العربات الجوّية غير الآهلة البحرية ذوات الأجنحة الدوّارة

Mar 09, 2018 | Peter Donaldson بيتر دونالدسون

العربات الجوّية غير الآهلة ذوات الأجنحة الدوّارة Rotary-wing UAV، وهي في الأساس على هيئة طوّافات غير آهلة، باتت تحظى بالاهتمام الكبير من البحريات العالمية حيث تُثبِت جدارتها في التجارب والعمليات وتُشجِّع الحكومات لتوقيع عقود للاستحصال عليها.

وتواصل البحرية الأميركية العمل مع المقاوِل الرئيسي» نورثروب غرومان» Northrop Grumman لتوسيع نطاق القدرات العملانية للعربة الجوّية غير الآهلة ذات الأجنحة الدوّارة «فاير سكاوت» MQ-8B Fire Scout وشقيقتها الأكبر حجماً MQ-8C.

تناوب التحكُّم بالعربة، التهديف عن بُعد

كانت Northrop Grumman قد أعلنت في 15 آب/أغسطس الماضي، أنّ خبراء التدريب لديها ساعدوا فريقاً من مُشغِّلي عربة Fire Scout من «سرب طوّافات القتال البحري الـ 23» 23 HSC في إجراء تدريبٍ على تجربة تناوب التحكُّم بعربة MQ-8B بين محطات أرضية، ومن ثمّ ، وعلى نحو منفصل، نقل معلومات التهديف إلى طوّافات MH-60S Seahawk آهلة، وذلك خلال تمرينٍ نُفِّذَ قبالة شواطئ كاليفورنيا الجنوبية الصيف الماضي.

وكان هذا الفريق قادراً على إجراء التجارب وإثبات جدوى خطط مهامه باستخدام أجهزة محاكاة لدى Northrop Grumman عادةً ما يستخدمها الطيّارون ومُشغِّلو الحمولة الإلكترونية للتدرُّب ورفع مستوى الكفاءة لديهم.

ومن ناحية عبور المدى الطويل للعربة الجوّية، أطلق المُشغِّلون الذين يستخدمون محطة نقّالة للتحكُّم بالمهمة، عربة MQ-8B من «ميدان الهبوط الاحتياطي البحري» في جزيرة سانت كليمنت، ومن ثمّ قاموا بنقل مناوبة التحكُّم بالعربة الجوّية إلى القاعدة البحرية لمقاطعة فانتورا في منطقة بوينت موغو Point Mugu بولاية كاليفورنيا، التي بدورها قامت بالتحكُّم بتحليق العربة الجوّية في طريق عودتها إلى الميدان المذكور.

وقالت ميليسا باكوود Melissa Packwood، مديرة برنامج عربة Fire Scout لدى وحدة أعمال الأنظمة الجوفضائية Northrop Grumman Aerospace Systems: «إنّ امتلاك القدرة على نقل مناوبة التحكُّم بعربة Fire Scout في منتصف تحليقها إنّما يُضاعف إلى حدٍّ كبير من المدى العملاني لعربة Fire Scout ويُظهِر حقّاً ما مدى قدرة النظام».

ثانياً، عملت عربة Fire Scout بالتنسيق مع السفينة الهجومية البرمائية USS America، ومع «المجموعة البرمائية الجاهزة ووحدة الاستطلاع البحري» التابعتَين للسفينة. وتمكَّن الجهاز الراصد الليزري في عربة MQ-8B من تعيين هدف سطحي متحرّك بسرعة، فيما اشتبكت طوّافة MH-60S مع الهدف بصاروخ «هلفاير» Hellfire.

 

عمليات «سفينة قتال ساحلية»

في غضون ذلك تتواصل الجهود لإثبات القدرات العملانية لاشتقاق MQ-8C من Fire Scout، الذي يستند إلى طوّافة Bell 407 الأكبر حجماً. وكان الإقلاع الأول لعربة MQ-8C من على متن سفينة القتال الساحلية USS Montgomery من فئة Independence التابعة للبحرية الأميركية، كما أُعلِن في 11 نيسان/أبريل الفائت.

