجه التعاون الدولي في هذا المجال.

استعرض برايان فونسيكا، مدير معهد جاك دي غوردون للسياسات العامة بكلية ستيفن جيه غرين للشؤون الدولية والعامة بجامعة فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية من جانبه جهود بلاده في وضع الخطط الوطنية الاستراتيجية الدفاعية للأمن السيبراني منذ التسعينيات وحتى الآن، موضحاً أن هجمات 2011 كانت علامة فارقة وناقوس خطر لفت الانتباه إلى أهمية حماية الفضاء الإلكتروني من عبث التنظيمات الإرهابية والأفراد المهددين للأمن المعلوماتي عبر أعمال القرصنة والهجمات السيبرانية وسوء استخدام التقنية الذكية الحديثة.

وأضاف فونسيكا، أن وزارة الدفاع الأميركية وضعت استراتيجيتها الشاملة للأمن الإلكتروني في المجال العسكري بتحديد خطة الدفاع النشط أتبعتها باستراتيجية الهجوم المتقدم على الخصوم والانتقال من استراتيجية الدفاع الإلكتروني إلى الهجوم الإلكتروني لتحقيق الردع المطلوب.

استشهد ميتشل بيلفر، رئيس مركز المعلومات الأوروبي الخليجي في إيطاليا، بدوره في كلمته بتجربة مملكة البحرين الناجحة في التصدي للإرهاب الإلكتروني ومحاصرته، خصوصاً في أعقاب أحداث عام 2011، حيث تمكنت التنظيمات الإرهابية في البحرين وخارجها من استباحة الفضاء الإلكتروني والعبث بأمنه بكل الطرق لاستهداف البحرين وزعزعة أمنها واستقرارها وبث الفوضى والعنف على أراضيها.

من معروضات BIDEC 2019

وأكد بيلفر أن مملكة البحرين استطاعت التصدي للتحديات والتهديدات في مجال الأمن السيبراني بشكل مذهل تفوّق على الآليات المعتمدة لدى الكثير من الدول الغربية والأوروبية في تصديها لخطر الإرهاب السيبراني وأعمال القرصنة الإلكترونية، ما يجعل خبرة المملكة فريدة في هذا النوع من الجرائم الإرهابية، والتي يمكن نقلها إلى دول أخرى تواجه الأخطار والتهديدات ذاتها.

واختتم بيلفر حديثه بالتأكيد على ضرورة دعم وتعزيز قطاعات الدفاع الإلكتروني والأمن المعلوماتي التابعة للأجهزة العسكرية والأمنية في الدول والحكومات لتحقيق الردع المناسب والحماية المستقبلية.

الجلسة الثالثة: ارتفاع حجم سوق الذكاء الصناعي العالمي إلى 15.7 تريليون دولار بحلول العام 2035

عقدت الجلسة الثالثة لمؤتمر الشرق الأوسط للتكنولوجيا العسكرية بعنوان «آثار التطور في الذكاء الصناعي في القوات المسلحة»، التي ناقشت التطورات في مجال الذكاء الصناعي وآثارها الحالية والمستقبلية على القوات المسلحة، عن طريق استعراض  تجارب عدة دول في هذا المجال، والتركيز على أبرز مزايا التطور والتقدم في مجال الذكاء الصناعي، والتطبيقات العسكرية لهذا الذكاء وآثاره على حروب المستقبل.

وتحدث في الجلسة، كل من البروفيسور سيد أحمد بن روان، مستشار استراتيجية التحول الرقمي في شرطة دبي، وأستاذ بكلية كارلسون للإدارة بجامعة مينيسوتا الأميركية، والبروفسور إرنيستو دامياني، أستاذ بقسم الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر في جامعة خليفة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وأمين التاجر الباحث في الذكاء الصناعي بمعهد مملكة البحرين للدراسات المصرفية والمالية.

أكد البروفيسور سيد أحمد بن روان من جهته على أهمية تحفيز الابتكار والإبداع في الصناعات المختلفة، وتطرق إلى تنامي أهمية الذكاء الصناعي في السنوات الأخيرة لافتاً إلى تحولات جذرية حدثت خلال السنوات العشر الأخيرة، وهي تنامي معدلات البيانات المتداولة في الفضاء الإلكتروني، وهو ما يتيح الفرصة أمام الذكاء الصناعي لتحليل هذه البيانات.

