IDEX & NAVDEX 2023 : المعرض الأكبر للصناعات الدفاعية في العالم

المترجم

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، انطلقت في العشرين من شباط/ آذار، فعاليات الدورة السادسة عشرة لمعرض الدفاع الدولي «أيدكس 2023» IDEX 2023 والدورة السابعة لمعرض الدفاع البحري «نافدكس 2023» NAVDEX 2023 اللذين تنظمهما مجموعة «آدنيك» ADNEC، بالتعاون مع وزارة الدفاع واستمرا لمدة خمسة أيام في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض، بمشاركة 1353 شركة عارضة من 65 دولة من بينها 216 شركة وطنية، و367 وفداً رسمياً، و41 جناحاً وطنياً، و 132507 زائرين نوعيين، وانتشر على مساحة 165 ألف متر مربع، وإبرام صفقات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 21.14 مليار درهم، باستثناء صفقات اليوم الخامس والأخير للمعرض، (زيادة %12 قياساً بالدورة السابقة)، وجذب معرض ومؤتمر الدفاع الدولي المصاحب للحدثين 1860 خبيراً في شؤون الدفاع والأمن للبحث بمستقبل الصناعة الدفاعية.

تجسِّد المشاركة الواسعة للدول والشركات وصنّاع القرار، من مختلف دول العالم في معرض «آيدكس» هذا العام، أهمية الحدث المتنامية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ودوره كمنصة معرفية لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، خاصة أن دوراته المتعاقبة واكبت مستجدات الصناعات الدفاعية التي تشهد كل يوم تطورات تكنولوجية فائقة السرعة. ومنذ انطلاق دورته الأولى قبل 30 عاماً، يعتبر «أيدكس» شاهداً على تطور الصناعات الدفاعية، وجودتها وتميزها، وتنافسية إنتاج المصانع من الأسلحة التقليدية، والأسلحة ذاتية التشغيل، والمسيرات، وأنظمة المراقبة الجوية المتقدمة، وأنظمة الصواريخ الفائقة الدقة، والتطبيقات الدفاعية للتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الصناعي.

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «حفظه الله»، رئيس الدولة القائد العام للقوات المسلحة، أثناء قيامه بجولة في معرض  «أيدكس 2023»

وتميّز «أيدكس» في دورته الحالية هذا العام بتخصيصه مساحات كبيرة للشركات الناشئة، ومساراً للابتكار، وكلاهما يتيحان لرواد الأعمال والمبتكرين عرض أفكارهم وتقنياتهم وحلولهم في القطاعين الدفاعي والبحري، كما أنه يرسّخ القدرة التنافسية العالية التي تتمتع بها دولة الإمارات في أسواق الصناعات الدفاعية من ناحية التصنيع والتصدير والتوريد العسكرية، كما أنه يحظى بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة، لأنه يرفد القوات المسلحة بجزء مهم من احتياجاتها، ويمد الإمارات بمصادر قوة إضافية. 
قدّرت المصارفات الدفاعية لدولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 22.5 مليار دولار في العام 2022، كما يتوقع أن تنمو هذه السوق بمعدل أربعة في المئة في السنوات القليلة المقبلة. وهذا الواقع الذي ينطبق على الإمارات، ينسحب أيضاً على دول منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً دول الخليج العربي. وفي غضون ذلك استضافت دولة الإمارات معرضي «أيدكس ونافدكس 2023» اللذين يعتبران الحدثين الأكبرين في العالم. ومن المعروف أن دول منطقة الشرق الأوسط تخصص الكثير من ميزانيتها للمشتريات الدفاعية. في الواقع، فإن لدى دول الشرق الأوسط المعدل الأكبر من المصارفات الدفاعية في الناتج القومي الإجمالي قياساً بالمناطق الأخرى، ويعود ذلك إلى الأوضاع الأمنية والسياسية، والتي يتوقع أن تستمر أيضاً في المستقبل. وكما تعتمد معظم هذه الاقتصاديات على مداخيلها من النفط والغاز حيث يتوقع أن تبقى في المستقبل أسعار هذه المنتجات عالية في دول منطقة الشرق الأوسط وبالتالي تأمين الأموال اللازمة لتلبية متطلباتها الدفاعية.  
وبحسب الأرقام الأخيرة، فإن المصارفات الدفاعية للدول الرئيسية في المنطقة كانت بمليارات الدولارات كما يأتي: المملكة العربية السعودية 53.76؛ الإمارات العربية المتحدة 22.5؛ إسرائيل 22.5؛ إيران 17.57؛ قطر 11.27؛ الكويت 8.67؛ عُمان 5.51؛ الأردن 2.15 والبحرين 1.37. 
 