ويُمثِّل ذلك المرحلة الثانية ممّا تدعوه البحرية «اختبار الوصلة البينيّة الدينامية» الذي جرى على مدى أسبوعين في البحر قبالة شواطئ كاليفورنيا لإثبات جدوى التحليق الجوّي لهذه «العربة الجوّية غير الآهلة» وقدرتها على الإقلاع والهبوط من على متن السفن فئة Independence من خلال توليفة عملانية شاملة، ما يبكِّر مهلة MQ-8C لإجراء الاختبار العملاني الأوّلي والتقييم ذي الصلة والاستخدام العملاني الكامل.                                                                             تُحقِّق العربة الجوّية غير الآهلة Camcopter S-100 صنع شركة Schiebel النمساوية سِجلاً حافلاً                                                                                   في العمليات البحرية لدى البحريات الألمانية، والصينية، والإماراتية وخفر السواحل الروسي

 

وقال الكابتن جيف دودج Captain Jeff Dodge، مدير برنامج Fire Scout لدى «قيادة الأنظمة الجوّية» في البحرية الأميركية: «نُخطِّط لاستخدام عربة MQ-8C Fire Scout على متن العديد من السفن في المستقبل القريب ما يقدم للأسطول المنصّة الأمثل للاستخبار والمراقبة والاستطلاع والتهديف التي يحتاج إليها».

وعربة MQ-8C، الأكثر اقتداراً من اشتقاق B، تزن نحو 2,722 كيلوغراماً بكمية كاملة من الوقود والحمولة، وتُحلِّق متجولةً بسرعة 115 عقدة، وتحت سقف ارتفاعي يصل إلى 16,000 قدم (4,876 متراً) وفترة مكوثٍ في الجو لنحو 12 ساعة مع حمولة 136 كيلوغراماً.

وممّا تجدر الإشارة إليه، أنّ عربة MQ-8C سيتم استخدامها مع «رادار صفيف المسح الإلكتروني النشط» Osprey من «ليوناردو» Leonardo. واختارت البحرية الأميركية اشتقاقاً ثنائي الألواح من هذا الرادار الصغير العامل بحيّز X، الذي تدّعي شركة Leonardo أنّ مداه يصل إلى 200 ميل بحري ويأتي مع مجموعة من الخصائص المتقدّمة من بينها نمط رصد الهدف الصغير المُمَكَّن بفضل تقنية AESA ودقّة استبانة عالية جداً، ومسحٍ عريض التغطية بتقنية «رادار الفتحة الاصطناعية» SAR. كما أنّ رادار Osprey مصمّم لرصد أهدافٍ ذات مقاطع عَرَضِيّة رادارية صغيرة وسُرعات منخفضة جداً، ويتضمّن قدرة رصد الهدف المتحرّك المتعدّد القنوات. ويمتلك رادار Osprey أيضاً خاصية المراقبة جو-جو، وقدرات التعقُّب والاعتراض، ورصد أهداف عصيّة على ارتفاعات عالية.

وتُحقِّق العربة الجوّية غير الآهلة Camcopter S-100 زنة 200 كيلوغرام من صنع شركة «شيبيل» Schiebel سِجلّاً حافلاً في العمليات البحرية لدى البحريات الألمانية، والصينية، والإماراتية وخفر السواحل الروسية في هيئة اشتقاق Gorizont S-100، وهو اشتقاقٌ مبني بموجب ترخيص، وقد خضع للاختبار من قِبَل العديد من البحريات والقوات البحرية، فيما أعلنت الشركة مطلع العام الجاري أنّ البحرية الأسترالية اختارت هذه العربة.

 

عربة Camcopter على متن سفينة برمائية فرنسية

تتواصل التجارب مع عملاء محتملين، وتأكيداً لذلك أعلنت Schiebel في 21 حزيران/يونيو الماضي عن استكمالٍ ناجح لعمليات تحليق تأهيلية لإثبات الجدارة لصالح البحرية الفرنسية بين 29 أيار/مايو و 3 حزيران/يونيو من على متن أحدث سفينة هجومية برمائية من فئة «ميسترال» Mistral لدى البحرية الفرنسية، وهي Bâtiment de Projection et de

Commandement (BPC) Dixmude. وأُجريت هذه التجارب لتأكيد «الحدود العملانية لطوّافة على متن سفينة» SHOL ولتأهيل إدماج عربات جوّية غير آهلة على متن السفينة.

