المملكة العربية السعودية: توجه لجعل «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» ضمن أكبر 25 شركة دفاعية في العالم

Mar 07, 2018 | وسيم شعبان (Defence21)

فتحت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى موسكو آفاقاً جديدة في مجال تنويع مصادر التسلح السعودي، وأظهرت أن المملكة العربية السعودية لن يثنيها عائق سياسي أو عسكري أو مادي عن رغبتها الراسخة في تعزيز ترسانتها العسكرية لمواجهة  التهديدات الحالية والمستقبلية، ولتكريس موقعها الريادي الإقليمي وحتى العالمي في الاستراتيجيات العسكرية الدولية.

وقّعت وزارة الدفاع السعودية عقوداً لشراء نظام الدفاع الجوي المتقدم S-400 للتصدي لجميع التهديدات الجوية سواء كانت طائرات أو صواريخ بالستية أو طائرات من دون طيار، ويراوح مداه بين 3 و250 كلم وهو قادر على استهداف من 36 حتى 72 هدفاً بالتزامن. وستشمل المشتريات السعودية نظام الصاروخ الموجه ليزرياً المضاد للدبابات Kornet-EM الذي يراوح مداه من 150 متراً وحتى 10.000 متر، وهو قادر على حمل 16 صاروخاً على عربة 8 منها جاهزة للإطلاق وباستطاعته استهداف هدفين بالتزامن. إضافة إلى راجمة الصواريخ TOS-IA التي توفر الدعم الناري لوحدات المشاة والدبابات ويراوح مداها بين 400 و6000 متر وباستطاعتها حمل 24 صاروخاً، وقاذفة الرمانات الأوتوماتيكية AGS53 عيار 30 ملم التي يصل مداها إلى 2100 متر وتستوعب 30 رمانة في كل مخزن ويصل معدل الرمي المجدي إلى 400 رمانة في الدقيقة الواحدة، ويمكن تركيبها على العربات واستخدامها كنظام يتم التحكم به عن بُعد.

   

كما أعلنت «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» عن توقيع مذكرة تفاهم وعقد شروط عامة مع شركة «روس أوبورون إكسبورت» Rosoboronexport لتطوير قطاع صناعة الأنظمة العسكرية والأسلحة في المملكة العربية السعودية. وتهدف المذكرة بشكل رئيسي إلى توطين صناعة أسلحة نوعية ومتقدمة جداً في المملكة ما يحقق أهداف رؤية المملكة 2030. واشتملت المذكرة، إضافة إلى نقل تكنولوجيا صناعة صواريخ Kornet-EM و TOS-A1 و AGS-30، تعاون الطرفان لوضع خطة لتوطين صناعة أجزاء أو مكونات من نظام S-400، فيما يعنى عقد الشروط العامة بتوطين صناعة البندقية «كلاشنيكوف» Kalashnikov AK-103 وذخائرها في المملكة ما يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي ويتوافق أيضاً مع رؤية المملكة 2030.

واشتملت الاتفاقيات أيضاً على برامج لتعليم وتدريب الكوادر الوطنية في مجال الصناعات العسكرية ما يضمن استدامة وتطوير هذا القطاع في المملكة العربية السعودية.

ويبدو أن الصفقة السعودية الروسية لشراء نظام S-400 دفع وزارة الخارجية الأميركية، بعد يوم واحد فقط، إلى الإعلان عن موافقتها على بيع نظام الدفاع الجوي الطرفي للارتفاعات العالية «ثاد» THAAD، صنع «لوكهيد مارتن» Lockheed Martin إلى المملكة العربية السعودية في إطار صفقة تبلغ قيمتها 15 مليار دولار أميركي، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركي يوم الجمعة في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وأورد بيان الوكالة أن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على الصفقة المحتملة وأن الوكالة سلمت الشهادات المطلوبة لإتمام الصفقة من قِبل الكونغرس. وأضاف البيان: «إن هذه الصفقة تدعم السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة عبر تعزيز أمن دولة صديقة».

تأتي الصفقة السعودية الروسية في أعقاب مذكرات التفاهم التي أبرمتها المملكة خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض في 20 أيار/ مايو الفائت، والتي بلغت قيمتها 110 مليارات دوالار، واشتملت:

- 15 مليار دولار لتزويد المملكة بِـ 7 بطاريات THAAD، ومن المتوقع أن تتم عمليات التسليم ما بين 2023 و 2026.

- 4.46 مليارات دولار لشراء 104000 صاروخ جو-أرض تتضمن ذخائر (GBU-10، GBU-12، GBU-31v1 و GBU-38).

- ٦.٦٥ مليارات دولار لتحسين/تحديث أنظمة صواريخ «باتريوت» Patriot السعودية المضادة للصواريخ خلال الفترة بين 2018 و 2027.

- مليارا دولار لطائرات الدعم الجوي القريب/ الخفيف ولم يتم تحديد الطائرات ومواعيد التسليم. 

مليارا دولار لأربع طائرات جديدة سيتم تحديد طرزها لاحقاً، للاستخدام في نظام المراقبة المحمول جواً التكتيكي TASS ومهام المراقبة المحمولة جواً المماثلة في مفهومها لنظام JSTARS المستخدم في سلاح الجو الأميركي. ومن المتوقع تسليمها في العام 2024.

- 5.8 مليارات دولار لشراء ثلاث طائرات نقل/ صهريج KC-130 و 20 طائرة نقل C-130J جديدة مع خدمات الدعم والاستدامة حتى العام 2026، وستبدأ علميات التسليم في العام 2022.

- 6.25 مليارات دولار لدعم وصيانة مقاتلات F-15 السعودية على مدى عشر سنوات، إضافة إلى برنامج إعادة تأهيل مقاتلات F-15 C/D.