وأضاف بن روان بأن هناك تزايداً في قوة الحوسبة الإلكترونية وتنامي في قدرات معالجة البيانات، حيث زادت اهتمامات القطاعات المالية والاقتصادية وهي القطاعات الرائدة في مجال الذكاء الصناعي، مشيراً إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي العالمي سيصل حجمه إلى 15.7 تريليون دولار بحلول العام 2035، وسوف تتصدره الصين بنسبة %26.1 تليها أميركا الشمالية %14.6، وتحتل أميركا الجنوبية المرتبة الثالثة بنسبة %11.5، فيما يمثل مساهمة الذكاء الصناعي %37 في القطاع الاقتصادي بحلول هذه الفترة.

جناح شركة Leonardo في معرض BIDEC 2019

من جانبه، تحدث البروفيسور إرنيستو دامياني عن أبرز مزايا التقدم في مجال التطور الصناعي، مشيراً إلى أن المنطقة أصبحت بحاجة إلى مضاعفة العمل والاستمرار في عملية التطوير للمنظومات الدفاعية ومواصلة التحديث للتقنيات العسكرية الحديثة.

وأشار دامياني إلى كلمة سموّ الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة خلال حفل الافتتاح الرسمي لفعاليات المؤتمر، وما تناوله بشأن تشجيع الابتكار وأهمية التركيز على الجامعات وخلق بيئة تنافسية من خلال تنمية قدرات الشباب ورفع الابتكار فيهم، مشيراً إلى أهمية الذكاء الصناعي حيث يتاح للروبوتات اتخاذ القرارات دون توجيه في حال حدوث أي خطر، عن طريق إدخال بعض البيانات الدفاعية، فضلاً عن أهمية تحديث البيانات الدفاعية لردع الجرائم والمواقع غير القانونية.

تحدث أمين التاجر بدوره، عن ما يسمى بالصيانة الاستباقية وكيفية مواجهة وتحليل الفيروسات والبرمجيات الخبيثة، وما يتعلق بالأمن الإلكتروني، والأمن السيبراني، وما يسمى بالإنترنت المظلم، مشيراً إلى ضرورة مواكبة هذا التطور والانتباه إلى ما يحدث بشأن تلك البرامج وكيفية التغلب على المعادلات اللوغارتمية، ولا سيما أنه بالنسبة للأمن الإلكتروني هناك الكثير من التطبيقات التي يمكن دراستها والاستعانة بها.

الجلسة الرابعة: نماذج المحاكاة أكثر التقنيات أهمية في حسم الصراعات المحتملة في المستقبل

انطلقت أعمال جلسات مؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط في يومها الأخير، وحملت الجلسة الرابعة عنوان «تطوير نماذج المحاكاة للحروب المستقبلية»، حيث ناقشت موضوعات تتعلق بمستقبل التوريد الدفاعي في الشرق الأوسط، وأجمع المشاركون في الجلسة على أن «نماذج المحاكاة أصبحت أكثر التقنيات أهمية في حسم أية صراعات محتملة في المستقبل ورسم السيناريوهات لأية نزاعات مرتقبة».

وقال الدكتور روبين ليرد، كاتب ومحرر في موقع خط الدفاع الثاني، زميل وباحث في منظمة ويليامز الأميركية أن «نماذج المحاكاة لها أهمية بالغة في تحديد المناطق الرمادية والأهداف وتنفيذ العمليات العسكرية في مختلف المواقع». وبيّن ليرد أن «الفجوة بين صانعي القرار المدني والتكنولوجي كبيرة جداً من حيث الاستخدام والتطبيق، وبخاصة أن ذلك لا يتواكب مع التغيّر الجذري الذي تشهده القوة العسكرية على نطاق إقليمي وعالمي، مطالباً بضرورة تبنّي المهام العملانية الأكثر ذكاءً وتطوراً في الجانب الرقمي لمواجهة مختلف التحديات المستقبلية».

ولفت ليرد إلى «أهمية زيادة التوعية بكيفية إدارة الأزمات بصورة عملية، ومحاكاة مستقبلية دقيقة وسليمة، مع تعزيز ربط تدفق البيانات بالقرارات الاستراتيجية والتكتيكية المناسبة»، مشيراً إلى أن «نماذج المحاكاة بمقدورها أن تمكّن القوى العسكرية من الحصول على قدرات قتالية أكثر تنوعاً وذكاءً ما يمكنها من تنفيذ عملياتها الميدانية على أكمل وجه وبدقة متناهية».

العربة المدرعة «فيصل» من KADDB

من جانبه، قال فرانك بيلوناس الرئيس التنفيذي لشركة Falcon Desert International أن «تطوير أنظمة المحاكاة يأتي في وقت لا يزال فيه العالم غير مستقر ولن يكون كذلك لفترة طويلة، بسبب ما نواجهه من تحديات كثيرة على مستوى الأمن الإلكتروني والكوارث البشرية والطبيعية وغيرها».