وانطلاقاً من السفينة الهجومية البرمائية Dixmude العاملة في غرب البحر المتوسط، قامت عربة Camcopter S-100 مجهَّزة ببرج مستشعرات بصرية إلكترونية/أشعة تحت الحمراء من صنع L-3 Wescam MX-10 EO/IR وتحت أُمرة طاقم السفينة، بتنفيذ أكثر من 30 عملية إقلاع وهبوط وسجّلت 15 ساعة طيران متواصل ليلَ نهار، وفقاً لشركة Schiebel.

 

تجارب في القطب الشمالي

جاء ذلك بعد مجموعة من التجارب الأكثر تركيزاً على المهام التي أُجريت في شمال النروج لصالح القوات المسلّحة النروجية، ومنظّمات خدمات عامة وهيئات حكومية من بينها خفر السواحل، والبحرية، وسلاح الجو، وإدارة السواحل ومديرية الشرطة وذلك في «مركز أندويا للاختبارات» Andøya Test Centre. وخلال هذا الحَدَث الذي نُظِّم على بُعد 300 كيلومتر شمال الدائرة القطبية، أقلعت عربة S-100 مجهَّزة ببرج المستشعرات MX-10 من «قاعدة أندويا الجوّية»، وتعقّبت سفناً وساعدت في مراقبة عمليات آهلة للتنقيب عن النفط. وعلى نحو منفصل، أثبتت هذه العربة الجوّية أيضاً قدراتها على تغطية المساحات الشاسعة، ماسحةً نحو 2,500 كيلومتر مربع للسفن.

كما استشرفت الشركة من وراء هذا الاختبار «التعاون الآهل-غير الآهل كفريقٍ واحد» MUM-T من خلال إدماج «وصلة بيانات التشبيك المتراصة المحمولة جواً» CANDL من شركة «باتريا» Patria، وذلك يرمي إلى تمكين عربة S-100 من توفير دعمٍ مباشر لعمليات الطوّافات الآهلة.

 

عربتا Solo و AWHERO من Leonardo

توفّر شركة Leonardo عربتَين جوّيتَين آهلتَين من ذوات الأجنحة الدوّارة للتطبيقات البحرية من على متن السفن. الأولى هي عربة SW-4 Solo زنة 1,800 كيلوغرام التي تأتي آهلةً اختيارياً، وتستند إلى طوّافة SW-4 Sokol الآهلة ذات التصميم البولندي، أمّا الثانية فهي عربة AWHERO الأصغر حجماً، في إطار برنامج استحوذت عليه إلى جانب الشركة المطوِّرة «سيستيمي ديناميتشي» Sistemi Dinamici في كانون الأول/ديسمبر 2016.

وشاركت العربة الجوّية الأخيرة في سلسلة من تجارب القدرة البحرية الرئيسية حول شواطئ المملكة المتحدة العام الفائت تحت شعار «المحارِب غير الآهل 2016» Unmanned Warrior 2016 وكانت مجهّزة برادار Osprey AESA بالإضافة إلى نظام «إجراءات الدعم الإلكتروني» SAGE ، وهي أيضاً من Leonardo، مدمجةً في نظام إدارة المهام skyISTAR الخاص بالشركة.

وعربة SW-4 Solo، المستندة إلى الطوّافة الحائزة على شهادة «الوكالة الأوروبية للسلامة الجوّية» EASA ، مصمّمة للعمليات غير الآهلة والآهلة على حدٍّ سواء.

أمّا الاشتقاق غير الآهل فهو قادر على مهام «الاستخبار والمراقبة والاستطلاع» ISR وإعادة الإمداد بالشحن، في حين أنّ الآخر الآهل بطيّار قادرٌ على تنفيذ مهام نقل للجنود، ومراقبة وتدخُّل. وهي مع حمولة بالغة 470 كيلوغراماً يصل مداها إلى 940 كيلومتراً مع فترة مكوث في الجو لست ساعات.