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي

وبالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بلغت نفقاتها الدفاعية كما أشرنا أعلاه: 22.5 مليار دولار أميركي في العام الفائت. ويتوقع أن تنمو السوق بمعدل يصل إلى أربعة في المئة، وذلك بسبب الحاجة إلى تحديث قواتها الدفاعية والأمنية مع تركيز خاص على الحرب المضادة للعصابات والحرب المضادة للإرهاب. 
إن تشديد الإمارات العربية المتحدة على المحافظة على سياسة دفاعية مستقلة انعكس على مبادراتها لتحديث قطاعها الدفاعي على مدى العقد الأخير. وصنفت الدولة باستمرار كواحدة من كبار المستحوذين الدفاعيين في المنطقة وقد اشترت عدداً لا يستهان به من المعدات الدفاعية ذات التكنولوجيا المتقدمة. 
وركزت جهود التحديث في الدولة بصورة رئيسية على أنظمة «القيادة والسيطرة والاتصالات، والكمبيوترات والاستخبار والمراقبة والاستطلاع C4 ISR»، والأنظمة المضادة للصواريخ البالستية والعربات المدرعة. وتعتبر الإمارات أن تحالفاتها الأمنية وشراكاتها الاستراتيجية مع القوى الغربية العالمية مثل فرنسا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة تشكل الحجر الأساس في سياستها الأمنية. وعلـى مدى السنين، أبرمت دولة الإمارات العربية المتحدة عقوداً دفاعية مختلفة مع شركائها الغربيين. كما سمحت لهم بالمحافظة على وجودٍ عسكري لا يستهان به داخل الدولة. وفي الوقت ذاته، وبغية المحافظة على استقلالية استراتيجيتها مع الدول الغربية، اعتمدت الدولة على الشراكات الأمنية مع الدول الغربية تزامناً مع طموحها، لتدريب وتنظيم قوة عسكرية حديثة. وتجلى التحول في التفكير الاستراتيجي، بالمساهمة السريعة للإمارات في الحملات العسكرية في دول مثل: ليبيا، وأفغانستان، واليمن، وسوريا والتي تشير إلى وضع عسكري أكثر جزماً. 
وتتضمن القطاعات الرئيسية في سوق الدفاع الإماراتية أنظمة صواريخ ودفاع صاروخي، بنىً تحتية عسكرية ولوجيستية، وطائرات عسكرية ذات أجنحة ثابتة ودوارة، وأنظمة تدريب ومحاكاة عسكرية، وعربات أرضية وسطحية وتحت مائية وجوية غير آهلة وزوارق بحرية وسفن حربية سطحية. وتتضمن أيضاً بعض الشراكات الرئيسية في السوق الدفاع الإماراتية الشركات التالية: «أبوظبي لبناء السفن» ADSB، «بيكون رد» Beacon Red، و«أنظمة أدكوم» ADCOM Systems، و«هالكون» Halcon، و«هوريزون» Horizon و«جاهزية» Jaheziya...

 IDEX & NAVDEX 2023

كما هو معروف، استضافت الإمارات مؤتمر الدفاع الدولي، وهو حدث يُعقد كل سنتين ويتخصص في سوق الأسلحة والتكنولوجيا الدفاعية والذي يعتبر المعرض الأكبر في منطقة الشرق الأوسط. وقد عُقدت دورته الأولى في العام 1993.
إن تعزيز السلام والاستقرار في ربوع العالم، هو نهج إماراتي ثابت، رسخه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بمقولته التاريخية: «إننا نسعى إلى السلام، ونحترم حق الجوار، ونرعى الصديق». هذا النهج يؤكد عليه دائماً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. وبفضل القائد المؤسس أصبحت الدبلوماسية الإماراتية، ولغة الحكمة والاتزان، متّسعة التأثير دولياً وإقليمياً، عبر شراكات استراتيجية مع معظم الدول، ومن خلال العمل المشترك على نشر مبادئ السلام، وإطلاق العديد من مبادرات الوساطة لإنهاء النزاعات سلمياً.
وبقدر حرصها على تعزيز السلام والتنمية في ربوع العالم، تحرص دولة الإمارات على تعزيز قدراتها الدفاعية، عبر شراكات استراتيجية تسهم في تمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز أعمال البحث والتطوير في هذا القطاع الاستراتيجي المهم.
ويظهر هذا النهج بوضوح من خلال الابتكارات والمنتجات الدفاعية الإماراتية البالغة التطور التي عرضتها أكثر من 216 شركة وطنية في «آيدكس 2023»، وسلطت الضوء على التطور النوعي والقياسي للصناعات الدفاعية الإماراتية التي انتقلت بتوجيهات القيادة الرشيدة من مرحلة التجميع إلى التصنيع، فلاقت تقدير العسكريين والخبراء المشاركين في الحدث الدولي الذين شهدوا لأبناء الوطن بالتفوق والجدارة.

 IDEX & NAVDEX 2023
المعرض
منتجات
تاريخ المقال
العدد
العدد حسب الاشهر
السنة
2023
رقم الصفحة
22

أخر المقالات