وأضاف بيلوناس إن «منطقة الشرق الأوسط تمر بنمو وتنوّع متسارعين نحو التمدّن، مع بناء مدن ضخمة ورؤى تنموية طموحة على غرار رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ومدينة نيوم المستقبلية، إضافة إلى توقعات بنمو مدينة جدة بنسبة %140، كل ذلك يحتاج إلى أنظمة متطورة تحاكي هذا التمدد الحضري بصورة ذكية ورقمية».

وأكد بيلوناس «وجوب عمل القطاعين المدني والعسكري يداً بيد للمشاركة في بناء أنظمة محاكاة متطورة وذكية، بما يمكن كلا الجانبين من مدنيين وعسكريين وشعوب المنطقة والعالم من التعامل باحترافية مع أية تحديات أو تهديدات مستقبلية»، مضيفاً تأكيده على أن «منطقة الشرق الأوسط تسجل تقدماً ملحوظاً في تبنّي الذكاء الصناعي والإعداد لأنظمة المحاكاة والاستثمار فيها».

أكد الأدميرال المتقاعد سايمون ويليامز، رئيس مجلس إدارة كلاريون للفعاليات، بدوره، أن «أنظمة المحاكاة توفر لنا فرصة هائلة للتنبؤ بالمستقبل وتجنب وقوع ما لا تحمد عقباه والحد من الخسائر البشرية في أية عملية عسكرية». وأوضح ويليامز أن «العالم سينفق خلال العقد المقبل 12 مليار دولار سنوياً على صناعة نماذج المحاكاة، والتي أصبحت تضاهي ميزانية العديد من وزارات الدفاع على مستوى المنطقة والعالم».

وبيّن ويليامز أن «زيادة الاستثمار في أنظمة المحاكاة من شأنها أن تخفض تكاليف العمليات العسكرية وتحد من الأضرار البيئية والاقتصادية، إضافة إلى رفع الجهوزية العسكرية والقيام بما كان مستحيلاً في السابق بغية النهوض بنوعية القوات العسكرية لدينا والتمكن من إدارة الأزمات بصورة أفضل مستقبلاً».

ولفت ويليامز إلى أن «هنالك ضرورة مُلحّة للمزج بين العالمين التفاعلي والواقعي»، منوّهاً بأن «العالم التفاعلي سيفرض نفسه على العالم الواقعي ويجب أن ندرك ذلك سريعاً لنُهيّئ البيئة المناسبة لمشاركة نفس المعايير الذكية وأنظمة المحاكاة المتطورة لدى كيانات الدفاع والأمن».

الجلسة الخامسة: شراكات قوية بين المؤسسات والشركات للاستفادة من الإمكانيات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة في الصناعات الدفاعية

أكد خبراء ومعنيون بالصناعات الدفاعية «أهمية خلق شراكات قوية بين المؤسسات والشركات ذات العلاقة في دول المنطقة للاستفادة من الإمكانيات والقدرات التي توفرها التكنولوجيا الحديثة في الصناعات الدفاعية المتقدمة».

وأضافوا خلال مشاركتهم في الجلسة الخامسة والأخيرة من مؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط، التي حملت عنوان «مستقبل التوريد الدفاعي في الشرق الأوسط – استراتيجيات الاقتناء وتوطين الإنتاج»، بحضور شخصيات رسمية ومتخصصين في الشؤون الأمنية والدفاعية والأمن السيبراني، أن «عمليات التصنيع العسكرية يجب أن تخضع للمواصفات الدولية»، فيما تناولوا «تحديات وصعوبات عملية تطوير الصناعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط».

وأكد اللواء الركن طيار إسحاق صالح البلوشي، الوكيل المساعد للصناعات وتطوير القدرات الدفاعية بوزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، اعتزازه بالمشاركة في «بايدك»، عن طريق جناح كبير يجمع عدداً من الشركات الوطنية العاملة في مجال الصناعات العسكرية، ويعتبر تنفيذاً لخطط واستراتيجيات طموحة وجادة لتوطين هذه الصناعة في الدولة.

وأوضح البلوشي أن النجاح في توطين الصناعات العسكرية للدول يحتاج إلى عدة عوامل مثالية أهمها، السياسات الوطنية والعسكرية، والسياسات الاقتصادية، والتمويل الضخم للصناعات العسكرية، إضافة إلى التقنية والعلوم العسكرية، وجذب رؤوس الأموال واستقطاب القطاع الخاص للاستثمار في التصنيع العسكري إلى جانب الحكومات.