وتُصنَّف عربة AWHERO بكونها عربة UAV تكتيكية للاستخدام البرّي والبحري على حدٍّ سواء. وهي تأتي مصمّمة للاستخدام البحري كي تعمل في ما تدعوه Leonardo الأحوال الجوّية والبحرية العاتية جداً من أجل تنفيذ مهامٍ من بينها الحماية والدعم، ونقل الإمدادات، والاشتباك في عمليات الحرب المضادة للغواصات وأخرى مضادة للقرصنة. ومن بين المهام الإضافية لهذه العربة، دوريات الساحل والحدود، ومهام ISR والتهديف، ورصد وتعريف هويّة ومراقبة سفن مشتبه بها إضافةً إلى مراقبة البُنية التحتية الحسّاسة والأماكن الحسّاسة من الناحية البيئية.

أمّا النموذج التدليلي الذي عُرِض خلال «معرض باريس للطيران 2017» Paris Airshow 2017 فقد كان مجهّزاً برادار Gabbiano من Leonardo مع برج مستشعرات EO/IR إلى جانب خياراتٍ أخرى من بينها رادار فتحة اصطناعية، و«إجراءات دعم إلكترونية» ESM، وخاصية «التعرُّف إلى الصديق أو العدو» IFF، و«مستشعر الضوء والمدى» LIDAR ومعدّات «نظام تحديد الهويّة الأوتوماتيكي» AIS ، ومكبّر صوت صاخب، ومستشعر لرصد الإجهاد ومخازن لنشر الأجسام الخداعية.

ومع وزن إقلاع أقصى يبلغ 205 كيلوغرامات ووزنٍ من دون حمولة قدره 120 كيلوغراماً، تستوعب العربة لحمولةٍ مُجدية، تشمل حمولة إلكترونية ووقوداً على حدٍّ سواء، بوزن 85 كيلوغراماً. وتزعم شركة Leonardo تحقيق فترة مكوث لست ساعات مع حمولة 35 كيلوغراماً، وسقفٍ أعلى لتحليقها قدره 10,000 قدم (نحو 3,050 متراً) وسرعة تجوال متواصلة تصل إلى 90 عقدة.

وفي شباط/فبراير الماضي، أعلنت شركة Leonardo عن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج اختبارات «النظام الجوّي غير الآهل ذي الأجنحة الدوّارة» RUAS. وهو برنامجٌ مموَّلٌ على نحو مشترك لفترة سنتين مع وزارة الدفاع البريطانية لتطوير مفاهيم لعملياتٍ مستقبلية تحت رعاية اتفاقية شراكة استراتيجية بين الشركة والوزارة المذكورتَين والإفادة من التجارب المستقاة من برنامج «المُحارِب غير الآهل» Unmanned Warrior والجهد المبذول في المرحلة المبكرة الأولى.

 

Airbus VRS700 تخضع لاختبارات طيرانية

دخلت شركة «ايرباص» Airbus هذه السوق مع عربة «فيرتيفيجين ذات الأجنحة الدوّارة للمراقبة الجوّية» Vertivision Surveillance Rotorcraft (VSR700) البالغ وزنها 700 كيلوغرام والتي يجري تطويرها بالتعاون مع شركة «هليكوبتريس غيمبال» Helicoptères Guimbal، وتستند إلى عربة الأخيرة الخفيفة.

وبحسب مدير البرنامج ريغيز أنتومارتشي Régis Antomarchi، فإنّ «تحدُّب الكرة الأرضية يعني أنّ بوسع فرقاطة أن تمسح شعاعاً يصل إلى نحو 100 كيلومترٍ. ومع عربة VSR700، يتضاعف هذا الشُّعاع مرّاتٍ عديدة»، وأضاف: «إنّ عربات UAV المحمولة على متن السفن متوافرة بالفعل لكنّها إمّا خفيفة الوزن، وبالتالي غير قوية بما يكفي لنقل المعدّات الضرورية، وإمّا هي كبيرة نسبياً، ما يجعل العمليات أكثر تعقيداً. لكنّ عربة VSR700 تجسر هذه الهوة».