- مليارا دولار لشراء عدد غير محدد من زوارق الدورية طراز MK-VI، ولم يتم تحديد موعد التسليم.

- 6 مليارات دولار لشراء أربع فرقاطات تستند إلى تصميم سفينة القتال الساحلية التي تنتجها «لوكهيد مارتن» Lockheed Martin. ويندرج هذا العقد ضمن برنامج توسيع الأسطول البحري السعودي SNEP II، وتم تحديد موعد التسليم بين 2025 و 2028.

- 2.35 مليارا دولار لتحديث 400 عربة قتال مدرعة طراز «برادلي» Bradley، إضافة إلى 1.35 مليار دولار لشراء 213 عربة جديدة.

- 1.5 مليار دولار لشراء 180 مدفع هاوتزر على أن تتم عمليات التسليم بين 2019 و 2022.

- 18 مليار دولار لأنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والكمبيوتر والاستخبار C4I ودمجها. ولم يتم إعطاء أية تفاصيل حول هذا العقد ومواعيد تسليمها.

وركزت الوثيقة أيضاً على القدرات الفضائية للمملكة، حيث تتضمن شراء قمرين صناعيين للاستشعار عن بُعد بقيمة 800 مليون دولار، وقمرين صناعيين للاتصالات وأنظمة الإنذار المبكر الفضائي بقيمة 4 مليارات دولار.

وتشمل لائحة الصفقات أيضاً طرازين من طوافات «بلاك هوك» Black Hawk من إنتاج Lockheed Martin وهما: 14 طوافةMH-60R Seahawk بقيمة ملياري دولار و 30 طوافة UH-60 للإنقاذ بقيمة 1.8 مليار دولار، ومن المتوقع أن تكون الطوافات الأخيرة من الطراز الجديد نفسه المستخدم في سلاح الجو الأميركي لمهام الإنقاذ القتالي أي HH-60W.

ونشرت Lockheed Martin بياناً بعد اجتماع ترامب في الرياض أعلنت فيه أن الشركة الدفاعية الأكبر في العالم تعمل على تشكيل مشروع مشترك مع شركة Taqnia السعودية لدعم عمليات التجميع النهائي لِـ 150 طوافة خدمة طراز S-70 Black Hawk لصالح الحكومة السعودية.

وإلى ذلك، تم الإعلان عن طلبين جديدين تمت الموافقة عليهما من قِبَل وزارة الخارجية الأميركية، يتعلقان بشراء 26 راداراً طراز AN/TPQ-53(V) بقيمة 662 مليون دولار، وببرنامج تدريب شامل لسلاح الجو الملكي السعودي (بقيمة 750 مليون دولار). ولا يندرج هذان الطلبان ضمن صفقة الـ 110 مليارات العتيدة.

إلى ذلك، قامت شركة «بوينغ» Boeing بتوقيع مجموعة من برامج الشراكة والاتفاقيات الدفاعية والتجارية مع المملكة العربية السعودية. ونيابة عن Boeing قام دنيس مولينبيرغ Dennis Muilenburg، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بتوقيع الاتفاقيات التالية:

- اتفاقية لشراء طوافات «تشينوك» Chinook بالإضافة إلى تقديم خدمات الدعم وتزويدها بأنظمة أسلحة موجهة.

- اتفاقية عن رغبة المملكة العربية السعودية طلب طائرات P-8 للدورية البحرية المتخصصة في عمليات الإستطلاع البحري.

- شراكة مستدامة مع المملكة العربية السعودية لدعم رؤية 2030 من خلال توفير خدمات مستدامة لمجموعة واسعة من المنصات العسكرية. كما تدعم الاتفاقية جهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى تنمية صناعة الطيران والدفاع والفضاء المحلية.

- شهادة تسجيل تجارية لشركة «السعودية لصناعة وهندسة الطيران» التي ستقدم خدمات الدعم لكل الطائرات العامودية في المملكة، وهي مشروع مشترك بين شركتي Boeing والسلام لصناعة الطيران.

- اتفاق بين شركة Boeing والخطوط الجوية السعودية على شراء 16 طائرة تجارية ذات بدن عريض.

وبهذه المناسبة قال دنيس مولينبيرغ: «إن الاتفاقيات التي تم الإعلان عنها تؤكد مجدداً التزام Boeing بتعزيز ودعم الإقتصاد في كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «نحن فخورون بشراكتنا التاريخية مع المملكة العربية السعودية والتي يعود تاريخها لعام 1945عندما قدم الرئيس الأميركي روزفلت طائرة DC-3 إلى جلالة الملك عبد العزيز آل سعود، والتي كانت نقطة البداية للطيران في المنطقة». واختتم مولينبيرغ: «نحن مستمرون بهذه الشراكة مع المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030».

كذلك تسلم الحرس الوطني السعودي في السادس عشر من كانون الأول/ ديسمبر الفائت الدفعة الأولى من أنظمة المدفعية الذاتية الحركة CAESAR عيار 155 ملم في إطار صفقة تشمل 132 مدفعاً أُبرمت بين الحرس الوطني السعودي وفرنسا. وتشمل الصفقة أيضاً عدداً غير محدد من العربات المدرعة طراز «أرافيس» Aravis. وكِلا المدفع والعربة مصنّعان من قِبَل شركة «نكستر» Nexter المزود الرئيسي بالأسلحة للجيش الفرنسي والمملوكة من قِبَل الحكومة الفرنسية.

استعرض هذا التقرير أحدث المشتريات الدفاعية السعودية بعد التقرير المسهب الذي نشر في العدد الرابع والسبعين من مجلة دفاع21 تحت عنوان المملكة العربية السعودية: قوة رادعة بحجم التحديات.

Back

Related Articles