أكد غريغوري كوبلي، رئيس الجمعية الدولية للدراسات الاستراتيجية، رئيس شركة غلوبال لنظم المعلومات ورئيس تحرير دليل الدفاع والشؤون الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية، من جانبه أن العالم يشهد اليوم نوعاً جديداً من الحروب تتمثل في التطور التكنولوجي، الذي لم يعد يعتمد بشكل أساسي على الأدوات الدفاعية التقليدية والعمليات العسكرية الحركية، وإنما على هيمنة المعلومات والأنظمة السبقية في هذا المجال.

فيما أشار بلال صعب، مستشار أول للتعاون الأمني بمعهد الشرق الأوسط في الولايات المتحدة الأميركية، إلى أن قرار توطين الصناعات العسكرية يرتبط بالدرجة الأولى بالتخطيط والعزم، خصوصاً بعد التطورات في مجال الصناعات العسكرية وانتشارها حول العالم، وهو ما تستطيع كل دولة القيام به، داعياً إلى أهمية العناية بالعنصر البشري من خلال تدريبه على كيفية التعامل مع هذه الصناعات المتطورة، مشيراً إلى ما تشهده المملكة العربية السعودية من تقدم في هذا المجال.

كما استعرض أمجد خميس آل شهيل، الرئيس التنفيذي لمركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير في المملكة الأردنية الهاشمية، التجربة الأردنية في هذا المجال، متطرقاً إلى ما يقوم به مركز الملك عبد الله الثاني بالتعاون مع المملكة المتحدة في مجال تدريب كوادر المركز على الأمن السيبراني وما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة في الصناعات العسكرية.

ختام أعمال جلسات مؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط

اختتمت يوم الأربعاء 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، في مركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات، أعمال جلسات مؤتمر التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط (ميمتك)، الذي أقيم تزامناً مع معرض البحرين الدولي للدفاع «بايدك»، وشهد المؤتمر خمس جلسات حافلة بالعروض المتميزة والمناقشات الثرية لجميع القضايا المرتبطة بالتكنولوجيا العسكرية، وهي: الواقع الراهن لتلك التكنولوجيا واستراتيجيات الدفاع السيبراني وتأثير تطور الذكاء الصناعي في عمل الجيوش ودور التكنولوجيا العسكرية في إعداد نماذج محاكاة للحروب المحتملة، ومستقبل التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط.

التوافقات

أولاً: على الرغم من دور التكنولوجيا العسكرية الحديثة في تحسين كفاءة الجيوش بل وتغيير عقيدتها العسكرية في ظل تغير مفهوم الحرب وكذلك التهديدات الأمنية، فإن ذلك يملي على دول العالم جميعاً التعاون بشكل جاد ضد الجماعات الإرهابية أو الدول المارقة التي تمولها لأن هذا من شأنه أن يخلق مساراً مغايراً للصراعات. ومن ثم فإن هناك مسؤولية هائلة تقع على عاتق المجتمع الدولي من ناحية إيجاد منظومة قانونية دولية للتصدي لهذا الخطر تتوازى معها جهود فاعلة للمؤسسات التشريعية الرادعة للأفراد أو الجماعات التي تسعى للحصول على تلك التكنولوجيا واستخدامها على نحو يهدد الأمن الوطني للدول.

ثانياً: إن الاعتداءات على ناقلات النفط قبالة سواحل الإمارات وفي خليج عُمان، فضلاً عن استهداف المنشآت النفطية التابعة لشركة آرامكو في المملكة العربية السعودية الشقيقة من خلال استخدام التكنولوجيا العسكرية على نحو خبيث إنما يقرع جرس الإنذار بشأن خطر داهم يستهدف العبث ليس فقط بمناطق إنتاج النفط الذي يعد العمود الفقري لاقتصادات العديد من دول العالم، بل وبطرق المرور وخاصة الممرات المائية الاستراتيجية الدولية، الأمر الذي يضع كافة القوى العالمية والإقليمية أمام مسؤوليتها لحماية أمن الطاقة من خلال آليات لها صفة الديمومة.