وبما أنّ الهدف الرئيسي من ورائها أن تكون منصّة مستشعرات، استندت عربة VSR700 إلى طوّافة Cabri G2 الخفيفة من شركة Guimbal، الذي يستهلك الديزل الوحيد فيها 15 كيلوغراماً من الوقود في الساعة، ما يمنح عربة UAV هذه فترة مكوث تصل إلى 10 ساعات. أمّا حمولة المستشعرات المقرَّرة فتشمل راداراً وأنظمة بصرية إلكترونية يصل وزنها الإجمالي إلى 250 كيلوغراماً.

وتعمل شركة Airbus مع حوض بناء السفن الفرنسي «نافال غروب» Naval Group (سابقاً DCNS)، لتوفير هذا النظام إلى فرقاطات FTI الجديدة ذات الحجم المتوسط التي تُطوِّرها شركة Naval Group لصالح البحرية الفرنسية.

تستند عربة VSR700 إلى طوّافة آهلة، ونفّذت تحليقها الأول في أيار/مايو الماضي بقيادة أوليفر جينسي Olivier Gensse طيّار الاختبار الرئيسي لدى شركة «ايرباص هليكوبترز» Airbus Helicopters مع مجموعة إضافية من أجهزة التحكُّم بكونها «عربة آهلة اختيارياً» Optionally Piloted Vehicle (OPV). وخلال هذا الطيران الأوّلي، الذي جرى في مصنع شركة Helicoptères Guimbal داخل مطار Aix-Les-Milles Aerodrome، كانت المنصّة جاهزة لكي يتولّى طيّارٌ على نحو آمن التحكُّم بالعربة في حالة حدوث أية مشكلة، فيما يدفع نظام التحليق الأوتوماتيكي إلى أقصى حدود قدراته.

وقال الطيّار جينسي: «امتثلت هذه العملية للمعايير المعتادة التقليدية. فنحن اجتزنا سوية مع فريق العمل إجراءات السلامة، ومن ثمّ شغّلت نظام السلامة كي يتسنّى لي أن أتدخّل عند اقتضاء الحاجة. ومن ثمّ قمنا خلال الطيران الأوّلي بتشغيل نظام التحكُّم بطيران عربة الـ UAV حيث أقلعت هذه العربة ذاتياً على نحو مستقل. كما قمنا باختبار التحويم باستخدام نظام تحكُّم بالطيران الذاتي حيث أجرت العربة الجوّية مناورات عديدة في طيرانٍ مستقل. واختبرنا أقصى حدود التكنولوجيا. وهذه المرّة كان الهبوط لا يزال على عاتقي كطيّار».

وركّزت المرحلة الأولى من اختبارات الطيران على تحسين أداء «نظام التحكُّم بالطيران الأوتوماتيكي» AFCS قبل الانتقال إلى أنماط كاملة من التحليق الذاتي من دون طيّار للسلامة. وتصف شركة Airbus نظام AFCS بكونه نظاماً رقمياً بالكامل متعدّد القنوات مع مستوى عالٍ جداً من الاستقلالية.

كما جرى اختبار طيران هذه العربة انطلاقاً من فرقاطة دفاع جوّي تابعة للبحرية الفرنسية لتقييم قدرات تحليقها في عملياتٍ من على متن السفن. وتقول شركة Airbus إنّ التحليق الأول للطراز الاختباري الفعلي من عربة VSR700 مقرَّرٌ في العام 2018.

 

إندونيسيا تختار عربة Skeldar V-200

أعلنت شركة «يو أم أس سكيلدار» UMS Skeldar، (وهي مشروع يجمع بين شركتي AERO Group و Saab) في شباط/فبراير الماضي أنّها قد سلّمت عربة V-200 إلى إندونيسيا، التي تملك ثاني أطول خط ساحلي في العالم. وشركة UMS Skeldar هي ثمرة تضافر جهودٍ بين شركتَي «ساب» Saab و«يو أم أس ايرو» UMS Aero، حيث تعكف الشركة على ترويج عربتها للمهام البحرية في أنحاء العالم.