ثالثاً: في ظل الثورة الهائلة لوسائل الاتصال الحديثة، والتي أدت إلى ما يمكن وصفه بالانفجار المعلوماتي، فإن ذلك كان أسلحة مواتية لتنامي مخاطر الإرهاب السيبراني الأمر الذي حدا بالعديد من دول العالم لتأسيس مراكز وطنية متخصصة للتعامل مع هذا الخطر الجديد، بالإضافة إلى حرص بعض الدول على وضع مواجهة ذلك الخطر ضمن استراتيجيات الأمن القومي، وجميعها تمثل استجابات واعية ومسؤولة لخطر ينذر بحروب من نوع جديد تتجاوز المفهوم التقليدي لسيادة الدول، حروب أسلحتها رخيصة وخسائرها فادحة الأمر الذي يتطلب أيضاً وقفة دولية تستهدف تأسيس تحالفات دولية لمواجهة مخاطر هذا النوع الجديد من التهديدات.

مشاركة تركية فعالة في المعرض

رابعاً: مما لا شك فيه أن تطبيقات الذكاء للصناعي في مجال الدفاع تُعدّ تطوراً نوعياً ومهماً وبخاصة في المجال البحري، في وقت بات فيه العالم في حاجة ماسة لاتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية الأمن البحري. إلا أن ذلك التطور الجديد أيضاً له متطلبات عديدة ويفرض تحديات تحتاج إلى المزيد من النقاشات والدراسات الرصينة من أجل التعامل معها بما يعزز قدرات الجيوش وكفاءتها ضمن مواجهتها ما بات يعرف «بالحروب اللامتماثلة».

خامساً: مع أهمية كل الأفكار والآراء التي وردت في جميع الجلسات فقد لوحظ اتفاق الجميع على حتمية الاهتمام بالإجراءات الاستباقية، ليس من خلال الخطط والإجراءات الاحترازية فحسب بل من خلال تدريب أفراد القوات المسلحة على نماذج محاكاة لأزمات محتملة، وهو توجه أضحى يمثل أولوية للعديد من جيوش دول العالم، ولقد بدأت دول الخليج في النهج ذاته من خلال مناورات نوعية لتحقيق هذا الهدف.

سادساً: إن مؤتمرنا هذا قد أعاد تأكيد حقيقة مضمونها أنه لا مجال للحديث عن أمن وطني من دون الحديث عن أمن إقليمي أو أمن عالمي. فالتهديدات أضحت تطال الجميع وتتطلب من الجميع مواجهتها من خلال التعاون بكل السبل بما يتطلبه ذلك من أهمية تعزيز الشراكات والتحالفات بين دول المنطقة والدول الكبرى من خلال آليات عديدة من بينها الحاجة الماسة إلى توطين التكنولوجيا عبر خطط شاملة تتضمن تحديد احتياجات دول المنطقة من تلك التكنولوجيا والعمل على إنهاء المعوقات التي تحول دون حصول دولها عليها.

التوصيات

أولاً: مع تغيّر نوعية الحروب وانحسار مخاطر الحرب البرية فإن الاهتمام بنوعية الأسلحة يبقى ضرورة استراتيجية بما يعنيه ذلك من ضرورة اهتمام الدول بالاستثمار في مجال التكنولوجيا العسكرية الحديثة بما يتلاءم وواقع التهديدات الراهنة.

ثانياً: أهمية صياغة استراتيجيات الأمن القومي للدول بما يتناسب والتطور الذي شهدته التكنولوجيا العسكرية.

ثالثاً: ضرورة وضع المجتمع الدولي ممثلاً في منظمة الأمم المتحدة لعدد من الضوابط بشأن استخدام التكنولوجيا العسكرية للحيلولة دون حصول الميليشيات المسلحة على هذه التكنولوجيا لتهديد أمن الدول، بالإضافة إلى منع الدول من استخدام تلك التكنولوجيا للأغراض غير السلمية.

قدّمت Leonardo برنامجاً لتحديث وترميم دبابة القتال الرئيسية M60A3 البحرينية

رابعاً: تفعيل آليات تبادل المعلومات بين الدول بطريقة آمنة والتي تمثل الركيزة الأساسية لإجهاض مخططات الجماعات الإرهابية التي وجدت في التكنولوجيا الحديثة سبيلاً لاستهداف أمن الدول دون خوض حروب تقليدية.

خامساً: في ظل تعدد التحديات الأمنية للأمن الإقليمي والأمن العالمي فإن مسألة تحديد الأولويات لا تزال أمراً مهماً وفي مقدمتها أمن الطاقة وأمن الممرات البحرية الحيوية عموماً.

سادساً: في ظل ديمومة الأزمات الإقليمية الراهنة وما ترتبه من تحديات للأمن الإقليمي والأمن العالمي فإن هناك حاجة لصياغة آليات لإدارة تلك الأزمات للحد من آثارها فضلاً عن أهمية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الصناعي لتعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة.

المعرض
العدد
العدد حسب الاشهر
السنة
2020
رقم الصفحة
14

أخر المقالات