وتُعتبر العربة الجوّية Skeldar V-200 طوّافة تقليدية مع وزن أقصى للإقلاع يبلغ 235 كيلوغراماً من بينها 40 كيلوغراماً من الحمولة. ونشرت وزارة الدفاع الإندونيسية هذا النظام في إطار اختبارات أداء وقبول خلال الربع الأخير من العام 2016، ممهِّدةً بذلك الطريق أمام المشتريات وتأهيل الطيّارين في البلاد.

ومع قطرٍ للدوّار يصل إلى 4.6 أمتار، وطولٍ للبدن يبلغ 4 أمتار، وعرض 1.2 متر، تُدفع العربة الجوّية Skeldar V-200 بمحرّك كبّاس ثنائي الضربات يعمل بالوقود الثقيل من شركة «هيرث» Hirth، يمكنه أن يحرق وقود طيران من نوع Jet A1، و JP5 و JP8. وهذا المحرّك الثنائي الأسطوانات المُصطفَّة خطّياً المبرَّد بسائل يُحلِّق بهذه العربة الجوّية غير الآهلة بسرعة قصوى تبلغ 150 كيلومتراً في الساعة وسقفٍ أعلى للطيران يصل إلى 3,000 متر، وتُشدِّد الشركة على الفترة الطويلة الفاصلة بين عمليات التجديد أو الترميم، وكذلك خاصية الاستهلاك المنخفض للوقود وقدرة تشغيله في الجو البارد من دون مسخِّنات.

ويمكن لعربة Skeldar V-200 أن تنقل مجموعة متنوّعة من الحمولات البصرية الإلكترونية ورادار، على غرار «نظام الرصد وقياس المدى المرئي» ViDAR من شركة «سنتيانت فيجين» Sentient Vision، التي تدّعي أنّه يُغطِّي مساحة هي أكبر 80 مرّة من تلك التي تُغطِّيها أنظمة EO/IR التقليدية.

ويدمج نظام ViDAR العديد من الكاميرات بقوة 9 ميغابيكسل، وعادةً ما يشمل ذلك بين خمس و 10 كاميرات، وتستخدم برمجيات معالجة صور للرصد الأوتوماتيكي لأهدافٍ على سطح المحيط في الوقت الحقيقي. ومن ثمّ يُرسل النظام ما يرصده إلى المُشغِّل لإجراء مزيدٍ من الفحص والتحليل باستخدام مستشعرٍ رئيسي في العربة الجوّية، حيث بإمكان المشغِّل تسديده على أيّ هدف بمجرّد النقر على رمزه في شاشة العرض.

ومع مساحة بحث تبلغ 20 ميلاً بحرياً، يمكن لعربة Skeldar V-200 أن تُغطّي أكثر من 13,360 ميلاً بحرياً مربّعاً (45,882 كيلومتراً مربّعاً) من المحيط في فترة 12 ساعة عند سرعة 60 عقدة (111.1 كيلومتراً في الساعة)، على حدّ قول الشركة.

وتُسوَّق عربة ViDAR لمهام منصّات آهلة وغير آهلة، وهي قيد الخدمة حالياً لدى البحرية الملكية الأسترالية وقد جرى اختبارها بشكلٍ مكثّف لصالح البحريتين الأميركية والبريطانية.

إنّ العربات الجوّية غير الآهلة ذات الإقلاع والهبوط العموديين VTOL UAV ذات تصاميم الطوّافة التقليدية، سواء كانت مستندة إلى طوّافة آهلة أو بُنيت من الصفر لتكون أنظمة غير آهلة، تزداد نضوجاً فيما البحريات الطليعية في العالم تستشرف ماذا يمكن لهذه التكنولوجيا أن تُقدِّم لها.

Back

Related Articles

LATEST ISSUES

Issue Number 82

PDF
Version
Flip
Version

Issue Number 81

PDF
Version
Flip
Version

VIDEOS

A-5 S-200

Mar 14, 2018

The Events Calendar

May
07

Sofex Jordan

Jun
11

Eurosatory

Jun
19

Sea Future

Oct
23

Euronaval

Feb
17

IDEX 2019

Feb
17

NAVDEX 2019